هل ستنجح حكومة الرزاز في إقناع البرلمان الأردني بتمرير مشروع القانون الضريبي ”المعدل“؟

هل ستنجح حكومة الرزاز في إقناع البرلمان الأردني بتمرير مشروع القانون الضريبي ”المعدل“؟

المصدر: رويترز

أرسلت الحكومة الأردنية اليوم الثلاثاء، مشروع قانون ضريبي ”معدل“، يحظى بدعم من صندوق النقد الدولي إلى البرلمان لإقراره، بعد موجة احتجاجات  شعبية شهدتها البلاد في الصيف الماضي.

وشكلت ”إجراءات تقشفية“ حجر الزاوية في مشروع قانون ضريبي ”سابق“ سعى إلى تخفيف الدين العام المتنامي، وتسبب في موجة الاحتجاجات الشعبية.

وأقرّت الحكومة الأردنية برئاسة عمر الرزاز، أمس الإثنين مشروع قانون ضريبة الدخل المثير للجدل، رغم معارضة الكثير من النواب، وتأمل الحكومة في إقرار التشريع الجديد في غضون شهرين، وتقول إن القانون يعزز العدالة الاجتماعية عبر استهداف الفئات الأعلى دخلًا، ومكافحة التهرب الضريبي المستمر منذ فترة طويلة.

وعين العاهل الأردني الرزاز، الخبير الاقتصادي السابق لدى البنك الدولي، في منصبه في يونيو حزيران الماضي، بعد عزل رئيس الوزراء السابق في خطوة استهدفت نزع فتيل أزمة، وشهدت بعض أكبر الاحتجاجات في سنوات بشأن الزيادات الضريبية.

نظام ضريبي يحفظ حقوق المواطن

وسحب الرزاز من البرلمان قانون ضرائب قدمته الحكومة السابقة، وقال إنه سيُجري ”مشاورات واسعة مع المجتمع المدني حول نظام ضريبي جديد، لا يتعدى على حقوق المواطن“.

وفي وقت سابق من العام الجاري، جرت زيادة الضريبة العامة على المبيعات، وأُلغي دعم الخبز في إطار خطة مالية لصندوق النقد، مدتها ثلاث سنوات تهدف إلى خفض الدين المتصاعد البالغ 37 مليار دولار، والذي يعادل 95 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وترفض نقابات ومؤسسات المجتمع المدني، التي تقف وراء الاحتجاجات التي ثارت في يونيو حزيران الماضي، مشروع القانون الضريبي المعدل الجديد قائلة، إنه كان يجب عدم صياغته، لكنها تحجم حتى الآن عن الدعوة إلى احتجاجات شعبية، وتريد تلك النقابات والمؤسسات أن تمنح الحكومة أولوية لمكافحة الفساد وتقليص إهدار المال العام.

وتقول الحكومة، إن القانون الجديد يخفف أثر الزيادات الضريبية على أسر الطبقة المتوسطة عبر زيادة سقف الدخل الشخصي، وإعادة تطبيق إعفاءات شخصية.

وتعهد الرزاز باستعادة ثقة الشعب، إذ يلقي الكثيرون باللوم على حكومات متعاقبة في الفشل في تحقيق تعهدات بإنعاش النمو وكبح الفساد.

وحذر الرزاز من أن رفض البرلمان لمشروع القانون، سيهدد بالإضرار بالاقتصاد المثقل بالديون، إذ يقبع النمو السنوي عند نحو اثنين بالمئة في السنوات الأخيرة.

وقال الرزاز في مقابلة أجراها مع التلفزيون الحكومي في الآونة الأخيرة، إن أي تأخير سيدفع تكلفة خدمة ديون خارجية تزيد عن مليار دينار (1.4 مليار دولار) وتستحق في 2019 للارتفاع، ما يزيد احتمال تخفيض وكالات ائتمانية لتصنيف المملكة.

وقال الرزاز الأسبوع الماضي: ”إذا ما ‘طلعنا بقانون راح نواجه مخاطر، ستكلفنا ثمنًا باهظًا“.

وقال إن قانون الضرائب سيزيد الإيرادات في الميزانية بواقع 300 مليون دينار إضافي، وسيؤدي لتلافي تفاقم عجز الميزانية المزمن البالغة قيمته 1.7 مليار دينار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com