هل تستفيد مصر من الرسوم الجمركية على ”السلع الاستفزازية“؟ – إرم نيوز‬‎

هل تستفيد مصر من الرسوم الجمركية على ”السلع الاستفزازية“؟

هل تستفيد مصر من الرسوم الجمركية على ”السلع الاستفزازية“؟

المصدر: ميس رضا – إرم نيوز

تعتزم الحكومة المصرية ممثلة فى وزارة المالية زيادة الرسوم الجمركية على ”السلع الاستفزازية“ وغيرها من المنتجات المستوردة، قبل نهاية العام الجاري 2018، بهدف زيادة الإيرادات الجمركية بنسبة 25% خلال العام المالي الجديد الذي يحل في الأول من يوليو المقبل.

لكنّ آراء المحللين الاقتصاديين تباينت حول فائدة الخطوة من الناحية الاقتصادية؛ لاسيما في سعيها نحو تعظيم إيرادات الدولة.

وقالت أستاذ الاقتصاد والعميد السابق لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة الدكتورة علياء المهدي، إن ”السلع الاستفزازية“ مصطلح غير موجود في القاموس الاقتصادي، مشيرة إلى أن قرار فرض الجمارك على نوعية هذه السلع يأتي لفترة محددة تتراوح من 9 إلى 12 شهرًا، وفقًا لاتفاقية الجات التي تسمح بفرض رسوم جمركية على نوعية سلع معينة لفترة محددة.

ومتحدثة عن ضآلة الاستفادة من القرار، أشارت المهدي في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، إلى أن حجم السلع الاستفزازية لا يتجاوز 20% من إجمالي واردات مصر، وهو ما يعني أنّها لا تحقق طفرة في تعظيم الإيرادات، مشيرة إلى أن حوالى 70% من أطعمة الحيوانات المستوردة تأتي شحنات لاحتياجات كلاب الشرطة.

قائمة السلع الاستفزازية

وتضم قائمة السلع الاستفزازية: موز الجنة، والأناناس، والكمثرى الأمريكية، والمشمش، واللبان (العلك)، والجبن المستورد ومسحوق الكاكاو، والخبز الهش المقرمش، والخبز المعجون بالزنجبيل، ومستحضرات التجميل والعناية بالجسم، والألعاب النارية، وثقاب الكبريت، والسراجة المخصصة للحيوانات، وسترات وأحزمة النجاة، والكمامات، وأحذية الرياضة، وأغطية الأرضيات والجدران، وأحجار الجرانيت، وأواني الطبخ والمائدة، وأقفال الأبواب والشبابيك، ومراوح المكاتب أو الجدران أو الأسقف، وأجهزة شفط الهواء، ومحامص الخبز، وأجهزة الحلاقة، وأجهزة تصفيف الشعر، وأجهزة استقبال البث التليفزيوني، وشاشات البلازما، ولمبات الفلوروسينت، وورق اللعب، وألعاب الفيديو، وأقلام الحبر الجاف، والرصاص“.

تعظيم الإيرادات

ولكنّ الخبير الاقتصادي الدكتور شريف الدرمرداش، قال إن ”اعتزام الحكومة المصرية فرض رسوم جمركية على السلع الاستفزازية خطوة من شأنها تعظيم إيرادات الدولة من الجمارك“، لافتاً إلى أنه لابد من تسمية السلع الاستفزازية بمسماها الاقتصادي الصحيح ”سلع الرفاهية“.

غير أنّه عاد ليتحدث عن مشكلة الدين الخارجي الذي بلغ 12 مليار دولار، لافتًا إلى أن حصيلة الضرائب التي تجنيها الدولة المصرية من تلك السلع لا تتناسب مع تعاظم حجم الدين الخارجي.

الاقتصاد الصناعي

وأكد الدرمرداش في تصريحات ”إرم نيوز“، أن العلاج الجوهري للأزمة الاقتصادية، هو الاعتماد على الاقتصاد الصناعي بزيادة الإنتاج، لأن عائد المشروعات القومية متباطئ، ولا يتزامن مع وتيرة ارتفاع الدين الخارجي للدولة.

وفي هذا الإطار قالت الخبيرة الاقتصادية الدكتورة يمنى الحماقي، إن الدولة المصرية تلجأ لتوسيع دائرة إيراداتها من خلال فتح قنوات مالية مثل الضرائب والرسوم الجمركية وغيرهما على السلع أو الواردات أو ضريبة السلع والخدمات، وهي بنود أساسية في سياسة الإصلاح الاقتصادي.

تأمين مخاطر الطبقة المتوسطة

وأضافت حماقي في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، أن الرسوم التي تفرض على السلع التي وصفتها الحكومة بالاستفزازية تدخل في الموازنة العامة، وبالتالي ضخها فى أبعاد اجتماعية تحسن معيشة الطبقات البسيطة، لذلك اعتبرت القرار جزءًا من مطالبات كثيرة بفرض ضرائب تصاعدية تسهم في رفع تأمين مخاطر الطبقة المتوسطة.

وكانت الحكومة المصرية السابقة، رفعت في عام 2016 الرسوم الجمركية على عدد كبير من السلع؛ ما زاد من ارتفاع الأسعار في الأسواق التي شهدت موجة غلاء غير مسبوقة بسبب ترافق هذه الخطوة مع تعويم سعر العملة المحلية في الثالث من نوفمبر من العام نفسه، والذي أدى إلى تضاعف سعر الدولار أمام الجنيه، وكذلك تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 13% في سبتمبر قبل أن يتم زيادتها إلى 14% في يوليو 2017.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com