ملفات اقتصادية ثقيلة تنتظر الحكومة الأردنية المقبلة بقيادة عمر الرزاز

ملفات اقتصادية ثقيلة تنتظر الحكومة الأردنية المقبلة بقيادة عمر الرزاز

المصدر: الأناضول

تواجه الحكومة الأردنية المرتقبة، بقيادة رئيسها عمر الرزاز، ملفات اقتصادية ثقيلة، ستبدأ بمشروع قانون ضريبة الدخل، وليس انتهاء بتكلفة الحياة المرتفعة.

”الرزاز“، أعلن في تصريحات صحفية، عزم حكومته المقبلة سحب مشروع قانون ضريبة الدخل من البرلمان، لغرض مراجعته مع الفعاليات النقابية.

ويعيش الأردنيون منذ مطلع 2018، تحت موجة غلاء حاد في أسعار السلع الرئيسة والخدمات، طالت ”الخبز“ أبرز سلعة شعبية في السوق المحلية.

الحكومة الأردنية المرتقبة، مطالبة بوضع تحسين مستوى معيشة المواطنين على سلم أولوياتها في المرحلة المقبلة، والتعامل معه بنهج اقتصادي جديد؛ وفق خبراء.

ضريبة عادلة

وستكون الحكومة الأردنية، مطالبة بدفع عجلة الاقتصاد وتحسين معيشة المواطنين، من خلال نظام ضريبي معدل وعادل، مع الالتزام بمكافحة التهرب الضريبي، بحسب الخبير الاقتصادي سامر الرجوب.

”الرجوب“، أكد على ضرورة أن ”تكون الحكومة المقبلة وتحديدًا فريقها الاقتصادي، جديدة، أي ضرورة استثناء كل من كانوا في الحكومة السابقة، من التشكيلة المرتقبة“.

لكن الحكومة الجديدة، وفق الرجوب، ”عليها أن تثبت للشارع الأردني عزمها على الإصلاح، بدءًا من البت في قضايا الفساد والجرائم الاقتصادية، والتراجع عن بعض الإجراءات التي اتخذتها الحكومة السابقة، خاصة تلك التي تمس المستهلكين“.

زيادات أسعار

ومنذ مطلع 2018، بدأت الحكومة إجراءاتها للعام الحالي، برفع ضريبة المبيعات بمقدار 6%، على بنزين (90 أوكتان) إلى 10%، بدلًا من 4%، وكذلك، رفعت الحكومة الضريبة على بنزين (95 أوكتان) من 24% إلى 30%.

وأخضعت الحكومة أيضًا، نحو 164 سلعة لضريبة المبيعات بنسبة 10% بدلًا من 4%، فيما أخضعت سلعًا أخرى (كانت معفاة) لضريبة مبيعات بنسبة 4 و5%.

ورفعت أجور النقل العام بنسبة 10%، بحيث تشمل حافلات النقل العام المتوسطة والكبيرة وسيارات التاكسي والسرفيس العاملة على جميع الخطوط.

ورفعت الحكومة دعمها عن الخبز اعتبارًا من نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي، ليصعد سعر الكيلوغرام حتى 100%.

وتعاني موازنة الأردن للعام الجاري، عجزًا ماليًا بقيمة إجمالية 1.753 مليار دولار، قبل التمويل (المنح والقروض).

ونتيجة لكل الزيادات السابقة، يرى الخبير الاقتصادي، أن تكون القرارات الاقتصادية المقبلة التي تمس المواطنين، ناتجة عن حوارات وطنية مباشرة مع المجتمع المدني.

الفقر والبطالة

ومن جهته، قال أستاذ الاقتصاد في جامعة اليرموك، قاسم الحموري، إن ”تحقيق العدالة الضريبية التي يجب أن تحققها الحكومة، يتطلب مراجعة للمنظومة الضريبية كاملة بما في ذلك ضريبة المبيعات“.

وأكد الحموري، على ”ضرورة معالجة قضايا الفقر والبطالة من جذورها، من خلال إيجاد فرص عمل وتدريب وتأهيل الفقراء، وإشراكهم بالمشاريع الإنتاجية، وفتح أسواق جديدة للصادرات الوطنية وتعزيز استثمارات الطاقة المتجددة“.

بينما وصف الخبير الاقتصادي حسام عايش، ”الحكومة المقبلة، بأنها حكومة ما بعد 31 مايو/ أيار، وهي تختلف عن سابقاتها، وستكون مسؤولة عن التأسيس لمرحلة جديدة والتعامل مع المتطلبات الحياتية للمواطنين“.

وتواجه الحكومة الجديدة تحديات الضرائب كلها، وليس فقط ضريبة الدخل، وكذلك التعامل مع متطلبات صندوق النقد الدولي، بحسب عايش.

ومن الأمور التي يجب النظر إليها وفقًا لعايش، ”إلغاء ودمج المؤسسات المستقلة التي لم تؤد لنتائج تخدم الاقتصاد، وطرح قوانين أحزاب وانتخاب جديدة“.

وكلف الملك عبدالله الثاني، عمر الرزاز بتشكيل حكومة جديدة، خلفًا لحكومة هاني الملقي، التي قدمت استقالتها، الإثنين الماضي، على وقع احتجاجات شعبية ضد مشروع قانون ضريبة الدخل ورفع أسعار المحروقات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com