بعد عاصفة من الانتقادات.. العثماني يعتذر لأصحاب ”حملة المقاطعة“ ويعد باستقرار الأسعار

بعد عاصفة من الانتقادات.. العثماني يعتذر لأصحاب ”حملة المقاطعة“ ويعد باستقرار الأسعار

المصدر: عبد اللطيف الصلحي – إرم نيوز

قدّم رئيس الحكومة المغربية، سعدالدين العثماني، اليوم الثلاثاء، اعتذارًا رسميًا عن زلات بعض وزرائه تجاه حملة مقاطعة شعبية لبعض المنتجات الاستهلاكية في البلاد.

وقال العثماني، إنّ ”حكومته تابعت باهتمام بالغ حملة المقاطعة“، مشيرًا إلى أنّها ”تعكف حاليًا على اتخاذ مجموعة من القرارات لتلبية الرغبات المعبر عنها من طرف المواطنين“.

وتستمر حملة المقاطعة التي أطلقها مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب للأسبوع الثالث على التوالي، ضد منتجات 3 شركات ”سنطرال للحليب، وسيدي علي للمياه المعدنية، وإفريقيا الخاصة بتوزيع المحروقات“، لمحاربة الغلاء، ودفع الشركات المعنية وغيرها إلى خفض أسعارها.

وتسببت هذه الحملة غير المسبوقة بالبلاد في خسائر فادحة لهذه الشركات، إذ تراجعت أسهم شركة ”إفريقيا غاز“ طيلة أيام المقاطعة، فيما أكد عادل بنكيران، عضو مجلس إدارة شركة ”سنطرال“، في تصريحات للتلفزيون المغربي، أنّ الشركة خسرت منذ بدء الحملة ما يزيد عن 150 مليون درهم.

وأوضح العثماني، خلال جلسة مساءلته بمجلس المستشارين (الغرفة الثانية للبرلمان المغربي)، مساء اليوم، أنّ ”حكومته لم ولن تكون ضد حملة المقاطعة كما يروج لذلك البعض، بل الحكومة واعية ومتشبثة بالدفاع عن مصلحة جميع المواطنين بجميع فئاتهم وأيضًا بمصلحة الاقتصاد الوطني“.

وأضاف أنّ ”حكومته مسؤولة أيضًا عن حفظ كرامة المواطن سواءً أكان مُنتِجًا أم مستهلِكًا إلى جانب مسؤولية دعم القدرة الشرائية وضمان الاستثمار والعمل على تحسين ظروف الإنتاج“.

وبعث قائد الإئتلاف الحكومي، رسائل طمأنة إلى الرأي العام المغربي، حيث أكد أنّ ”حكومته اتخذت كافة التدابير والإجراءات اللازمة للتصدي لكل الممارسات غير المشروعة التي قد تنعكس سلبيًا على ضمان تموين الأسواق، أو تتسبب في ارتفاع الأسعار، أو تؤثر على جودة وسلامة المنتجات الغذائية، وغيرها من المنتجات الاستهلاكية“.

ووجه سعدالدين العثماني، خلال تعليقه على حملة المقاطعة التي انخرط فيها المغاربة، الدعوة إلى طي هذه ”الصفحة“ مع اقتراب شهر رمضان المبارك، مشيرًا إلى أنّ الأهم هو ”المصلحة العليا للوطن“.

وفي المقابل، دعا رئيس الحكومة المغربية جميع المقاولات المنتجة للمواد مرتفعة الاستهلاك، وكذلك مهنيي التوزيع والتجار لإحداث مبادرات من أجل خفض كلفة  العيش على الأسر ودعم الاستهلاك الداخلي.

وأضاف: ”سنقوم بتكوين فريق عمل لدراسة أسعار المنتجات الأكثر استهلاكًا من لدن المواطنين لضمان توفرها وجودتها بأثمان مناسبة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة