في ظل الديون.. كيف تنفذ مصر خطة رفع معدلات النمو؟ – إرم نيوز‬‎

في ظل الديون.. كيف تنفذ مصر خطة رفع معدلات النمو؟

في ظل الديون.. كيف تنفذ مصر خطة رفع معدلات النمو؟

المصدر: آية أشرف - إرم نيوز

تستهدف مصر زيادة معدلات النمو وفق خطة تبدأ بـ5.8 في المئة في 2019، ليتصاعد تدريجيًا إلى 8 في المئة ثم إلى 10 في المئة بنهاية عام 2029/ 2030، وفقًا لبرنامج وخطة الإصلاح الاقتصادي التي تتبناها الدولة.

ويتساءل خبراء اقتصاد وأسواق مالية في مصر عن آلية تنفيذ خطة النمو التي تستهدفها مصر وسط حجم الديون المتراكم حاليًا وارتفاع الدين الخارجي ليبلغ 92.7 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي، مقابل 45.7 مليار دولار فى نهاية يونيو 2013، وفقًا لتقارير متتابعة أصدرها البنك المركزي المصري.

تعديل السياسات 

وتتحقق زيادة معدلات النمو في المقام الأول من تعديل السياسات الاقتصادية، وهو ما قامت به مصر منذ حصولها على قرض صندوق النقد الدولي، فضلًا عن إصدار التشريعات القانونية التي تنظم عمليات التجارة والاستثمار، مثلما أصدرت مصر قانون الاستثمار الذي وفر امتيازات عديدة لرجال الأعمال والشركات الناشئة.

وتقول وزيرة التخطيط المصرية، هالة حلمي سعيد، إن الأولويات والمحاور الرئيسية في خطط واستراتيجيات التنمية لمصر اتسقت مع ركائز برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان لعام 1994 وإعلان القاهرة لعام 2013 وخطة التنمية المستدامة 2030، وما تضمنته من أهداف متعلقة بالترابط بين السكان والنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة، وكذلك قضايا تنمية رأس المال البشري.

فيما أكد الدكتور محمد معيط، وزير المالية، أن الاقتصاد المصري يتحرك في اتجاه إيجابي وأنهى العام الماضي بمعدل نمو 5.3 في المئة، بأقوى معدلات النمو في إفريقيا والشرق الأوسط، متوقعًا وصول معدل النمو في 2020 إلى 6 في المئة.

وأشار، في تصريحات خلال ملتقى شرم الشيخ السنوي للتأمين، إلى أن إجراءات الإصلاح الاقتصادي جنّبت مصر ما تشهده الأسواق الناشئة، وحالة الهلع التي شهدتها تلك الأسواق، حيث أدت إلى خروج 4 تريليونات دولار منها، مشيرًا إلى أن إجراءات الإصلاح جعلت الاقتصاد قادرًا على امتصاص الصدمات والتعامل معها، ما أدى بدوره لاستقرار معدلات الفائدة مع معدلات نمو إيجابية.

مهمة صعبة

ويقول الخبير الاقتصادي المصري رشاد عبده، إن معدلات النمو التي يتحدث عنها مسؤولون صعبة التنفيذ في ظل عدم وجود سياسات اقتصادية واضحة تنظم ذلك، مشيرًا إلى أن أكبر دولة مديونة في العالم هي أمريكا ومع ذلك تحقق معدلات نمو تعد الأكبر على مستوى العالم سنويًا.

وأكد، في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“، أن السياسات الاقتصادية التي تسير عليها مصر حاليًا سياسات فعالة، لكن لا تزال تحتاج لبعض التعديلات تنفذ مع دراسة الوضع الحالي، حتى يشعر بها المواطن في الشارع.

وقال إن البنك الدولي أثنى على القرارات الاقتصادية التي اتخذتها مصر في إطار تنفيذ شروط قرض الصندوق، مؤكدًا أن البنك أكد إمكانية تحقيق معدل نمو 5.4 في المئة هذا العام إذا استمرت مصر على الإجراءات الاقتصادية الصحيحة .

وأضاف عبده أن أولى الخطوات لتحقيق معدلات نمو مرتفعة هي الاستغلال الأمثل للقوى البشرية، والقضاء النهائي على البطالة خاصة بالنسبة للشباب، ضاربًا مثالًا بدولة الصين التي لديها أعداد هائلة من القوى العاملة، ولكنها تحقق أعلى معدلات نمو من استغلالهم، مما حول القوى البشرية من قوى مستهلكة لقوى منتجة.

وأردف أن المشروعات القومية التي تنفذها مصر حاليًا وفرّت بالفعل فرص عمل عديدة، ولكن مع الانتهاء منها سينتهي عمل الشباب وتعود نسب البطالة لما كانت عليه، فضلًا عن أن الفرص المتوفرة لا تتلاءم مع أعداد البطالة الموجودة حاليًا في مصر.

وورد في تقرير لمؤسسة ”إيكونوميست“ في سبتمبر/أيلول الماضي أن معدل الدين الخارجي المصري سيرتفع ليبلغ 95.9 مليار دولار بنهاية 2019، ثم يرتفع إلى 100.9 مليار دولار بنهاية 2020 ويزيد مجددًا إلى 102.8 مليار دولار في 2021 قبل أن يصل إلى 108 مليارات دولار في 2022.

وتوقع صندوق النقد الدولي فى تقرير المراجعة الأخير له، أن تبدأ قيمة الدين الخارجي في مصر في التراجع بدءًا من العام المالي المقبل لأول مرة في 8 سنوات، ليصل إلى 87.5 مليار دولار في نهاية 2019-2020، ويستقر في العام التالي عند نفس المستوى، ثم ينخفض بشكل طفيف إلى 87.1 مليار دولار في 2021-2022، ثم إلى 82.9 مليار دولار في نهاية 2022-2023.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com