في ظل المصاعب الاقتصادية.. كيف يمكن لمصر سداد قروض صندوق النقد الضخمة؟ – إرم نيوز‬‎

في ظل المصاعب الاقتصادية.. كيف يمكن لمصر سداد قروض صندوق النقد الضخمة؟

في ظل المصاعب الاقتصادية.. كيف يمكن لمصر سداد قروض صندوق النقد الضخمة؟

المصدر: سيد الطماوي– إرم نيوز

باتت الحكومة المصرية أمام اختبار صعب يتمثل في كيفية سداد قرض صندوق النقد الدولي في الموعد المقرر، بالتزامن مع مشاكل اقتصادية كبيرة.

وبعدما عانى الاقتصاد المصري عقب مروره بثورتين، اعتمدت الحكومة برنامجًا شاملًا للإصلاح الاقتصادي، بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، الذي منحها قرضًا بقيمة 12 مليار دولار، حصلت على 8 مليارات منها حتى الآن.

إرجاء الأزمة

وفي ظل التحديات المالية التي تواجهها مصر، يرى خبراء اقتصاديون أن الحل الأقرب هو أن تطلب القاهرة تأجيل سداد قروض البنك الدولي.

وقال الخبير الاقتصادي عبد النبي عبد المطلب، إن الحكومة المصرية ”تفتقد أي خطة أو موارد تمكنها من سداد قرض صندوق النقد الدولي في موعده“.

وأضاف عبد المطلب، في تصريحات لـ“إرم نيوز“ إن الحكومة ”مطالبة باستغلال الاكتشافات البترولية الحالية، خاصة في مجال الغاز، لتحقيق إيرادات وجذب استثمارات تُحدث رواجًا اقتصاديًا، حتى يُمكن البلد من تحقيق فوائض يُعاد استثمارها، ويتم من عائدها سداد قيمة الديون الأجنبية وأعباء خدمتها“.

ولفت إلى أن مصر ”قد تطلب مددًا أكثر من أجل السداد، على أن تقوم بسداده على فترات طويلة“، مشيرًا إلى أن ”هدف صندوق النقد الدولي هو التنمية في الدول وليس الربح“.

وأوضح عبد المطلب ”أن ما سيتم دفعه من أعباء وخدمة لقرض الصندوق، أقل كثيرًا مما ستدفعه مصر كأعباء للديون التي اقترضتها من الأسواق العالمية، نظرًا لارتفاع أسعار الفائدة عليها“.

وأشار إلى أن مصر ”ستبدأ سداد أول قسط من أقساط قرض صندوق النقد الدولي بحلول شهر مايو 2021، بقيمة 2.75 مليار دولار، على أن يستمر السداد لمدة خمس سنوات ونصف، تنتهي في 2026“.

وصعد الدين الخارجي لمصر إلى 92.64 مليار دولار، في نهاية يونيو 2018، وفقًا لرئيس الوزراء مصطفى مدبولي.

أزمة التضخم

في سياق موازٍ تحدث الخبير الاقتصادي أبو بكر الديب، عن ارتباط الأزمة المالية بمشكلة ارتفاع التضخم، الذي تزايد عقب انطلاق برنامج الإصلاح الاقتصادي لكنّه اعتبره ”أمرًا طبيعيًا“.

وأشار الديب في تصريحات لـ“إرم نيوز“ إلى أن ”أزمة الأسعار والتضخم تزيد التحديات المالية على كاهل الحكومة وموازنتها العامة“، لكنّه استدرك بأن الأسعار في مصر غير مستقرة تمامًا منذ إطلاق برنامج الإصلاح الاقتصادي، إذ ارتفعت أسعار أغلب السلع الغذائية، خاصة بعد رفع الدعم عن الوقود، ما أدى إلى قفزه لـ33% خلال منتصف 2017.

لكنّ الخبير الاقتصادي اعتبر أن ”ثمة نجاحات للحكومة الحالية، إذ تمكنت خلال العامين الماضيين من تحقيق ما عجزت عنه كافة الحكومات السابقة، وأن تلك النجاحات قد تُؤتي ثمارها على المدى البعيد وليس القصير“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com