بعد إعلان "مسودة ضريبة الدخل"..هل خسر الأردن المعركة أمام صندوق النقد؟
بعد إعلان "مسودة ضريبة الدخل"..هل خسر الأردن المعركة أمام صندوق النقد؟بعد إعلان "مسودة ضريبة الدخل"..هل خسر الأردن المعركة أمام صندوق النقد؟

بعد إعلان "مسودة ضريبة الدخل"..هل خسر الأردن المعركة أمام صندوق النقد؟

بعد أن أقرت الحكومة الأردنية مسودة مشروع قانون ضريبة الدخل الجديد، الثلاثاء، بات السؤال الأبرز في المملكة حاليًا عن الجديد الذي يحمله القانون في طياته ويجعله مختلفًا عن مشروع قانون الحكومة السابقة التي رحلت بسببه إثر احتجاجات شعبية منتصف العام الجاري.

ومنح مشروع القانون الجديد إعفاء للفرد بقيمة 9 آلاف دينار (12.7 ألف دولار)، وللأسرة 18 ألف دينار (25.3 ألف دولار)، لعام 2019، ومن ثم خفض دخل الأسر الخاضع للضريبة إلى 17 ألف دينار في عام 2020 (23.9 ألف دولار).

وكانت الحكومة السابقة اقترحت تخفيض الإعفاءات للعائلات إلى 16 ألف دينار نزولًا من 24 ألفًا في القانون الساري حاليًا، وللأفراد إلى 8 آلاف دينار بدلًا من 12 ألف دينار.

مشروع تجميلي وانهزام أمام الصندوق

وصف الكاتب والمحلل الاقتصادي خالد الزبيدي المشروع الجديد للحكومة بـ"التجميلي"، مشيرًا إلى أنه "يختلف عن سابقه بكونه أبقى على نسبة الإعفاء للبنوك".

وثبّت المشروع الضريبة على قطاع البنوك عند 35%، بينما رفعها على قطاعي الاتصالات والكهرباء لتصل إلى 26% بدلًا من 24%، كما رُفعت الضريبة على شركات التأمين وإعادة التأمين، إلى 26%، بنسبة ارتفاع 2%.

واعتبر الزبيدي، في حديثه لـ"إرم نيوز"، أن حكومة الدكتور عمر الرزاز "رضخت لصندوق النقد الدولي، ولم تقدم تغييرات جوهرية يمكنها أن تنعكس إيجابيًا على المواطن البسيط والطبقة الوسطى"، محذرًا في الوقت ذاته من عودة الاحتجاجات التي أطاحت بحكومة هاني الملقي.

واعتُبر تخفيض الإعفاءات الممنوحة، للأسرة والفرد، في مشروع قانون ضريبة الدخل الجديد "رضوخًا"، لمطالب صندوق النقد الدولي.

وكان الرزاز، كشف مطلع الأسبوع عن "خلاف مع صندوق النقد حول أرقام في قانون الضريبة" قبل حلها لاحقًا. فيما أقر نائب رئيس الوزراء، وزير الدولة، رجائي المعشر، خلال مقابلة صحافية، بطلب صندوق النقد الدولي من الحكومة بمعالجة 100 مليون دينار من التهرب الضريبي و180 مليونًا تحصيل ضريبة دخل، وهو ما حدث لاحقًا.

أصحاب السيادة

أكد رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز أن "لا ضغوط من قبل صندوق النقد الدولي مورست على المملكة حول مشروع قانون الضريبة"، مشددًا على أنه "نحن أصحاب السيادة".

وأوضح الرزاز أن "المفاوضات مع الصندوق كانت مهمة وضرورية للحصول على شهادة لدى المانحين تمكننا من الاقتراض، وتؤكد بأننا نسير في الاتجاه الصحيح بالإصلاحات الاقتصادية".

ووصف مشروع قانون الضريبة بأنه "يكرّس التكافل والعدالة ويحقق النمو ومحاربة التهرب الضريبي".

وجاءت تصريحات الرزاز خلال لقاءين عقدهما أمس الثلاثاء، مع رؤساء تحرير الصحف اليومية ورؤساء الأقسام الاقتصادية فيها ومدراء الأخبار في التلفزيونات المحلية ومع مقدمي البرامج الإذاعية الصباحية.

محاباة

وذهب الكاتب الاقتصادي في صحيفة "الرأي" المقربة من الحكومة عصام قضماني، لاعتبار أن المشروع "جيد رغم وجود بعض الاختلالات المتعلقة بمحاباة شرائح كالمتقاعدين عبر إعفائهم من الضريبة، إضافة لعدم وجود آلية تشجع على نظام الفوترة الذي يمنع التهرب الضريبي".

واعتبر قضماني، في حديثه لـ"إرم نيوز"، أن صندوق النقد الدولي "تعامل بإيجابية مع الحكومة وأن مشروع القانون لم يمس كثيرًا بالشركات ووسع قاعدة الأفراد المكلفين وهو ما يعتبر إيجابيًا لتحفيز الاقتصاد".

واستبعد اللجوء للتصعيد في الشارع "لكون المشروع خفض النسب على الشرائح" مع اعتقاده أنه "كان من الأفضل إبقاؤها كما وردت في مشروع قانون الحكومة السابقة".

ويحتاج مشروع القانون ليصبح ساري المفعول للمرور بمراحل دستورية، إذ يُحال من الحكومة إلى البرلمان لتتم مناقشته، وحال التوافق عليه تتم إعادته لعاهل البلاد ليُصدر مرسومًا ملكيًا به، ثم إلى الجريدة الرسمية ليعلن عنه بشكل رسمي، وبعد ذلك بـ30 يومًا يدخل حيز التنفيذ.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com