إضراب وتظاهرات للقطاع العام في فرنسا رفضًا لإصلاحات ماكرون

إضراب وتظاهرات للقطاع العام في فرنسا رفضًا لإصلاحات ماكرون

المصدر: ا ف ب

انضم موظفو القطاع العام في فرنسا إلى إضراب عمال سكك الحديد، اليوم الثلاثاء، للاحتجاج على إصلاحات مقترحة للرئيس إيمانويل ماكرون، الذي اعتبروا أنه يشن ”هجومًا“ على الخدمات المدنية وأمنهم الاقتصادي.

واليوم هو الثالث من الاضطرابات الواسعة في حركة النقل والتظاهرات التي نفذها موظفو القطاع العام منذ انتخاب ماكرون العام الماضي، الذي تعهد بخفض الإنفاق الحكومي وتقليص الوظائف وإجراء إصلاحات في قطاعات واسعة.

وأيدت جميع نقابات الموظفين الحكوميين إضراب الثلاثاء، في مشهد تكاتف نادر من نوعه لم يحصل منذ نحو 10 سنوات.

وأثر الإضراب على المدارس ودور الحضانة ورحلات الطيران وبعض مرافق الكهرباء، فيما وقعت اضطرابات في حركة النقل، حيث شارك بعض الموظفين قبل الجولة المقبلة من الإضرابات التي تبدأ في وقت متأخر الثلاثاء وتستمر ليومين في الشركة الوطنية للسكك الحديدية الفرنسية.

 وقالت برنانديت غروازون، من ”الاتحاد النقابي الوحدوي“: إنه ”بفضل القطاع العام، جميع النقابات ستكون متحدة“.

 وأضافت: ”هذا يظهر أهمية التحرك“.

وتعتزم الحكومة الوسطية تطبيق إصلاحات في القطاع العام اعتبارًا من السنة القادمة، يمكن أن تؤدي إلى استخدام أكبر للعمال المتعاقدين في بعض الخدمات الحكومية واقتطاع 120 ألف وظيفة من 5,6 مليون بحلول 2022.

وجمّدت الحكومة الرواتب في وقت يستعد وزير الدولة للخدمة العامة، أوليفييه دوسوب، لإجراءات لخفض النفقات.

ويخشى العديد من الموظفين الحكوميين أن تكون الحكومة عازمة على إلغاء وضعهم الخاص ومزايا ضمان توظيفهم مدى الحياة، وهي تدابير تم إبلاغ الموظفين الجدد في الشركة الوطنية للسكك الحديدية الفرنسية بها.

وتسبب إضراب نفذه عناصر في الشرطة من أجل مزايا تقاعدهم باضطراب حركة السير في الطريق الدائري المحيط بباريس.

لكن الإحصائيات تشير إلى أن الحراك يحاول حشد دعم واسع، حيث أفاد 49 % بأنهم لا يدعمون الموظفين المضربين، وذلك في استطلاع أجراه معهد ”فيافويس“، ونشرته صحيفة ”لو فيغارو“ الفرنسية، فيما أعرب 40 % عن دعمهم للتحرك.

لا تراجع

وتتزامن نتائج الاستطلاع مع تلك المرتبطة بالإصلاح في قطاع سكك الحديد الذي أثار أطول سلسلة إضرابات على الإطلاق في الشبكة.

وفي استطلاع أجرته شركة ”اي فوب“، ونشرته صحيفة ”جورنال دو ديمانش“، الأحد، اعتبر 42 % من المستطلعين أن إضراب الشركة الوطنية للسكك الحديدية الفرنسية مبرر مقابل 58 % رأوا عكس ذلك.

وينفذ موظفو سكك الحديد إضرابات ليومين من خمسة كل أسبوع منذ الثالث من نيسان/أبريل، وسيبدؤون جولة إضرابات جديدة الثلاثاء، وأثرت تحركاتهم بشكل كبير على خدمة القطارات.

لكن ماكرون تعهد بعدم التراجع وتطبيق وعوده بإصلاح سكك الحديد وتقليص النفقات الحكومية، وهو جزء من برنامجه الانتخابي.

والقطاع العام في فرنسا من الأكبر في أوروبا مقارنة بحجم اقتصادها، ولم تتمكن البلاد من تحقيق التوازن في ميزانيتها منذ السبعينيات، مما أدى إلى دين عام بنسبة تقترب من 100% من إجمالي الناتج المحلي.

لكن النقابات تتهم ماكرون، المصرفي السابق، بالسعي إلى تدمير الخدمات العامة التي تعد مصدرًا أساسيًا للوظائف وتوفير سبل المعيشة في العديد من مناطق البلاد.

وينظم الموظفون الحكوميون حوالي 130 إلى 140 تظاهرة في مختلف المدن الفرنسية، الثلاثاء، فيما تأمل النقابات أن تكون المشاركة أكبر من التحرك الأخير في 22 آذار/مارس الذي حشد 300 ألف متظاهر في أنحاء البلاد.

وتأتي المسيرات قبيل حراك دعت إليه، السبت، عشرات الجمعيات والأحزاب اليسارية والنقابات؛ لدعم الموظفين المضربين ودفع ماكرون إلى التراجع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة