اقتصاد

أزمة "السفينة الواحدة" تستنفر  البرلمان المصري لتعديل تشريعات "النقل البحري"
تاريخ النشر: 19 يناير 2019 12:34 GMT
تاريخ التحديث: 19 يناير 2019 12:35 GMT

أزمة "السفينة الواحدة" تستنفر البرلمان المصري لتعديل تشريعات "النقل البحري"

الحكومة والبرلمان يستنفران لسن تشريعات وتخصيص ميزانية كافية لنباء عدد من سفن نقل البضائع، خاصة أن البلاد تمتلك سفينة واحدة.

+A -A
المصدر: منى محمد – إرم نيوز

وضعت تصريحات وزير النقل المصري الدكتور هشام عرفات، بشأن امتلاك بلاده سفينة واحدة لنقل البضائع، قانون النقل البحري على طاولة البرلمان المصري، الذي يعكف حاليًا على تعديل القانون، ما ألزم الحكومة بتخصيص ميزانية لبناء مزيد من السفن.

وكشف الوزير عن تعديل 14 تشريعًا ينظم النقل البحري، في ظل مناقشة مشروع قانون إنشاء جهاز النقل البري الداخلي والدولي، بهدف وضع حوافز للمستثمرين من القطاع الخاص، وتخصيص جزء منها لبناء السفن، حتى لا تكون هناك فقط سفينة واحدة تعمل في نقل البضائع، لاستغلال نحو 3 آلاف كيلومتر من الشواطئ.

وتستهدف مصر إنشاء شركات لصناعة السفن فى منطقة تنمية محور قناة السويس شرق البلاد، خاصة أن تلك النوعية من الصناعة ستجذب استثمارات أجنبية، نظرًا لكونها بحاجة إلى استثمارات ضخمة.

وقال الخبير في النقل البحري، محمد رفعت، إن مصر بحجمها وأهمية موقعها الجغرافي البحري على مستوى، العالم وبما تمتلكه من قناة السويس، والبحر أحمر، والبحر المتوسط، ونهر النيل، وخليج العقبة، لا تمتلك إلا سفينة واحدة لنقل البضائع، بسبب التشريعات الحالية، مؤكدًا أن النقل البحري يعد العمود الفقري للاقتصاد والتجارة العالمية.

قانون معقد

وأضاف رفعت، في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“، أن قانون النقل البحري بات معروفًا بأنه ”معقد“ كونه لم يعط الحق لمالك السفينة في بيعها، إلا بعد العودة لجهة الإدارة للحصول على ترخيص، عكس ما يتم تطبيقه في دول العالم، وهو الأمر الذي يجعل الكثير من رجال الأعمال يمتلكون سفنًا مصرية ولكن تُرفع عليها أعلام غير مصرية.

ولفت رفعت إلى أن معظم دول العالم ترفع علم بنما وليبيريا كونهما يقدمان تسهيلات كثيرة غير معقدة، موضحًا أن جميع جهات النقل البحري في مصر، هي جهات جباية تفرض رسومًا دون الحصول على أي خدمات، وهو الأمر الذي ”يجعلنا نطالب بتغيير وتعديل كافة المواد والقرارات التي تعد عائقًا أمام العاملين بالقطاع، والتي ساعدت في تراجع حركة النقل البحري خلال الأعوام السابقة“.

وأوضح الخبير المصري أن الأزمة تكمن في القائمين على الأمر كونهم لم يستعينوا بالخبراء لتوليهم زمام الأمور، بل يقتصر الأمر على تعيين أهل الثقة لمصالح شخصية.

من جهته طالب رئيس شركة القاهرة للعبارات اللواء حسين الهرميل، بضرورة وجود تشريعات تحافظ على المراكز المالية بقطاع النقل البحري، خاصة أن الوزارة والقائمين على الأمر ليست لديهم خبرة كافية لعمل أسطول بحري قوي.

أزمة مسؤولين

وأكد أن إنشاء الأسطول لا يحتاج لتشريع أو سيولة مالية، بل يحتاج للخبرة على غرار الدول الأخرى، مشيرًا إلى أن ”الوزير الحالي كلف مستشارًا له بقطاع النقل البحري، كان يعمل سمسارًا، ولم يتفهم طبيعة عمل النقل البحري التجاري“.

وأوضح الهرميل أن المستثمرين يواجهون مشاكل عدة، خاصة في ظل عدم وجود نظام الشباك الواحد، فتتشابك المهام وتتعدد تبعية المسؤولية، بين الموانئ التي تتبع وزارة النقل بشكل عام، وشركات الخدمات الملاحية التي تتبع وزارة الاستثمار، ومحطات الحاويات والنقل البري والتوكيلات الملاحية، والشركة القابضة للنقل البحري والبري والتي تتبع وزارة الاستثمار.

توحيد الجهات

وشدد على أن الشركات التي تعمل في القطاع تصبح حائرة بين قطاع الأعمال ووزارة الاستثمار، وإجراءات وقوانين كل منهما تتنافى مع الأخرى، مبينًا أنه لا يوجد مسؤول واحد عن التنسيق بين جميع القطاعات والوزارات يسهل الأمور على المستثمرين، ليعمل جميعهم في جزر منعزلة.

ودعا الهرميل إلى ضرورة تنمية الصناعة الوطنية وصناعة المستثمرين، من خلال وضع تشريعات من شأنها تحقيق أرباح للدولة والمستثمر، إلى جانب تحديد أصناف البضائع التي يتم استيرادها، والوقت الزمني لها، والتي تتناسب مع السفن، حتى يتم تصنيع سفن تتناسب مع طبيعة الأوضاع الراهنة.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك