شركات التمويل الإسلامي تضغط على بريطانيا من أجل إعفاء ضريبي

شركات التمويل الإسلامي تضغط على بريطانيا من أجل إعفاء ضريبي

المصدر: رويترز

 تضغط شركات عاملة في قطاع التمويل الإسلامي على الحكومة البريطانية من أجل تنفيذ إصلاحات ضريبية بدعوى أن معاملة بعض الهياكل المتوافقة مع الشريعة تعوق نموها.

وسعت بريطانيا بقوة في مجال التمويل الإسلامي كي تصبح أكبر مركز له في العالم الغربي، وتسعى البنوك حاليًا لضمان المساواة الضريبية في مجالات، مثل إعادة تمويل الرهن العقاري، في الوقت الذي تتنافس فيه مع نظيرتها التقليدية.

ويحظر التمويل الإسلامي مدفوعات الفائدة، وعادة ما تتطلب المعاملات عدة تحويلات لملكية الأصول محل العقد، مما قد يسفر عن رسوم ضريبية مزدوجة أو حتى ثلاثية.

وتقدم أكثر من 20 شركة، بما في ذلك: بنك جيت هاوس، وبنك لندن والشرق الأوسط، ومصرف أبوظبي الإسلامي، ومصرف قطر الإسلامي، منتجات تمويل إسلامي في بريطانيا.

وعالجت بريطانيا من قبل المعاملة الضريبية السلبية الأثر للسندات الإسلامية، ورهون العقارات السكنية، مما ساعد الأصول المصرفية الإسلامية على أن تتجاوز خمسة مليارات جنيه إسترليني في 2016، في حين جذبت لندن أكثر من 65 إدراجًا لسندات إسلامية بقيمة إجمالية 48 مليار دولار، وفق ما قالته مجموعة الضغط ذا سيتي يو.كيه.

لكن سمير العماد رئيس الامتثال الشرعي وتطوير المنتجات لدى بنك الريان، المملوك لمصرف الريان القطري، قال إن هذا أثار مخاوف بشأن إعادة تمويل الرهون العقارية، أو تحويلها من بنك تقليدي إلى بنك إسلامي، مما يمكن أن يؤدي لحساب ضرائب على الأرباح الرأسمالية.

وقال العماد وهو أحد الضاغطين على السلطات الضريبية البريطانية:“هذه هي المسألة الأكثر إلحاحًا لأنها تؤثر على البنوك الإسلامية وعملائها“ مضيفًا أن الضرائب على الاستثمار العقاري، والتمويل التجاري، تحتاج إلى توضيح.

وقال العماد إنه في الأجل القصير، قد تعدل الحكومة قانون التمويل، لكن الحل طويل المدى قد يتطلب إطار عمل أوسع لمعالجة جميع أنواع التعاملات الإسلامية.

وأبلغت مصلحة الضرائب البريطانية ”رويترز“ أنها تريد ضمان أن الآثار الضريبية لإعادة تمويل الرهون العقارية الإسلامية ليست غير مواتية حين مقارنتها بالرهون العقارية التقليدية، وأن العمل جارٍ في هذا الشأن.

ويعكف مصرف أبوظبي الإسلامي على منتج جديد لتمويل المنازل، في حين يتوسع بنك لندن والشرق الأوسط في نشاطه لإدارة الثروات.

وهناك مخاوف من أن التغييرات الجديدة في المستقبل قد يكون لها أيضًا أثر على القطاع.

واقترحت ميزانية الحكومة للعام 2017 تغييرات اعتبارًا من 2019 للموقف الضريبي للمستثمرين غير المقيمين، والطريقة التي تحسب بها الضرائب على التصرف في الأصول العقارية.

ويقول مكتب المحاماة ”أشورست“ إن التغييرات قد تؤثر على كثير من المستثمرين في التمويل الإسلامي من الشرق الأوسط الذين يشترون العقارات عبر صناديق الضمان، والصناديق الخارجية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة