بعد حديثها عن حلول اقتصادية.. لماذا شددت إسرائيل حصارها على غزة؟

بعد حديثها عن حلول اقتصادية.. لماذا شددت إسرائيل حصارها على غزة؟

المصدر: سامح المدهون - إرم نيوز

طرحت الحكومة الإسرائيلية في الأيام الماضية عددًا من الحلول والمبادرات، زعمت بأنها تهدف للتخفيف من صعوبة الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة؛ حيث كان من بين الحلول التي طُرحت، فتح المعابر، تخفيفًا لحالة الاحتقان الشعبي في القطاع المحاصر.

غير أن بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، أعلن بشكل مفاجئ إغلاق المنفذ التجاري بين إسرائيل وغزة ووقف الاستيراد والتصدير وتقليص مساحة الصيد من تسعة أميال إلى ستة، بالإضافة إلى إجراءات أخرى لم يعلن عنها، وسط شكوك حول التباين في الموقف الإسرائيلي.

وقال المحلل السياسي إبراهيم أحمد، إن ”الإعلام الإسرائيلي تحدث أكثر من مرة عن خلافات حادة بين قيادة الجيش الإسرائيلي ووزير الدفاع أفيغدور ليبرمان حول خوض حرب أو تصعيد ضد قطاع غزة، وهذا يؤكد أن خطوة إغلاق المعابر وتشديد الحصار تكتيكية للضغط على حركة حماس لوقف الطائرات الورقية والبالونات الحارقة دون الذهاب لحرب“.

الضغط الشعبي

وأضاف أحمد لـ“إرم نيوز“، بأن ”المجتمع الدولي يعتبر أن الطائرات الورقية هي شكل من أشكال المقاومة السلمية، لكنها في ذات الوقت سببت خسائر اقتصادية ومالية وبيئية فادحة لإسرائيل، وبما أن الموقف الدولي يعتبرها سلمية تخشى تل أبيب من الرد العسكري عليها والذي قد يؤدي بطبيعة الحال إلى تصعيد“.

وأشار إلى أن ”نتنياهو يتعرض للضغط الشعبي وحتى الرسمي لعدم قدرة حكومته على مواجهة خطر الطائرات الورقية ووقفها منذ 3 أشهر“، معربًا عن اعتقاده بأن الحكومة في تل أبيب ”قرروا التراجع عن فتح المعابر مع غزة لامتصاص الغضب الشعبي في الشارع الإسرائيلي“.

تمهيد للصفقة

ومن جهته، قال الكاتب الصحفي عصام سالم، إن ”الحكومة الإسرائيلية تمهد قطاع غزة لصفقة القرن ولطروحات الحلول الإنسانية التي تعرضها بعض الدول، من خلال اتخاذ المزيد من الإجراءات الاقتصادية التقشفية ضد القطاع لإجباره على القبول بالحد الأدنى مما سيعرض عليه لاحقًا من حلول اقتصادية“.

وأضاف سالم في حديث لـ“إرم نيوز“، بأن ”المشكلة الاقتصادية بغزة أصلًا قائمة منذ زمن بعيد، ولكن اختيار تل أبيب لهذا التوقيت تزامنًا مع طرح قطر لمبادرة تحاكي الرضا الإسرائيلي والأميركي وحديثها عن حوارات غير مباشرة بين حماس وإسرائيل، يعني أن تشديد الحصار المرتقب على قطاع غزة، سيجعل الدوحة تظهر بمظهر المنقذة لقطاع غزة“.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أعلن عن اتخاذ سلسلة جديدة من الإجراءات بهدف الضغط على قطاع غزة وحركة حماس، لوقف إطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة، حيث بدأ إجراءاته بإغلاق المنفذ التجاري الوحيد بين قطاع غزة وإسرائيل.