خلافًا لتطمينات الحكومة.. أسعار مرتفعة في الأسواق المغربية خلال رمضان‎

خلافًا لتطمينات الحكومة.. أسعار مرتفعة في الأسواق المغربية خلال رمضان‎

المصدر: الرباط – إرم نيوز

تشهد الأسواق المغربية في رمضان رواجًا منقطع النظير، وسط ارتفاع قياسي في أسعار المنتجات الغذائية الرئيسية، والتي يقبل عليها المغاربة بشكل كبير خلال الشهر الفضيل.

وعلى نحو مغاير لتطمينات الحكومة وتأكيدها أن أسعار جل المواد الواسعة الاستهلاك ستتراجع خلال منتصف شهر رمضان، ظلت الأسعار محلقة في سماء الأسواق الشعبية رغم وفرة العرض.

وعُرضت الطماطم في الأسواق بين 8 و9 دراهم للكيلوغرام الواحد، وبلغ سعر البصل بين 7 و10 دراهم، في حين قفز سعر الفلفل الأخضر إلى 8 دراهم، أما سعر القرع ما بين 8 و11 درهمًا، في وقت بلغ سعر الجزر 6 دراهم للكيلوغرام.

كما شهدت أسعار الموز والتفاح والأفوكادو والمانجا، وهي فواكه يقبل عليها المغاربة بشكل لافت خلال رمضان، ارتفاعًا كبيرًا، وتبقى مرشحة لهذا التصاعد خلال الأيام القادمة.

وعرفت أسعار الأسماك بدورها ارتفاعًا صاروخيًا، وبلغ سعر سمك ”السردين“ 20 درهمًا للكيلوغرام، بينما وصل سعر ”الميرلان“ 70 درهمًا، وسعر ”القمرون“ 140 درهمًا، و“الصول“ ما بين 100 و120 درهمًا، والحبار ما بين 90 و100 درهم.

وتحولت هذه الأثمان الخيالية إلى مصدر للسخرية لدى المغاربة على شبكات التواصل الاجتماعي.

وتداول نشطاء مغاربة على موقع ”فيسبوك“ هاشتاغ ”خليه_يخناز“ (دعه ينتن)، تعبيرًا عن احتجاجهم على ارتفاع أسعار السمك وباقي المواد في الأسواق المغربية.

ورأى نشطاء أن المواطن المغربي أضحى محاصرًا في هذا الشهر بعبء زيادة الأسعار التي تؤثر على كميات شرائه.

وحول الأسباب الرئيسية التي أدت إلى ارتفاع أسعار أغلب المنتجات الغذائية، أكد تجار بمنطقة ”درب السلطان“ وهو أشهر فضاء تجاري شعبي للبيع بالتقسيط بالعاصمة الاقتصادية  للمغرب مدينة الدار البيضاء، في حديث مع مراسل ”إرم نيوز“، أن ”هذا الارتفاع القياسي يرجع بالأساس إلى جشع بعض التجار وتزايد عمليات المضاربة، فضلًا عن الاحتكار في شبكات التخزين والتبريد“.

واعتبر بعض التجار في تصريحات متفرقة أن الإقبال الواسع على شراء المواد الاستهلاكية من قبل الزبناء قبل وأثناء رمضان يعد سببًا رئيسيًا في ارتفاع أسعار أغلب المنتجات الغذائية رغم وفرة العرض.

وقال لحسن الداودي، الوزير المنتدب المكلف بالشؤون العامة والحكامة، بمجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان المغربي)، قبل أيام: ”مع الأسف كل رمضان يكثر الغش والفساد“، معتبرًا أن ارتفاع الأسعار ”لا علاقة له بقلة العرض، لكن عددًا من الوسطاء يستغلون هذا الوضع ويقومون برفع الأسعار“. وفق تعبيره.

وكانت وزارة الداخلية المغربية قد أعلنت في وقت سابق عن إعادة العمل بالرقم الهاتفي الوطني 5757 المخصص لتلقي شكاوى وملاحظات المستهلكين.

وأوضحت الوزارة، في بيان بهذا الخصوص، أن هذا الإجراء يأتي في إطار التدابير الرامية إلى تعزيز آليات وقنوات التواصل المباشرة بين المواطنين والإدارة، والتجاوب مع شكاوى وتظلمات المستهلكين خلال شهر رمضان الفضيل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com