في تناقض مع دعوات المقاطعة.. صهر أردوغان يسلم الاقتصاد التركي لشركة أمريكية

في تناقض مع دعوات المقاطعة.. صهر أردوغان يسلم الاقتصاد التركي لشركة أمريكية

المصدر: أنقرة- إرم نيوز

نددت المعارضة التركية، اليوم السبت، بتوجه حكومة حزب العدالة والتنمية إلى الاستعانة بأحد الكيانات الأمريكية العملاقة في قطاع الأعمال؛ لإدارة الاقتصاد التركي.

وكان بيرات ألبيراك، وزير الخزانة والمالية، وصهر الرئيس رجب طيب أردوغان، قد أعلن أن شركة ”ماكينزي“ ستتولى الإشراف الكامل على النظام الاقتصادي وإسداء المشورة والنصائح، في محاولة للخروج من الأزمات التي تعصف بالنظام، بحسب تصريحات خبراء نقلتها صحيفة ”سوزجو“ على موقعها الإلكتروني.

وتأتي خطوة ألبيراك لتمثل تناقضًا صارخًا مع الدعوات التي أطلقها أردوغان نفسه لمقاطعة المنتجات الأمريكية.

وفي تعليق مباشر اتسم بالحدة، أكدت ميرال أكشنار، زعيمة حزب الخير، أنه بهذا الإعلان لم يعد هناك مجال للشك، بأن النظام الرئاسي انهار تمامًا بعد 3 أشهر فقط من تطبيقه، مؤكدة أن أردوغان يسلم تركيا لواشنطن في الوقت الذي يزعم فيه أن حكومته ستعتمد على الإمكانيات المحلية، والتي وصفها بالضخمة، معلنًا رفضه المطلق لكل ما هو أمريكي.

في ذات السياق، ذهبت الخبيرة الاقتصادية، سيلين بوكو، القيادية بحزب الشعب الجمهوري والنائبة عن مدينة أزمير والمتحدثة السابقة باسمه، إلى أن حكومة أردوغان سلمت كل مقاليد إدارة البلاد للولايات المتحدة الأمريكية، مضيفة: ”طالما كانت تلك نيتها فلماذا لم تلجأ إلى صندوق النقد الدولي؟“.

من جانبها، أشارت فضائية ”فوكس“ وشبكة ”سي أن أن تورك“، إلى أن الإشراف المزمع سيكون من الناحية العملية إشرافًا على كافة مؤسسات البلاد دون استثناء، بما فيها هيئة الأركان العسكرية، وهو ما يعني الاطلاع على أسرار الدولة.

وقالت صحف ”جمهوريت“ و“أيدلنك“ وقناة ”هالق“ التلفزيونية، إن التداعيات المترتبة على هذا النهج خطيرة، خاصة وأنها ستمس السيادة، فليس مستبعدًا أن يكون هناك تأثير مباشر على توجهات السياسة الخارجية للبلاد وملفاتها في سوريا تحديدًا، وكذلك علاقاتها الإقليمية والدولية.

المفارقة بحسب وسائل الإعلام التركية، هي أن 3 دول فقط، وهي أذربيجان وتركمنستان بالإضافة إلى دولة أفريقية، استعانت بشركة ”ماكينزي“، ولكن استشاراتها جاءت في حدود معينة بلغت في حالة أذربيجان 20 % مقابل 100 % لتركيا.

وسيكون بمقدور الشركة المشرفة تقديم تعليمات للقائمين على القطاعات الإنتاجية بخصخصتها وطرحها للبيع؛ بحجة الإصلاح الهيكلي لها.

ولفتت وسائل الإعلام الأنظار إلى الاستنزاف الذي ستشهده الموارد من العملات الأجنبية التي تتناقص أصلًا، متمثلًا في الأجور الضخمة التي ستمنح لموظفي الشركة نظير إشرافهم، وكلها ستكون بالدولار وهو ما يعني ضغوطًا إضافية على الليرة المحلية.

وكانت الليرة التركية، وبعد فترة انتعاش لم تدم سوى أيام، عادت للتراجع مجددًا أمام الدولار واليورو في التعاملات الآسيوية، مساء أمس الجمعة وصباح اليوم السبت، وعزز ذلك ما أعلنته المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بأن بلادها لن تستطيع دعم تركيا في الفترة الحالية، وأن برلين ستدفع لأنقرة حصتها في موضوع اللاجئين، والتي تبلغ 250 مليونًا من إجمالي 3 مليارات يورو.

مواد مقترحة