إيران تأمل بدء العمل بالآلية الأوروبية للتجارة في غضون أسابيع‎

إيران تأمل بدء العمل بالآلية الأوروبية للتجارة في غضون أسابيع‎

المصدر: رويترز

قال نائب وزير الخارجية الإيراني، اليوم الأربعاء، إن بلاده تأمل أن يبدأ خلال أسابيع عمل آلية جديدة للتجارة مع أوروبا تهدف إلى تهدئة أثر إعادة فرض الولايات المتحدة لعقوبات على طهران.

ووضعت فرنسا، وبريطانيا، وألمانيا، الآلية الجديدة للتجارة بعملات غير الدولار الأمريكي مع إيران ردًا على انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي التاريخي الذي أُبرم في 2015، ورفع العقوبات الدولية التي كانت مفروضة على الجمهورية الإسلامية مقابل فرض قيود على أنشطتها النووية.

واستؤنفت العقوبات الأمريكية التي تهدف إلى عرقلة اقتصاد إيران وقطاع النفط في البلاد، وهو ما وضع الاتفاق على المحك على الرغم من أن إيران ما زالت ملتزمة به إلى الآن.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي للصحفيين:“نأمل أن تدخل إنستكس (آلية دعم المبادلات التجارية) حيز التنفيذ خلال الأسابيع المقبلة“، وكان عراقي يتحدث بعد اجتماع ربع سنوي لأطراف الاتفاق.

وحتى يحدث ذلك، يتعيّن على إيران أن تُنشئ آلية مناظرة لإنستكس يمكنها التعامل من خلالها، وقال عراقجي إنه يأمل أن يتم هذا قبل السنة الإيرانية الجديدة التي تبدأ خلال أسبوعين.

واتهمت واشنطن الدول الأوروبية بتقويض حملتها على طهران من خلال محاولة خرق العقوبات.

وينظر إلى إنستكس على أنها وسيلة للمساعدة بمقايضة صادرات إيران من النفط والغاز بمشتريات سلعية من الاتحاد الأوروبي، لكن تلك الطموحات انحسرت، ويقول دبلوماسيون إنها في الواقع ستُستخدم فقط للصفقات الأصغر مثل مشتريات المنتجات الإنسانية، أو الغذاء.

لكن عراقجي كان له رأي مختلف، قائلًا إنها قد تتوسع بمرور الوقت، وقال بعد اجتماع مع مسؤولين كبار من روسيا، والصين، وفرنسا، وبريطانيا، وألمانيا، والاتحاد الأوروبي:“هذه لجميع البضائع والسلع الأولية، وليست فقط للسلع الإنسانية“.

وأضاف قائلًا:“لكن ربما تبدأ من السلع الإنسانية لتحديد أُطر تنفيذ أنشطة الأعمال مع إيران، وحالما تتحدد الأُطر، يمكننا بعد ذلك أن نحدد أنواع السلع الأخرى، بما في ذلك السلع الخاضعة لعقوبات، والنفط بالطبع سيُضاف إلى هذه الآلية“.

وهددت إيران بالانسحاب من الاتفاق إذا لم تحصل على منافع اقتصادية كافية.

وقال عراقجي إن إنستكس ”خطوة في الاتجاه الصحيح“، لكن لم يتضح بعد حجم ما ستحققه.

وأردف قائلًا:“تبقى معرفة ما إذا كانت (الآلية) تستطيع تنفيذ المهمة عندما تدخل حيز التنفيذ“، مضيفًا أن المفهوم يمكن استنساخه في مجالات أخرى. قررنا اليوم أن نشكل مجموعات عمل في مجالات مختلفة مثل، التجارة، والطاقة، والنقل، وغيرها لإيجاد آليات مشابهة لإنستكس في مجالات أخرى بحيث يمكن توسيع التعاون الاقتصادي مع إيران“.