الألمان الأكثر تضررًا من النزاع التجاري بين واشنطن وبكين

الألمان الأكثر تضررًا من النزاع التجاري بين واشنطن وبكين

المصدر: إرم نيوزـ إبراهيم حاج عبدي

مع احتدام الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، يبدو أن السيارات الألمانية، المصنعة في أمريكا، ستكون الأكثر تضررًا.

وتمتلك شركات السيارات الألمانية العملاقة مثل ”بي إم دبليو“ و“مرسيدس بنز“ مصانع كبيرة في الولايات المتحدة.

ووفقًا لدراسة، صدرت أخيرًا، فإن هذه الشركات ستكون الاكثر تضررًا من نظيراتها الأمريكية بالرسوم الجمركية التي تقترح الصين فرضها.

وازدادت حدة التوتر التجاري بين الصين والولايات المتحدة عقب رد بكين على خطط أمريكية لفرض جمارك إضافية جديدة على مئات الواردات الصينية.

وقالت الصين إنها ستفرض 25% رسومًا جمركية على 106 منتجات أمريكية، من بينها السيارات.

وكانت واشنطن بادرت إلى نشر قائمة بنحو 1300 منتج صيني تعتزم فرض جمارك إضافية عليها، تبلغ نسبتها أيضًا 25%.

وبينت الدراسة الحديثة التي أجراها تحالف ”اللاينس بيرنشتاين“ أن ”الألمان سيكونون أكبر الخاسرين“، في خضم الحرب التجارية القائمة بين واشنطن وبكين.

وتشير التقديرات إلى أن شركة ”بي ام دبليو“ ستصدّر 89 ألف سيارة من مصانعها في أمريكا إلى الصين في العام 2018، بينما ستصدر شركة ”مرسيدس بنز“ 65 ألفًا ما يجعل منهما أكبر مصدر للسلع الأمريكية إلى الصين.

وبلغ عدد السيارات المصنوعة في الولايات المتحدة التي تم تصديرها إلى الصين 280 ألف سيارة العام الماضي.

وباستثناء شركة تصنيع السيارات الكهربائية تيسلا، فإن شركات السيارات، غير الألمانية، التي تعمل في الولايات المتحدة ستصدر أقل من 10 آلاف سيارة لكل منها إلى الصين، ما يجعل التأثير عليها محدودًا.

وتعتبر السيارات واحدة من الصادرات الأمريكية الحساسة إلى الصين والتي تستهدفها بكين بالرسوم وتشمل كذلك منتجات تحمل أهمية سياسية مثل حبوب الصويا والطائرات.

ويلاحظ خبراء اقتصاديون أن شركات السيارات الألمانية توسع إنتاجها في الولايات المتحدة منذ سنوات، وتوظف أعدادًا متزايدة من العاملين هناك أيضًا، وتخفض صادراتها من السيارات المصنعة في ألمانيا للولايات المتحدة.

يذكر أن عدد السيارات الألمانية التي تم تصديرها لأمريكا العام الماضي بلغ 494 ألف سيارة أي أقل بنحو الربع عن عام 2013، فيما تضاعف عدد السيارات الألمانية التي يتم تصنيعها في الولايات المتحدة مرتين خلال الفترة من 2009 إلى 2016.

وتعد الولايات المتحدة ثاني أهم مركز إنتاج لشركات السيارات الألمانية، في حين تحتل الصين المركز الأول.

ويأتي التهديد الصيني بفرض رسوم على الواردات الأمريكية، ردًا على إعلان الرئيس دونالد ترامب فرض رسوم على الواردات الصينية بقيمة 50 مليار دولار.

واستهدفت الولايات المتحدة منتجات من بينها أجهزة تلفزيون ودراجات نارية صينية الصنع.

وكانت بكين قالت في وقت سابق إنها ”تندد بشدة وتعارض بقوة“ الرسوم الأمريكية المقترحة، ووصفتها بأنها ”حمائية ومن طرف واحد“، متعهدة بالرد عليها، بينما رأى ترامب أن الحرب التجارية نافعة، والفوز فيها سهل.

وحذر اقتصاديون في وقت سابق من أن الخطوة التي اتخذتها إدارة الرئيس ترامب لعقاب الصين قد تؤدي إلى انتقام بكين، وتفضي إلى ارتفاع الأسعار بالنسبة إلى المستهلكين في الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن تصدر الولايات المتحدة قائمة نهائية عقب انتهاء فترة النقاش العامة والمراجعة، التي ستستغرق حوالي شهرين.

وأكدت الصين أنها لا تريد اندلاع حرب تجارية، ولكنها قالت إنها لن تخضع لضغوط الولايات المتحدة.

وتنتقد ألمانيا، من جانبها، السياسة التجارية للولايات المتحدة، باعتبارها محاولة من جانب إدارة الرئيس الأمريكي لإضعاف منظمة التجارة العالمية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com