ما سبب تأجيل الاجتماع التساعي بشأن سد النهضة؟ – إرم نيوز‬‎

ما سبب تأجيل الاجتماع التساعي بشأن سد النهضة؟

ما سبب تأجيل الاجتماع التساعي بشأن سد النهضة؟

المصدر: محمود سمير - إرم نيوز

كشفت مصادر في وزارة الري المصرية عن كواليس تأجيل الاجتماع التساعي الذي كان مقررًا عقده في القاهرة، اليوم الإثنين، مشيرة إلى أن المكتب الاستشاري الفرنسي المعني بأزمة سد النهضة هو سبب التأجيل.

وأكدت المصادر في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“، أن ”الاجتماع التساعي الذي يضم وزراء الخارجية والموارد المائية ومديري مخابرات دول مصر والسودان وإثيوبيا تأجل رسميًا، بسبب إخلال المكتب الاستشاري بما هو متفق عليه“.

وبينت أن ”خريطة العمل الجديدة تشمل أن تقوم البلدان الثلاثة برفع ملاحظاتها على التقرير الاستهلالي إلى المكتب الاستشاري الذي يقوم هو بالرد عليها قبل عقد الاجتماع التساعي“، موضحة أن ”الدول رفعت ملاحظتها إلا أن المكتب لم يرد عليها بعد“.

ولفتت إلى أن ”الجانب المصري تواصل مع إثيوبيا حول تلك الأزمة ومدى تقييم أديس أبابا لما يقوم به المكتب الاستشاري، لكن إثيوبيا لم تبدِ اهتمامًا بالأمر وطالبت مصر بالانتظار حتى صدور الرد النهائي من المكتب على الملاحظات“.

وأثار تأخر المكتب الاستشاري في الرد على ملاحظات الدول الثلاث تخوفات مصرية من حدوث مماطلة جديدة بعد انفراجة مؤقتة جرت بعد الاجتماع الأخير الذي عقد بين الرئيس عبدالفتاح السيسي ورئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد بالقاهرة.

وقال رئيس وحدة دراسات حوض النيل والسودان بمركز الأهرام، هاني رسلان، إن مصر ”تعول كثيرًا على الاجتماع المقبل لحل الأزمة وإنهائها بشكل جذري مع زيادة التقارب مع الجانب الإثيوبي“.

وأضاف رسلان في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“ أن ”الاجتماع المقبل سيناقش قواعد تشغيل سد النهضة وعمليات التخزين الخاصة به، وكذلك تأمين حصة مصر، لافتًا إلى أن التوقعات الحالية تشير إلى أن الاجتماع سيخرج بنتائج إيجايية ومميزة لصالح مصر“.

ولفت إلى أن مصر ”تخطط في هذا الاجتماع إلى دفع إثيوبيا نحو الالتزام باتفاق المبادئ 2015، وكذلك تسريع الأعمال والدراسات الفنية الخاصة بالسد خلال الفترة المقبلة“.

وعقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا مؤخرًا الاجتماع التساعي، لبحث القضايا العالقة في مفاوضات سد النهضة، بهدف حسم الخلافات حول تقرير استهلالي أعده مكتب استشاري فرنسي حول الآثار السلبية لسد النهضة.

ووقعت البلدان الثلاثة وثيقة جديدة، اتفق فيها الأطراف الثلاثة على الاجتماع بين رؤساء تلك الدول بشكل دوري كل 6 أشهر، وتشكيل فريق بحثي مكون 15 عضوًا من البلدان الثلاثة لوضع السيناريوهات المختلفة حول مستقبل سد النهضة بما فيها عملية التشغيل وتخزين المياه.

وتتخوّف القاهرة من تأثير سلبي محتمل لسد النهضة على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل (55.5 مليار متر مكعب)، مصدر المياه الرئيس للبلاد.

وأعلنت إثيوبيا في آب/ أغسطس الماضي الانتهاء من 60% من أعمال البناء في سد النهضة، وسط توقعات باستمرار الأعمال المدنية والميكانيكية الخاصة بتوليد الكهرباء للسد، على أن يتم إنتاجها خلال عامين.

وتنتهي إثيوبيا وكينيا العام المقبل، من أعمال مد خط نقل 2000 ميغاوات من الكهرباء بين البلدين، الذي تنفذه شركة ”تشاينا إلكتريك“ لتكنولوجيا الطاقة والتكنولوجيا بتكلفة 1.26 مليار دولار بتمويل من مصرف التنمية الأفريقي بقدرة 500 كيلوفولت، وطول 1045 كم منها 445 كم تقع داخل أراضى إثيوبيا والبقية في كينيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com