بعد إغلاق معبر ”كرم أبو سالم“.. البضائع الفلسطينية تجارة رابحة للموانئ الإسرائيلية

بعد إغلاق معبر ”كرم أبو سالم“.. البضائع الفلسطينية تجارة رابحة للموانئ الإسرائيلية

المصدر: نسمة علي- إرم نيوز

يعاني مئات التجار المستوردين في قطاع غزة، من احتجاز بضائعهم في الموانئ الإسرائيلية بسبب إغلاق معبر كرم أبو سالم منذ أيام، ويتكبد هؤلاء خسائر فادحة نتيجة دفعهم مبالغ كبيرة للميناء الإسرائيلي الذي يحتجز البضائع بسبب إغلاق المعبر وعدم السماح بإدخال المواد الغذائية والنفطية إلى القطاع.

مدير عام مؤسسة الحلو للتجارة والصناعة والمقاولات، ناصر الحلو، أكد أنه ”منذ 40 عامًا وإلى الآن لم تشهد التجارة في قطاع غزة مثل هذا الركود الذي تعاني منه في الوقت الحالي.

وأضاف الحلو لـ“رم نيوز“، ”الوضع الاقتصادي السائد من حصار وقطع الرواتب، والإغلاق الأخير أضاف كارثة جديدة إلى سلسلة الكوارث التي يمر بها قطاع غزة منذ 12 عامًا، وهو ما يتلخص بمنع الكثير من السلع الحيوية عن قطاع غزة، كما أدت لتوقف عدد من المصانع“.

وشدد، على أن ”هذا الإغلاق يؤدي إلى انهيار اقتصادي كامل في كافة القطاعات في غزة“، مشيرًا إلى أن الأيام القليلة القادمة ”كفيلة بإحداث انفجار كبير بسبب الضيق الذي تعاني منه“.

أرباح لإسرائيل

وأكد الحلو، أن الكثير من ”التجار يضطرون لدفع ضرائب عن بضائعهم في الموانيء الإسرائيلية بمقابل مادي كبير، لأن هذه البضائع غذائية وقد تتعرض للتلف بسب وضعها في ظروف غير صحية تتسبب في تلفها“.

وتابع، ”قد يلجأ التاجر إلى دفع أموال ضرائب على بضاعته دون أن يعلم هل هي صالحة للاستخدام أو متى يمكن ادخالها للقطاع، وهذا يعني أرباحًا بالملايين تحصل عليها إسرائيل من التجار الفلسطينيين في مقابل احتجاز بضائعهم بموانئها“.

ومن جانبه استنكر رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار النائب جمال الخضري، اليوم السبت، استمرار الاحتلال بإغلاق معبر كرم أبو سالم (المعبر التجاري الوحيد في غزة) للأسبوع الثاني على التوالي، مشيرًا إلى أن الوضع في القطاع ”ينهار تدريجيًا“.

وقال الخضري، ”الوضع في غزة ينهار بشكل تدريجي نتيجة هذه الإجراءات، وفي ظل استمرار خطة الاحتلال الهادفة إلى خنق غزة بشكل تصاعدي، وصولًا إلى انهيار القطاع الاقتصادي والمعيشي بشكل كامل“.

وأشار إلى أن خطة الاحتلال ستعمل على ”تدمير القطاع الاقتصادي وإغلاق المصانع وانهيارها، وهو ما سيؤثر على عجلة الحياة اليومية لأكثر من مليوني مواطن فلسطيني يعيشون في القطاع المحاصر إسرائيليًا“.

وأكد الخضري، أن إغلاق المعبر وكافة معابر غزة التجارية يتناقض مع الاتفاقيات الدولية واتفاقية جنيف الرابعة التي تؤكد حرية الحركة للأفراد والبضائع.

وتابع ”المعابر وجدت لتُسهل على المواطنين حياتهم باعتبارها حقًا طبيعيًا لوصول حاجيات الناس وتشغيل المصانع والمشاريع والأعمال المختلفة“، مشيرًا إلى أن ”الاحتلال يستخدم المعابر كسيف مسلط على رقاب الفلسطينيين“.

وضع كارثي

من جانب آخر قال مدير العلاقات العامة في غرفة تجارة وصناعة غزة ماهر الطباع إن تكدس البضائع الفلسطينية لدى الجانب الإسرائيلي يزيد حجم المعاناة التي يعيشها التجار في قطاع غزة.

وأكد الطباع لـ“إرم نيوز“، أن ”الوضع كارثي بالنسبة للمستوردين الذين يدفعون أموالًا باهظة بسبب عدم تمكنهم من إدخال بضائعهم إلى قطاع غزة“، مشيرًا إلى أن ”استمرار إغلاق معبر كرم أبو سالم سيتسبب في خسائر كبيرة على كافة الأطر التجارية“.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد أغلقت صباح الثلاثاء الماضي، معبر ”كرم أبو سالم“ أمام حركة البضائع، باستثناء السماح بإدخال الشاحنات المحملة بالمستلزمات الطبية والمواد الغذائية.

و“كرم أبو سالم“ هو المعبر التجاري الوحيد لغزة، ومن خلاله يتم إدخال مواد البناء والسلع والمحروقات والمواد الغذائية التي يحتاجها القطاع، ومن شأن إغلاقه التسبب في أزمة اقتصادية ومعيشية كبيرة بالقطاع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com