بين الإحصاءات الرسمية والمعدلات الحقيقية.. أرقام مخيفة لنسب البطالة في تركيا

بين الإحصاءات الرسمية والمعدلات الحقيقية.. أرقام مخيفة لنسب البطالة في تركيا

المصدر: أنقرة ــ إرم نيوز

أظهرت بيانات رسمية، يوم الجمعة، ارتفاع معدل البطالة في تركيا خلال كانون الأول/ ديسمبر الماضي، إلى 13.5% وهو أعلى مستوى للبطالة منذ شباط /فبراير 2010.

وتصلح هذه النسبة، في أن تكون مؤشرًا على سوء الأوضاع، وتفاقم الأزمة الاقتصادية في تركيا، بالتزامن مع إعلان آلاف الشركات في البلاد إفلاسها بحسب ما ذهب إليه موقع أحوال المعارض.

وبالنظر إلى بيانات معهد الإحصاء الحكومي، فقد ارتفع معدل البطالة خلال كانون الأول/ ديسمبر الماضي، بمقدار 3.1  نقطة عن الشهر نفسه من العام الماضي الذي وصل فيه عدد المتعطلين إلى 4.3  مليون متعطل بزيادة قدرها مليون متعطل عن العام السابق له .

وسبق لرئيس اتحاد العاملين المستقلين بقطاع الصحة، محمد بيرقدار، أن قال:“بلغ عدد الخريجين من الجامعة المتعطلين عن العمل رقمًا رهيبًا وهو مليون خريج، من أصل 4 ملايين، ما يعني أن التعليم الجيد لم يعد كافيًا للحصول على العمل في تركيا.“

ووفقًا لمعهد الإحصاء، فإن معدل البطالة بين الشباب الأتراك الحاصلين على مؤهلات دراسية جامعية، بلغ حوالي 12.8% العام الماضي، لكن من المعتقد أن يكون الرقم الحقيقي أكبر بكثير، فالمُعلن يعكس فقط عدد الخريجين الذين يسعون للحصول على وظيفة عبر معهد العمل التركي، وهو الجهة الحكومية المسؤولة عن التوظيف في البلاد.

إيسار كاراكاش، الكاتب والصحفي في ”أحوال ”، اعتبر أن مضمون هذه البيانات صحيح وخطير للغاية؛ علمًا بأن هذا الرقم لا يشمل المتعطلين من الشباب الذين لم ينضمّوا إلى القوى العاملة بعد، وكذلك هؤلاء الذين لا يبحثون عن العمل.

وقال:“لو انضم قسم من هؤلاء إلى نظام التأمين ضد البطالة فإن نسبة الأخيرة ستصل إلى مستويات أكثر خطورة، وقد يتجاوز العدد 6 ملايين متعطل طبقًا لما ذهب إليه الكاتب أكرم أوناران في ذات الموقع .

وشدد كاراكاش، على أنّ نظام التعليم في تركيا غير كُفء، ويعاني من مأزق كبير، ولا يناسب سوق العمل، وباختصار وصلت مشكلة النوعية والجودة إلى الذروة.

وهنا يلفت الكاتب أوناران، الأنظار، إلى أن الإحصاءات الرسمية المتعلقة بالعمالة والبطالة غالبًا ما يتم إخفاؤها عبر جداول مختلفة ، لكن عندما يتم تحليلها بعين متخصصة، وبشكل تفصيلي ستتضح للعيان الفجوة الهائلة ما بين البطالة الحقيقية وأرقام البطالة الرسمية، وما يترتب عليها من مشاكل مزمنة في سوق العمل والتشغيل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com