بعد فشل القطاع العام.. مصر تعقد آمالاً عريضة على القطاع الخاص

بعد فشل القطاع العام.. مصر تعقد آمالاً عريضة على القطاع الخاص

المصدر: روميساء البنا - إرم نيوز

تعول الحكومة المصرية على دور القطاع الخاص في تلبية احتياجات السوق من الإنتاج وزيادة الاستثمارات، وذلك بعد التراجع الملحوظ للقطاع العام وانسحابه تدريجيا من الأسواق المصرية، أكد ذلك الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، بعدما طالب الحكومة بالاستفادة من القطاع الخاص، للتغلب على الأزمات الاقتصادية للبلاد، على هامش الاحتفال بيوم أفريقيا.

ويرى الخبراء والمحللون الاقتصاديون ضرورة توسيع دائرة عمل القطاع الخاص، دون إهمال القطاع العام باعتباره يقود الاقتصاد إلى مرحلة متقدمة من النمو والدفع بزيادة الاستثمارات.

وأكد آخرون أن القطاع العام غير متواجد حاليًا، وبات دوره منعدمًا بعدما تم إسناد كل المشروعات للهيئة الهندسية التابعة للقوات المسلحة المصرية، بمشاركة القطاع الخاص.

ويرى الخبير الاقتصادي، رشاد عبده، رئيس المنتدى المصري للدراسات السياسية والاقتصادية، أهمية توسيع دائرة عمل القطاع الخاص في مصر باعتباره اتجاهًا دوليًا تسير نحوه كل دول العالم، والاعتماد عليه بشكل كبير في إحداث تنمية ملموسة، شريطة ألا يقوم بدور المحتكر حتى لا يؤثر على توازن السوق.

وقال عبده، في تصريحات لـ“إرم نيوز“، إن تعظيم دور القطاع الخاص يحقق 80% من الخطط الإنمائية للدولة وتحقيق التنمية المجتمعية المطلوبة ورفع زيادة الإنتاج، مشيرًا إلى أن القطاع الخاص يمكنه العمل بنجاح في ظل تذليل العقبات أمام خططه، من خلال سياسات واضحة وقوانين تتيح حريته وتقديم تسهيلات وتوفير بنية تحتية وتسهيل تسويق الإنتاج والخدمات له.

وشدد على ضرورة أن يتم إحداث توازن بين القطاعين العام والخاص، دون تجاهل أو انسحاب أحدهما حتى لا يحدث خلل في السوق.

وأظهر مسح، نُشر الأيام القليلة الماضية، نمو نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر لأول مرة في 8 أشهر خلال أبريل/نيسان، مسجلًا أعلى قراءة منذ أغسطس/آب 2015.

وقال الخبير الاقتصادي شريف الدمرداش، إن القطاع العام للدولة تم إهماله، واعتبر قضية خاسرة، ولم تبادر الدولة بعمل محاولات تسهم في دفعه للأمام.

وأضاف الدمرادش، في تصريحات لـ“إرم نيوز“، أن الدولة المصرية أسندت مشروعات القطاع العام للهيئة الهندسية التابعة للقوات المسلحة المصرية، ولا محاولات من جانبها لإحيائه أو تجديده، بمعنى أنها لم تلجأ لخصخصة الإدارة كحل إيجابي بل قامت بخصخصة الملكية، وعلى هذا الأساس أصبح القطاع الخاص هو المسيطر على السوق، تحديدًا في المشروعات الحيوية من بنية تحتية وإعمار وغيرها بالاشتراك مع القطاع الخاص.

وأشار إلى أن الدولة تعتمد على القطاع الخاص اعتمادًا كليًا، ولا أمل في عودة القطاع العام كسابق عهده منذ سنوات بعيدة.