رغم الأزمة الاقتصادية.. تزايد الملاحقة الأمنية في القضايا المالية بغزة – إرم نيوز‬‎

رغم الأزمة الاقتصادية.. تزايد الملاحقة الأمنية في القضايا المالية بغزة

رغم الأزمة الاقتصادية.. تزايد الملاحقة الأمنية في القضايا المالية بغزة

المصدر: غزة -  إرم نيوز

تواصل الأجهزة الأمنية التابعة لحركة حماس في قطاع غزة، ملاحقتها لأصحاب الذمم والقضايا المالية في القطاع، على الرغم من الأوضاع الاقتصادية التي يعيشها الفلسطينيون منذ 14 عامًا.

ويشتكي مواطنون من الملاحقات الأمنية وأوامر الحبس الصادرة بحقهم، في ظل قلة فرص العمل وارتفاع معدلات البطالة وضعف الأسواق.

وبلغ عدد قضايا الذمم المالية وأوامر الحبس في قطاع غزة منذ بداية العام الجاري 140 ألف قضية مالية، وتصر حماس على الرغم من الظروف الصعبة على ملاحقتهم وزجهم بسجونها.

وقال مواطن يدعى ”رامز الخالدي“ إنه يتعرض للملاحقة الأمنية المتواصلة من شرطة حماس؛ بسبب القضية المالية المسجلة بحقه، وبات يخشى إلقاء القبض عليه في أي وقت.

وأوضح الخالدي، في حديثه لـ“إرم نيوز“، أنه تعرض لخسارة مالية في تجارة مع صديق له، بسبب الأوضاع الاقتصادية، لتلاحقه الديون على إثرها وتُقدم ضده العديد من الشكاوى المالية.

وبين بأن ”الخسارة سببها ضعف الحركة الشرائية“، حيث طالب شرطة حماس مرارًا التروي ومنحه فرصة خاصة في ظل الظروف الحالية إلا أن طلبه قوبل بالرفض“.

من جهته قال ”أحمد خليل“ إن ”الشرطة اعتقلته مرارًا من داخل منزله وبشكل فظ أمام زوجته وأبنائه بسبب قضايا مالية لاحقته مؤخرًا“، مشيرًا إلى أن غالبية المواطنين في قطاع غزة تعرضوا للحبس بسبب قضايا الذمم المالية.

وأوضح خليل، لـ ”إرم نيوز“، أن ”شرطة حماس وأجهزتها الأمنية لا تراعي الظروف الاقتصادية للمواطنين، كما أنها ترفض إعطاءهم فرص لتسوية أوضاعهم المالية وتلاحقهم بشكل فظ“، مشددًا على ”ضرورة وقف كافة الممارسات التي يقوم بها أمن حماس“.

تدهور أكبر

وقال المحلل الاقتصادي، عمر شعبان، إن ”تنفيذ قرارات وأوامر الحبس في قطاع غزة أدت إلى تدهور أكبر في الأوضاع الاقتصادية الفلسطينية“، حيث إن شخصًا واحدًا من بين 5 أشخاص في غزة يواجه قضية مالية.

وأوضح شعبان، في حديثه لـ“إرم نيوز“، أن المطلوب من حكومة حماس البحث عن حلول وبدائل أخرى للحبس والتوقيف، ومحاولة إيجاد تسويات؛ لتخفيف الأعباء والديون التي تلاحق المواطنين والتجار.

وأضاف بأن ”الأزمة تتفاقم بسبب ضعف القدرة الشرائية والبطالة وانهيار النظام الاقتصادي في قطاع غزة، كما أنها تطال جميع المواطنين والتجار“، لافتًا إلى أن الحل يكمن في تحسين الأوضاع الاقتصادية وليس ملاحقة التجار والمواطنين.

وبين شعبان أن حكومة حماس تعتبر ذلك تطبيقًا للقانون ومحافظة على حقوق الغير، في الوقت الذي تضع فيه شروطًا للجهات الأهلية التي تسعى لدفع الأموال للغارمين ماليًا وتتدخل في طريقة عملهم.

ولفت إلى أن ”الأزمة تطال الموظفين الحكوميين وموظفي حركة حماس، إلى جانب التجار ورجال الأعمال والمواطنين“، مشددًا على ضرورة وقف الملاحقات والبحث عن حلول جذرية.

الملاحقة تفاقم الأزمة

وفي السياق، قال رأفت نعيم مدير ملف الأضرار بغرفة تجارة وصناعة غزة، إن الآلاف من التجار والمواطنين يواجهون ملاحقة أجهزة الأمن التابعة لحركة حماس بسبب ملف الذمم المالية، لافتًا إلى أن الملاحقة تسبب في تفاقم الأزمة المالية.

وأوضح نعيم، لـ ”إرم نيوز“، أن المديونية تفوق المئة مليون دولار، وتسببت بأزمة كبيرة، لكن عدم إعطاء المواطنين والتجار فرصة للسداد يُعمق الأزمة.

وأضاف: ”تواصلنا مع هيئة القضاء التابعة لحركة حماس وعرضنا الكثير من الحلول والأفكار، إلا أننا لم نصل لأي نتيجة تذكر“، مشيرًا إلى أن القضاء يكتفي بوقف الملاحقة الأمنية خلال شهر رمضان فقط.

وبين بأن ”آلاف التجار يقبعون في السجن بسبب الذمم المالية المتراكمة عليهم، وقضايا الشيكات المرتجعة، مما أدى إلى تدهور حاد في الاقتصاد الفلسطيني بغزة، مضيفًا: ”عرضنا الكثير من الحلول وطالبناهم بإعطاء فرصة للذمم المالية والتجار، إلا أن حكومة حماس تعتبر الأمر حقوقيًا ولا يمكن لها التنازل عن حقوق الناس والمواطنين“، مؤكدًا أن الوضع ينذر بكارثة أكبر.

يذكر أن الاقتصاد الفلسطيني في قطاع غزة يواجه حالة من الانهيار منذ عدة سنوات، في ظل سيطرة حماس على القطاع وفرضها للضرائب خارج إطار القانون.

وتبلغ نسبة البطالة في قطاع غزة 52%، كما يواجه القطاع انعدامًا للأمن الغذائي ويعتمد 80% من سكانه على المساعدات الخارجية، في حين أن الموظفين الحكوميين يتقاضون 50% من رواتبهم بينما يتقاضى موظفو حماس 40%.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com