إثيوبيا: الإصلاحات الاقتصادية ستطلق العنان للقطاع الخاص

إثيوبيا: الإصلاحات الاقتصادية ستطلق العنان للقطاع الخاص

المصدر: رويترز

قال وزير الإعلام الإثيوبي، يوم الأربعاء، إن بلاده تستهدف بيع ثلة من الشركات المملوكة للدولة، سواء جزئيًا أو بالكامل، في إطار إصلاحات اقتصادية رئيسة تهدف إلى ”إطلاق العنان لإمكانيات القطاع الخاص“.

وقال أحمد شيدي إن حكومة رئيس الوزراء أبي أحمد، التي أعلنت عن سلسلة إصلاحات منذ تولت السلطة في أبريل/ نيسان، ستحتفظ بحيازة حصة أغلبية في شركة الطيران المملوكة للدولة، وأيضًا في شركات الخدمات اللوجستية والاتصالات والطاقة.

وأضاف أن بقية القطاعات، من الفنادق إلى مزارع قصب السكر إلى إنتاج الأسمنت، قد تطرح للبيع وأن الاستثناء الوحيد هو قطاع الخدمات المالية الذي يخضع لرقابة مشددة، والذي لم يتقرر مصيره حتى الآن.

وقال أحمد: ”الهدف الرئيس هو تشجيع تطوير القطاع الخاص في البلاد“، موضحًا أن البلد البالغ عدد سكانه 100 مليون نسمة يطوي صفحة عقود من الاعتماد على الدولة في قيادة النمو الاقتصادي.

وأضاف: ”دور القطاع الخاص حيوي جدًا. الدولة نفذت الكثير من مشاريع التنمية. الآن نحتاج إلى إطلاق العنان لإمكانيات القطاع الخاص“.

ولم يقدم أحمد إطارًا زمنيًا للخصخصة؛ لكنه قال إن الحكومة تسعى للحصول على المشورة من شركات استشارية عالمية متخصصة في الأعمال من بينها ماكينزي وبي.دبليو.سي.

وقال: ”تفاصيل الخطط لم تكتمل بعد؛ لكن سيتم اتخاذ إجراءات احترازية حتى لا تحدث أخطاء.. وعليه فإننا سنكون حذرين في التنفيذ“.

ومنذ أن وصل إلى السلطة قبل أقل من أربعة أشهر، أحدث أبي أحمد البالغ من العمر 41 عامًا تحولًا جذريًا في البلد الواقع في القرن الأفريقي بخططه لإعادة تشكيل السياسة والاقتصاد.

وإلى جانب رغبته المعلنة في اجتذاب رؤوس أموال أجنبية إلى واحدة من أكثر الدول انغلاقًا في أفريقيا، أقام أبي أحمد سلامًا مع إريتريا التي خاضت إثيوبيا حربًا حدودية معها قبل عقدين.

وفي علامة على سرعة التقارب بين البلدين، أقلعت في وقت مبكر أمس الأربعاء أول رحلة طيران تجارية في 20 عامًا من إثيوبيا إلى اريتريا بعد أسبوع فقط من إنهاء الخصومة بين أسمرة وأديس أبابا.

شح الدولار

ورغم أنها لديها واحد من أسرع الاقتصادات نموًا في أفريقيا، فإن قطاع التصدير في إثيوبيا -وبصفة أساسية صناعة الملابس والزراعة- يجد صعوبة في الانطلاق وهو ما يعني أن الاقتصاد لا يجلب دولارات تكفي لدفع فاتورة الواردات.

ومما فاقم نقص العملة الأجنبية قيام الحكومة باستثمارات ضخمة في مشاريع للبنية التحتية على مدار السنوات العشر الماضية.

وقال مسؤول حكومي بارز لرويترز إن أديس أبابا طلبت من السعودية إمدادات وقود لمدة عام مع تأخير الدفع 12 شهرًا.

ولقيت إصلاحات أبي أحمد، وبصفة خاصة اتفاق السلام مع إريتريا، استحسانًا لدي المستثمرين في الخارج وهو ما دفع العائد على أول سندات دولية لإثيوبيا، والتي أصدرتها في 2014، للانخفاض من 7.6% قبل شهر إلى 6.6% هذا الأسبوع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com