إسرائيل تضيق على موظفيها العرب في المؤسسات الحكومية – إرم نيوز‬‎

إسرائيل تضيق على موظفيها العرب في المؤسسات الحكومية

إسرائيل تضيق على موظفيها العرب في المؤسسات الحكومية

المصدر: نسمة علي- إرم نيوز

رغم أن نسبة المواطنين العرب في إسرائيل، ممن يحملون الجنسية الإسرائيلية، تشكل  20% من مجمل سكان الدولة العبرية، إلا أن عدد العرب الذين يعملون في الوزارات الحكومية الإسرائيلية أقل من هذه النسبة بكثير، وتخلو بعض الوزارات من أي موظف عربي، وفقًا للجنة خدمات الدولة التي تم الكشف عنها للمرة الأولى.

وبحسب بيانات تلقاها مركز تمكين المواطن، عن عام 2017، فما من موظف عربي ولا حتى درزي في وزارات إسرائيلية تعنى بالشتات ووزارات القدس والتراث، الاستخبارات والشؤون الإستراتيجية.

ووفق البيانات فإن الجهاز الوطني ”للسايبر“ (شبكة الإنترنت)، الذي يشغل أكثر من 130 موظفًا، يخلو من الموظفين العرب، وهذه الحال قائمة في وزارة الشؤون الدينية كذلك، لافتة ،البيانات، إلى أن عدد الموظفين العرب في باقي الوزارات الحكومية الإسرائيلية يكاد لا يذكر ونسبته قليلة جدًا.

وقال المركز “ على سبيل المثال، يعمل في وزارة الهجرة والاستيعاب خمسة عمال عرب فقط من بين 483 موظفًا (1٪)، وفي ديوان رئيس الوزراء يعمل عشرة موظفين عرب من أصل 822 موظفًا (1.2٪) ”.

وبحسب المركز يعمل في مجلس الأمن القومي، موظف عربي واحد من أصل 71 موظفًا (1.4٪)، وفي وزارة الأمن الداخلي يعمل ستة موظفين عرب من أصل 379 موظفًا (1.6٪)، ولمزيد من الغرابة ففي وزارة تطوير النقب والجليل حيث غالبية السكان هم من العرب، فيعمل في هذه الوزارة موظف عربي واحد فقط من أصل 56 موظفًا (1.8٪) .

وبين الباحث في الشؤون الإسرائيلية ،عماد أبو عودة، أن إسرائيل لديها تمييز في عملية التوظيف تاريخيًا، وهي تحمل سجلًا كبيرًا في هذا الجانب، لافتًا إلى أن الوظائف العليا المريحة غالبًا ما يحصل عليها اليهود الغربيون، والوظائف الأقل نسبيًا يحصل عليها اليهود الشرقيون.

وأضاف أبو عودة لـ ”إرم نيوز“ أن ”الوظائف السيئة والتي لا تمثل الدولة، فيحصل عليها المواطنون العرب، خاصة تلك التي لا تمس الأمن، وقد يعتمد أغلبها على العمل في التنظيف أو في جهات لا علاقة لها بالأمن وشؤون الدولة“.

وتابع قوله “ التمييز ذاته يعيشه اليهود، فالغربيون يحصلون على تمييز لصالحهم أكبر من الشرقيين، وهذا الأمر له علاقة بالدوافع الأمنية لدى إسرائيل، إضافة إلى محاولة تهجير المواطنين العرب من أراضيهم، ومحاولة إشغال المواطن العربي في همومه الاقتصادية، وإبعاده عن البحث عن مشاكل أخرى قد تحدث توترًا في إسرائيل“.

أما في وزارة الخارجية، وهي إحدى الوزارات الأكثر أهمية وإستراتيجية في إسرائيل، فهناك 41 موظفًا عربيًا من أصل 1834 موظفًا (2.2٪) خلال عام 2017.

وفي وزارة المالية بلغ عدد الموظفين العرب 27 من أصل 1028 موظفًا (2.6٪) وفي إدارة المحاكم يعمل 137 موظفًا عربيًا من أصل 3988 موظفًا (3.6٪) ، وفي وزارة الاقتصاد يعمل 21 موظفًا عربيًا من أصل 537 ، وفي دائرة خدمات الدولة يعمل 14 موظفًا عربيًا من أصل 284 موظفًا (4.9٪) .

وعلى صعيد وزارة حماية البيئة يعمل 33 موظفًا عربيًا من أصل 606 موظفًا (5.4٪)، وفي وزارة السياحة يعمل 10 أفراد من الأقليات من بين 179 موظفًا (5.6٪) ، وفي دائرة الإحصاء المركزية يعمل 60 موظفًا عربيًا من أصل 1059 موظفًا (5.7٪) ، وفي وزارة الاتصالات يعمل 10 موظفين عرب من أصل 145 موظفًا (6.9٪ ).

وأوضح المركز أنه في وزارة المساواة الاجتماعية، خلافًا لاسمها، يعمل 8 موظفين عرب فقط من أصل 96 موظفًا (8.3٪)، وفي وزارة التربية والتعليم يعمل 177 موظفًا من بين 2010 موظفين (8.8٪)، وفي وزارة العدل يعمل 299 موظفًا عربيًا من أصل 3314 موظفًا (9٪ ).

ووفقًا للهدف الذي حددته الحكومة الإسرائيلية، فعلى الوزارات الحكومية توظيف 10٪ من موظفيها من أبناء الأقليات.

وبحسب البيانات المتوافرة، فإن الوزارات الحكومية بمجملها تفي بهذا الشرط، فنسبة الموظفين من أبناء الأقليات في الوزارات الحكومية يصل إلى حوالي 11٪، غير أن هذا  الوضع عمليًا في ثلاث وزارات حكومية تشغل نسبة أكبر من 10% من موظفيها من أبناء الأقليات، وهي التي ترفع النسبة العامة الاجمالية لبقية الوزارات.

وأشار المركز إلى أنه في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية يعمل 3964 موظفًا من بينهم 462 موظفًا عربيًا (11.7٪)، وفي وزارة الصحة  يعمل 3809 موظفًا، منهم 611 موظفًا عربيًا (16٪)، في حين أنه في وزارة الداخلية بلغ عدد الموظفين العرب 410 (61٪) من مجمل موظفي الوزارة البالغ عددهم 669 موظفًا.

الأمر ذاته ينسحب على نسبة العاملين والموظفين العرب المرتفعة بشكل خاص في المستشفيات والمراكز الطبية المختلفة.

ومع ذلك، وحتى في الوزرات التي يعمل فيها نسبة عالية من الموظفين العرب، فإنهم يعملون في وظائف متدنية المستوى بالأساس، وعادة يتم توظيفهم من خلال شركات قوى عاملة خارجية، وليسوا موظفين من قبل الوزارة مباشرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com