تراجع الاستثمارات الخارجية وتفاقم العجز التجاري في المغرب – إرم نيوز‬‎

تراجع الاستثمارات الخارجية وتفاقم العجز التجاري في المغرب

تراجع الاستثمارات الخارجية وتفاقم العجز التجاري في المغرب

المصدر: عبداللطيف الصلحي - إرم نيوز

أظهر تقرير رسمي مغربي، صدر يوم الخميس، تراجع تدفقات الاستثمارات الخارجية على المغرب بأكثر من الربع، في تموز/ يوليو الماضي، مع تفاقم العجز التجاري بنسبة 8%.

وقال مكتب الصرف بالمغرب، في تقرير له، إن ”تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة سجل أكثر من 12.6 مليار درهم في يوليو 2018، وذلك بانخفاض نسبته 25.6% مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية“.

وأضاف التقرير أن ”العجز التجاري تفاقم في البلاد بنسبة 8% ليرتفع إلى 118.3 مليار درهم في يوليو 2018، مقابل 109.5 مليار درهم خلال الفترة ذاتها من العام الماضي“.

وأوضح مكتب الصرف، في مذكرة حول المؤشرات الأولية للمبادلات الخارجية لشهر يوليو، أن ”هذا التفاقم يعزى إلى ارتفاع الواردات (24.8+ مليار درهم) بنسبة أكبر من النسبة التي سجلتها الصادرات (16+ مليار درهم)“، مضيفا أن ”نسبة التغطية انتقلت من 56.8% إلى 57.5%“.

ووفق التقرير، فإن ”ارتفاع الواردات بنسبة 9.8% إلى حوالي 278.3 مليار درهم، يعزى إلى زيادة جميع أصناف المنتجات، لاسيما مشتريات سلع التجهيز (زائد 7.4 ملايير درهم)، والمنتجات الطاقية (زائد 6.5 مليار درهم)، والمنتجات الجاهزة للاستهلاك (زائد 4.2 ملايير درهم)“.

وأشار إلى أن ارتفاع مشتريات هذه الأصناف الثلاثة يشكل 72.8% من الارتفاع الإجمالي في الواردات.

ودعا العاهل المغربي الملك محمد السادس في خطاب عيد العرش الأخير، إلى إحداث نقلة نوعية في مجالات الاستثمار، ودعم القطاع الإنتاجي الوطني.

كما دعا الخطاب إلى ”الإسراع بإخراج الميثاق الجديد للاستثمار، وتفعيل إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، وتمكينها من الصلاحيات اللازمة للقيام بدورها“.

وفي تعليقه على هذه المؤشرات، قال الخبير الاقتصادي المغربي نجيب أقصبي، إن ”تراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة بالبلاد يرجع إلى عوامل عديدة ومترابطة، فالمغرب يعتمد سياسة معينة مع المستثمرين الأجانب والقائمة على منح تسهيلات متنوعة بهدف الاستثمار“، مؤكداً أن ”هذه السياسة أثبتت فشلها وكبّدت الخزينة العامة للدولة خسائر بالملايين“.

وأضاف الخبير الاقتصادي في تصريح لـ ”إرم نيوز“، أن المغرب ”شهد خلال الأشهر الماضية احتجاجات اجتماعية تطالب بالكرامة والشغل، والتي ساهمت في ارتباك الوضع الاقتصادي وتراجع الاستثمارات وإحراج صورة حكومة العثماني أمام المستثمرين“.

وأوضح أن ”الاستقرار السياسي والاجتماعي والأمني هي نقاط مهمة في أجندة أي مستثمر، لكن ما يجري على أرض الواقع بالمملكة مخالف لهذه الاستراتيجية بحكم تزايد الاحتقان الاجتماعي وضعف حكومة العثماني“، مؤكدًا أن ”الفساد مازال ينخر الإدارة العمومية المغربية، والتي تلعب دوراً هاماً في دوران عجلة الاقتصاد“.

ويرى مراقبون، أن ”الإجراءات الجديدة التي فرضها العاهل المغربي نهاية الشهر الماضي، للنهوض بالاستثمار في البلاد، ستعطي أكلها في أقرب وقت“.

وبحسب الإجراءات الإدارية الجديدة ”لا يجوز أن تطلب أي إدارة عمومية من المستثمر وثائق أو معلومات تتوفر لدى إدارة عمومية أخرى، إذ يرجع للمرافق العمومية التنسيق فيما بينها وتبادل المعلومات، بالاستفادة مما توفره المعلوميات والتكنولوجيات الحديثة“.

وقال العاهل المغربي في خطاب عيد العرش: ”إننا نتوخى أن تشكل هذه الإجراءات الحاسمة حافزًا قويًا وغير مسبوق للاستثمار، وخلق فرص الشغل، وتحسين جودة الخدمات، التي تقدمها للمواطن، والحد من التماطل، الذي ينتج عنه السقوط في الرشوة، كما يعرف ذلك جميع المغاربة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com