ما حقيقة إفلاس الجزائر في غضون عامين؟

ما حقيقة إفلاس الجزائر في غضون عامين؟

المصدر: جلال  مناد - إرم نيوز

تراجع البنك الدولي عن ”معطيات“ قدمها يوم الإثنين الماضي، حول الوضع الاقتصادي في الجزائر، حين تنبّأ بإفلاس البلاد في ظرف عامين، ضمن تقرير تناول الآفاق الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وأشار البنك الدولي في تقريره المُعدّل إلى ”تسيير أنسب للّجوء الحصري لصك العملة من أجل تمويل العجز“، لكنّه لم يذكر سيناريو أزمة مالية تُخيم على الاقتصاد الجزائري، مثلما أورده في النسخة الأولى من تقريره.

وأثار التقرير السابق موجة غضب في الأوساط الرسمية الجزائرية، حيث شنّت منظمتان قريبتان من الحكومة هجومًا حادًا على محرّري التقرير.

واعتبر الاتحاد العام للعمال الجزائريين ومنتدى رؤساء المؤسسات الاقتصادية أنّ التقرير ”تضمّن معلومات غير دقيقة ومغلوطة، ويتعامل دون شفافية كلّما تعلّق الأمر بالجزائر“.

وتابع التقرير الجديد أنه ”من الصعب بالنسبة للحكومة أن تقاوم الرغبة في تأخير إعادة ضبط الميزانية، حتى وإن كان البلد يتوجه نحو أزمة مالية تسبب فيها اللجوء إلى التمويل النقدي“.

ولم يتردّد البنك الدولي، يوم الإثنين الماضي، في نشر صورة القاتمة السواد للآفاق الاقتصادية للجزائر، المُهددة بأزمة مالية بحسب قطاع واسع من الخبراء، رغم ”تطمينات“ رئيس الوزراء أحمد أويحيى أمام البرلمان الجزائري.

وسار صندوق النقد الدولي على نفس التوجّه الذي انتهجه البنك العالمي، إذ توقّعا ”تسارع وتيرة التضخم، اعتبارًا من السنة الجارية“.

 وأوضحت المؤسستان الماليتان أن مُعدّل النمو سيتراجع ابتداء من العام القادم، مع ارتفاع معدلَي البطالة والفقر، واستمرار تآكل احتياطات النقد الأجنبي، وتداعيات ذلك سلبيًّا على الوضع الاجتماعي للجزائريينَ.

بينما سجّل البنك الدولي أن معدل التضخم في الجزائر سيرتفع بشكل ”قويّ“ خلال العام 2018، في حين أن معدل النمو سيكون ”ضئيلًا“ في حدود 2% بالكاد، ابتداء من العام 2019، سارع إلى رفع تحفظاته.

ورأى أنّ معدل التضخّم في الجزائر سيقفز إلى 7.5% برسم السنة الجارية، مقابل 5.5% سنة 2017، قبل أن تتسارع وتيرته بشكل مقلق خلال سنتي 2019 و2020، متوقعًا أن يبلغ، على التوالي، 8.1% و9%.

ورصد البنك الدولي في ”تصحيحه“ للبيانات التي تخصّ الجزائر، إمكانية استئناف معدل النمو  بشكل سريعٍ،  نحو الاستقرار بمستوى3.5% العام 2018، وسيكون ذلك نتيجة لمسار التمديد المالي، أي الزيادة في مشاريع الإنفاق العام.

وأوصى التقرير المُنقّح حكومة الجزائر بـ“ضرورة التطهير المستمر والتدريجي للمالية العامة، بما يرتكز على استراتيجية متنوعة للتمويل، تستثني الاقتراض من البنك المركزي“.

وتأمل صندوق النقد الدولي ”التدخل دون تأخير على العديد من الجبهات من أجل الحد من البيروقراطية، وتحسين الولوج إلى القروض وتعزيز الحكامة، والشفافية، والتنافسية، وفتح الاقتصاد أكثر أمام الاستثمار الخارجي“.

وطالب الحكومة الجزائرية بإصلاحات عاجلة لـ“تحسين سوق الشغل، والملاءمة بين مناصب الشغل والكفاءات، وتشجيع تشغيل النساء“.

مواد مقترحة