استطلاع: توقعات بنمو اقتصاد مصر 5.5% في 2018-2019

استطلاع: توقعات بنمو اقتصاد مصر 5.5% في 2018-2019

المصدر: رويترز

توقع خبراء اقتصاد استطلعت ”رويترز“ آراءهم أن ينمو الاقتصاد المصري بنسبة 5.5 بالمئة في السنة المالية التي تنتهي في 30 حزيران/ يونيو، وهو ما يزيد قليلًا على التقديرات التي كشف عنها استطلاع أجري قبل 3 أشهر لكنه يقل عن المستوى الذي تستهدفه الحكومة.

ويواجه الاقتصاد، باستثناء قطاع النفط، صعوبة في جذب المستثمرين الأجانب منذ انتفاضة 2011، التي أطاحت بحسني مبارك من سدة الرئاسة.

وأظهر مؤشر مديري المشتريات التابع لبنك الإمارات دبي الوطني في مصر أن نشاط القطاع الخاص غير النفطي المصري انكمش للشهر السابع على التوالي في آذار/مارس.

ونما نشاط القطاع الخاص في 5 أشهر فقط خلال السنوات الثلاث الماضية.

وقالت نادين جونسون خبيرة الاقتصاد لدى ”إن.كيه.سي أفريكان إيكونوميكس“ إنّ ”نمو الاقتصاد على الأمد المتوسط يدعمه تحسن أداء المالية العامة والإصلاحات الرامية لتعزيز مناخ الأعمال، وزيادة الاستثمار في القطاعات الرئيسة“.

وأضافت قائلة:“لكن معوقات هيكلية تبقي توقعات النمو منخفضة قليلًا“.

وقالت الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر، أمس الثلاثاء، إنّ الناخبين وافقوا في استفتاء على تعديلات دستورية تسمح ببقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي في السلطة حتى العام 2030.

ويقول أنصار السيسي إنّه حقق الاستقرار لمصر، ويحتاج لمزيد من الوقت لإصلاح وتنمية الاقتصاد، فيما يخشى منتقدوه أن يؤدي تعديل الدستور إلى تقليص مساحة المنافسة والنقاش السياسيين، وهو ما يمهد الطريق إلى فترة طويلة من حكم الفرد.

وفي مسعى لتعزيز ثقة المستثمرين، تعكف مصر على تنفيذ إصلاحات اقتصادية في إطار برنامج قرض قيمته 12 مليار دولار على 3 سنوات جرى الاتفاق عليه مع صندوق النقد الدولي في نوفمبر/ تشرين الثاني 2016.

وشملت الإصلاحات تطبيق ضريبة القيمة المضافة، وخفض دعم الطاقة، وتحرير سعر صرف العملة، مما أدى إلى هبوط حادٍ في قيمتها.

وأشار متوسط توقعات 20 خبيرًا اقتصاديًا شاركوا في استطلاع الرأي الذي أجري خلال الفترة بين الثامن والثاني والعشرين من نيسان/ أبريل، قبل إعلان نتيجة الاستفتاء على التعديلات الدستورية، إلى نمو نسبته 5.5 بالمئة في السنة المالية الحالية 2018-2019، وهو ما يقل عن المستوى الذي تستهدفه الحكومة.

وكان متوسط تقديرات 14 اقتصاديًا شاركوا في الاستطلاع الذي أجري قبل 3 أشهر أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5.3 بالمئة في 2018-2019.

وأظهرت نتائج الاستطلاع الجديد أن متوسط توقعات النمو بلغ 5.6 بالمئة للسنة المالية التي تنتهي في حزيران/ يونيو 2020، بينما بلغ 5.7 بالمئة للسنة المالية 2020-2021.

وتستهدف مصر نموًا عند 5.6 بالمئة في السنة المالية 2018-2019، وفقًا لما ذكره وزير المالية محمد معيط في شباط/ فبراير، مقارنة مع هدفها السابق البالغ 5.8 بالمئة.

كما تستهدف نموًا بنسبة 6.1 بالمئة في 2019-2020.

وقالت يارا الكحكي خبيرة الاقتصاد لدى النعيم للوساطة إن النمو الاقتصادي سيكون ”مدعومًا في معظمه بالإنفاق الحكومي على المشاريع الوطنية والبنية التحتية“.

وأضافت قائلة:“لكن من المتوقع أن يظل نمو استهلاك الأسر ضعيفًا لأن القدرة الشرائية لا تزال محدودة“.

ويشير متوسط التوقعات الجديدة إلى وصول معدل تضخم أسعار المستهلكين في المدن إلى 14.2 بالمئة في 2018-2019، انخفاضًا من 15.5 بالمئة كانت متوقعة قبل 3 أشهر.

وتباطأ التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن إلى 14.2 بالمئة في آذار/ مارس، من 14.4 بالمئة في شباط/ فبراير.

ومن المتوقع أن ينخفض التضخم إلى 12 بالمئة في السنة المالية 2019-2020، ثم إلى 9.6 بالمئة في السنة المالية 2020-2021.

وتراجع معدل التضخم الأساس، الذي يستبعد السلع المتقلبة مثل الأغذية، إلى 8.9 بالمئة في آذار/ مارس، من 9.2 بالمئة في فبراير/ شباط.

ويعيش ملايين المصريين تحت خط الفقر، ويواجهون صعوبة في تلبية الاحتياجات الأساسية، ويعانون من ارتفاع التكاليف منذ تحرير سعر صرف الجنيه.

ومن المنتظر رفع معظم الدعم المتبقي عن الوقود بحلول منتصف حزيران/ يونيو.

وتتوقع الكحكي أن ”يواصل (التضخم) الانخفاض وسط عودة مستويات المعروض لطبيعتها والتأثيرات الموسمية“، مضيفة أن التضخم قد يتراجع أكثر مع ارتفاع الجنيه أمام الدولار.

وقالت مايا سنوسي خبيرة الاقتصاد المعنية بالشرق الأوسط لدى أكسفورد إيكونوميكس إن ”المخاطر التي تهدد الاستدامة المالية لا تزال كبيرة“.

وأضافت أن ذلك ”قد يؤثر سلبًا على التوجه العام لسياسة“ الإصلاح الاقتصادي التي تتبناها الحكومة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com