عمال إيرانيون يضربون عن العمل للمطالبة بحقوقهم.. ويتوعدون بالتصعيد

عمال إيرانيون يضربون عن العمل للمطالبة بحقوقهم.. ويتوعدون بالتصعيد

المصدر: مجدي عمر – إرم نيوز

نفذ عدد من العمال الإيرانيين العاملين في إحدى شركات البتروكيماويات، إضرابًا عن العمل، يوم الأحد، احتجاجًا على عدم تنفيذ إدارة الشركة مطالبهم بتصنيف وظائفهم بشكل رسمي.

وذكرت صحيفة ”كيهان“ المحلية، أن ”عمالًا في شركة الفارابي للبتروكيماويات نظموا وقفات احتجاجية بعد مماطلة إدارة المصنع بتصنيف وظائفهم مقارنة بالمصانع والشركات الأخرى“.

والتصنيف الوظيفي هو تقسيم أعمال الخدمة المدنية إلى أنشطة مختلفة، بحيث يتحدد في ضوء ذلك نوع الوظائف ومستواها ومطالب تأهيلها ما يضمن للعامل تثبيت وظيفته وحقوقه المادية والمعنوية في عمله.

وأعرب العمال خلال وقفاتهم الاحتجاجية عن ”يأسهم من تغاضي إدارة الشركة عن تنفيذ مطالبهم، ومما يتعرضون إليه من عنصرية وإهمال“، بحسب تعبيرهم.

وأكد العمال أنهم ”سيواصلون إضرابهم لحين تنفيذ المسؤولين مطالبهم“.

من جهته، علّق مدير العلاقات العامة في شركة ”الفارابي“ إسماعيل طرفي، على أزمة إضراب العمال، قائلًا إن ”مطالب العمال بتصنيف وظائفهم يأتي كحق ينص عليه القانون، إلا أن الشركة تخضع حاليًا للمادة 141 من قانون التجارة بعد إفلاسها“.

وأضاف ”طرفي“ خلال تصريح لوكالة أنباء العمال (إيرنا)، أن ”الاقتصاد الذي تمر به إيران في المرحلة الراهنة يحمّل على الشركات والعمال مشاكل ومصاعب غير مسبوقة، قائلًا:“عندما يتصاعد الغلاء إلى حد أن تصل الفوط الصحية إلى 89 ألف تومان، فكيف يمكن أن نؤمّن راتب عامل شهريًا؟

وأكد ”طرفي“ أن المطالب التي يصر عليها العمال مشروعة، إلا أن الظروف التي يمر بها الاقتصاد والشركة في الوقت الراهن أدت إلى العجز عن تحقيقها.

وتشهد صناعة البتروكيماويات في إيران ترديًا غير مسبوق إثر تراجع قيمة العملة المحلية، وزيادة أسعار المواد الأساسية في ظل احتكار التجار للسلع والمواد الداخلة في هذه الصناعة.

وسجلت أسعار الأدوات المكتبية في إيران ارتفاعًا ملحوظًا في الأسعار خلال الفترة الأخيرة، حيث ربط الخبراء هذا الأمر بزيادة أسعار المواد البتروكيماوية التي تدخل في صناعة الأوراق والأدوات المكتبية.

وكان واحد من أكبر مصانع النسيج في إيران، قد سرّح أكثر من 500 عامل دفعة واحدة تمهيدًا لإغلاق المصنع بشكل كامل، بعد تصاعد أزمة العملة، وعجز المصانع عن مواصلة عملية الإنتاج، وتوفير رواتب العمال بشكل شهري.

ويمر الاقتصاد الإيراني بأزمات غير مسبوقة، ازدادت حدَّتها إثر انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، وإعادة فرضها العقوبات الاقتصادية على طهران.

ويأتي انهيار قيمة العملة المحلية أمام العملات الأجنبية، وزيادة أسعار السلع، فضلًا عن احتكار البضائع الأساسية ضمن أبرز الأزمات الاقتصادية التي يشهدها الشارع الإيراني في الوقت الراهن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com