الجزائر تحقق بصفقات ”مشبوهة“ لتصدير منتجات زراعية فاسدة إلى 3 قارات

الجزائر تحقق بصفقات ”مشبوهة“ لتصدير منتجات زراعية فاسدة إلى 3 قارات

المصدر: مريم حسين- إرم نيوز

فتحت الحكومة الجزائرية، تحقيقًا معمقًا بحادثة إرجاع منتجات زراعية، وُجّهت للتصدير إلى أربع دول، بحُجة احتوائها على مبيدات خطيرة تهدّد صّحة مستهلكيها.

وقالت مصادر مطلعة لـ ”إرم نيوز“، إن رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى، وجَّه اليوم الأحد، تعليمات مستعجلة إلى وزيري الزراعة والتجارة لإيفاده بتقرير مفصل عن الأسباب الحقيقية لرفض منتجات فلاحية جزائرية.

وفي المقابل تولّت وزارة الخارجية الجزائرية، مهمة الاستفسار عن خلفية الحادثة عبر سفراء الدول المعنية المعتمدين لديها، تنفيذًا لتعليمات رئيس الوزراء.

وفجّر رئيس جمعية المصدرين الجزائريين، علي باي ناصري، مفاجأة من العيار الثقيل، بكشفه أن عدة بلدان، وفي مقدمتها: روسيا، وفرنسا، وكندا، وقطر، رفضت شحنات من منتجات قامت باستيرادها من الجزائر، ويتعلق الأمر بـ(التمور، والطماطم، والبطاطا).

وقال ناصري، خلال تصريحات لـ“ إرم نيوز“، إن ”الدول المذكورة شكت من احتواء المنتجات الفلاحية على مواد كيميائية، وعدم مطابقتها للمعايير المتفق عليها دوليًا“، مشيرًا إلى أن“هناك من قرر إتلافها، لكن آخرين قرروا إعادتها إلى الجزائر“.

وبهذا الخصوص، دعا وزير التجارة الجزائري، سعيد جلاب، المصدّرين الجزائريين إلى مراعاة مبدأ الجودة، وكسب ثقة الزبائن الأجانب خلال عملية تصدير شحنات من المنتجات إلى الخارج.

وهدّد الوزير الجزائري، خلال تصريحات صحفية الأحد، بعدم التسامح مع المتسببين في الفضيحة، في حال أثبتت التحقيقات أن هناك غشًا مُورس من طرف بعض المصدّرين الجزائريين.

وحاول جلاب، التهوين من الحادثة حتى لا تؤثر على إستراتيجية بلاده في التصدير، بتأكيده أن ”هناك زبائن يثقون في الجزائر، وأن هناك شحنة من مادة البطاطا صُدّرت الى دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم الأحد“.

وأثارت القضية جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، ووصفت بـ“الفضيحة“، وأنها تَنُم عن فشل حكومي في إستراتيجية التصدير التي باشرتها مصالح رئيس الوزراء السابق عبد المالك سلال، بحسب المنتقدين.

واعتمدت الحكومة السابقة خطوات للحد من التبعية المفرطة للنفط والغاز، ومواجهة الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد جرّاء تهاوي أسعار النفط في السوق العالمية.

وعقدت الجزائر مؤخرًا جلسات وطنية للزراعة، بهدف الخروج بتصور من شأنه الرفع من الإنتاج الفلاحي الوطني، وكذلك نسبة تغطية احتياجات السوق، إضافة لضبط الآليات المشجعة على تصدير المنتجات الفلاحية  لولوج أسواق خارجية جديدة.

وجمع رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى الأربعاء الماضي، عددًا من المستثمرين، ورجال الأعمال، لمناقشة ملف ”الصادرات خارج قطاع المحروقات“، وحثهم على ضرورة الاستعانة بـ ”المستوطنين الفرنسيين“ وهم من يُسمون بالأقدام السوداء، لتسويق المنتجات الجزائرية، لكن تلك الدعوات تعرضت لانتقادات لاذعة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة