لماذا تستحوذ مصر على نصف تمويلات أوروبا للمنطقة العربية؟ – إرم نيوز‬‎

لماذا تستحوذ مصر على نصف تمويلات أوروبا للمنطقة العربية؟

لماذا تستحوذ مصر على نصف تمويلات أوروبا للمنطقة العربية؟

المصدر: آية أشرف– إرم نيوز

حصلت مصر خلال السنوات الماضية على تمويلات أوروبية ضخمة، ضمن مرحلة التحول التي يشهدها الاقتصاد المصري، بفضل عدة إجراءات في السوق التجاري تسمح بدخول رؤوس أموال جديدة؛ لإنعاش المناخ الاستثماري مرة ثانية.

وفي تقرير عُرض خلال ندوة نظمها منتدى البحوث الاقتصادية والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، السبت، كشف تقرير أعده البنك عن استحواذ مصر على نصف التمويلات المقدمة للمنطقة العربية خلال السنوات الست الماضية بواقع 4 مليارات يورو.

من جانبها، أثنت المدير الإقليمي للبنك في منطقة شرق المتوسط، جانيت هيكمان، على ما حققه برنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر حتى الآن، موضحة أن تحقيق النمو المستدام والشامل يحتاج لقطاع خاص قادر على احتواء العمالة الداخلة إلى سوق العمل كل عام، مشيرة إلى أهمية تعزيز تنافسية القطاع الخاص والشمول المالي وتسهيل دخول النساء والشباب لسوق العمل وتحسين التعليم والتدريب ودعم القدرات التنظيمية والرقابية للحكومة.

وأرجع الخبير الاقتصادي، رشاد عبده، استحواذ مصر على النصيب الأكبر من تمويلات البنوك الأجنبية، إلى تحسن المناخ الاقتصادي والتشريعات المشجعة على الاستثمار في مصر، نظرًا لما قامت به الدولة من إجراءات اقتصادية محفزة لجذب المشروعات.

وتوقع عبده، في حديث خاص لـ“إرم نيوز“، دخول استثمارات أكبر لمصر خلال السنوات المقبلة في ظل تطبيق أسس الإصلاح الاقتصادي، والسير على نهج منتظم جعل أكبر البنوك تتجه نحو الاستثمار في مصر لكونها سوقًا مغرية تحقق استثمارًا مجديًا.

من جانبه، أوضح الدكتور راجي أسعد، الأستاذ بجامعة مينسوتا، الذي شارك في المؤتمر، أن تطوير قطاع خاص نابض بالحياة أمر ضروري للعمل المستدام والنمو الشامل في مصر، ويعتمد خلق بيئة مواتية لتنمية القطاع الخاص على فهم سليم لأداء الشركات الخاصة.

وكان لبيانات جهاز التعبئة والإحصاء في مصر دور كبير في تحسين المناخ الاقتصادي، حيث أكد أسعد على أنه عبر تلك البيانات والأبحاث وجد أن الوظائف في القطاع غير الرسمي تنمو بمعدل أعلى، كما أن المنشآت المتوسطة بدأت تأخذ مكانًا في الهيكل الاقتصادي منذ 2006 وحتى الآن، بعد أن كان الموجود هو شركات كبيرة أو متناهية الصغر فقط.

وكان وزير القوى العاملة المصري، محمد سعفان، كشف في السابق عن مخطط بلاده للقضاء على البطالة بنحو 15 ألف مشروع بتكلفة 3.45 تريليون جنيه.

رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي قال أيضًا، في وقت سابق: إن مصر تتعهد بالعمل على تحسين بيئة العمل، من خلال توفير ما بين 700 إلى 900 ألف فرصة عمل سنويًا، تعمل على خفض معدلات البطالة إلى حوالي 8.4% في عام 2022.

وتستهدف الحكومة رفع معدلات النمو الاقتصادي بشكل تدريجي من 5.3% العام الحالي إلى 8% بحلول عام 2022، من خلال تعزيز دور الاستثمار الخاص وإنشاء 12 منطقة استثمارية جديدة، و13 مجمعًا صناعيًا جديدًا، وتأسيس منصة شاملة لتحفيز بيئة ريادة الأعمال.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com