أسواق رمضان بقطاع غزة تشهد ركودًا اقتصاديًا ”غير مسبوق“

أسواق رمضان بقطاع غزة تشهد ركودًا اقتصاديًا ”غير مسبوق“

المصدر: غزة - إرم نيوز

تُعاني أسواق شهر رمضان المُبارك في قطاع غزة حالة من الركود الاقتصادي، وضعف الحركة الشرائية بشكل ”غير مسبوق“، نتيجة للظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها القطاع المحاصر منذُ 13 عامًا.

واشتكى التجار من ضعف إقبال المواطنين على شراء احتياجات شهر رمضان الكريم، خاصة في ظل تفشي البطالة والفقر واعتماد المواطنين على المساعدات الخارجية.

وبلغت البطالة في قطاع غزة أكثر من 40%، فيما ارتفع معدل الفقر إلى 65%، بينما شكلت نسبة انعدام الأمن الغذائي لـ72%، ووفق المؤشرات الاقتصادية.

وقال الخبير الاقتصادي ماهر الطباع، إن الأسواق الرمضانية تشهد حالة من انعدام القدرة الشرائية لدى المواطنين، لافتًا إلى أن بضائع رمضان تكدست بوجوه التجار وتسببت لهم بخسائر مالية فادحة.

وأوضح، في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن الظروف الاقتصادية التي يعيشها القطاع هي الأصعب منذُ سنوات، مشددًا على أن ذلك أدى إلى ضعف شديد بالقدرة الشرائية لتصل إلى -8%.

وأضاف الطباع أن صعوبة الظروف الاقتصادية تعود ”إلى ارتفاع نسب البطالة وأزمة رواتب الموظفين الحكوميين، وتقليص الخدمات التي تقدمها المؤسسات الدولية“، الأمر الذي أدى لخسائر لدى التجار تُقدّر بملايين الدولارات.

وأكد أن أكثر من مليون مواطن فلسطيني من أصل مليونين في قطاع غزة لا يملكون دخلًا يوميًا، ويعتمدون على المساعدات الإنسانية التي تقدمها المؤسسات الدولية.

وبين الطباع في حديثه لـ“إرم نيوز“، أن أزمة رواتب الموظفين واقتطاع أموال المقاصة أثرت سلبًا على كافة القطاعات الاقتصادية وزادت من معدلات الفقر في فلسطين عمومًا وفي قطاع غزة بشكل خاص.

ونوه إلى أن ”ضعف الحركة الشرائية أثرت على عملية الاستيراد من الخارج، حيثُ تقلصت عدد الشاحنات التي تدخل القطاع عبر معبر كرم أبو سالم من 700 شاحنة إلى 350 شاحنة يوميًا“.

وأشار الطباع إلى أن هناك خللًا كبيرًا في حركة دوران السيولة النقدية ونقصها من الأسواق، مبينًا أن ذلك فاقم الأوضاع الاقتصادية والمعيشية لدى الفلسطينيين، وأدى لانخفاض نسبة الواردات لـ15%.

12 عامًا

من ناحيته، قال أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر سمير أبو مدللة، إن شهر رمضان يأتي للمرة الـ12 على التوالي بأوضاع اقتصادية أسوأ من ذي قبل، لافتًا إلى أن القدرة الشرائية للفلسطينيين تكاد تكون منعدمة.

وأوضح في تصريح خاص لـ“إرم نيوز“، أن الأسواق الفلسطينية تشهد حالة من الركود الاقتصادي والكساد في كافة المجالات وخاصة الرمضانية منها، مبينًا أنه في السابق كان رمضان يمثل للتجار مصدرًا للرزق الوفير.

وأضاف أبو مدللة أن ”الأسواق التجارية باتت خالية ومهجورة من الزبائن“، لافتًا إلى أن ”استمرار الوضع الراهن سيؤدي إلى خسائر مالية كبيرة للتجار وأصحاب رؤوس الأموال والمستوردين“.

وأشار إلى أن التجار لن يتمكنوا من تغطية مصاريفهم التجارية الثابتة، وأن حالة ضعف القدرة الشرائية ستستمر لما بعد شهر رمضان وفترة عيد الفطر، الأمر الذي سيزيد من المعاناة الاقتصادية للقطاع الخاص.

ولفت أبو مدللة إلى أن الحالة الشرائية تتأثر أيضًا بالضرائب التي تفرضها سلطة الأمر الواقع التابعة لحركة حماس في غزة، مبينًا إلى أنها تؤدي إلى زيادة الخسائر الاقتصادية وتدهور الحالة الشرائية بالقطاع.

وبين أن حالات الفقر المدقع في قطاع غزة وصل إلى 65%، والبطالة 43%، فيما يتلقى 80% من الفلسطينيين بالقطاع مساعدات إنسانية.

ويتلقى 960 ألف أسرة في قطاع غزة مساعدات من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين ”أونروا“، فيما تتلقى 60 ألف أسرة مساعدات من برنامج الغذاء العالمي، و80 ألف أسرة من الشؤون الاجتماعية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com