البنك الدولي يحذر من انهيار كامل لاقتصاد قطاع غزة – إرم نيوز‬‎

البنك الدولي يحذر من انهيار كامل لاقتصاد قطاع غزة

البنك الدولي يحذر من انهيار كامل لاقتصاد قطاع غزة
شارك مئات الأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة، اليوم الأحد، في وقفة، احتجاجاً على تردّي الأوضاع الاقتصادية. ورفع المشاركون في الوقفة التي نظّمها "تجمّع المؤسسات الخيرية" (غير حكومي)، في ساحة السرايا بمدينة غزة، لافتات كُتب على بعضها "أنقذوا غزة"، و"ارفعوا الحصار عن غزة". ( Mustafa Hassona - وكالة الأناضول )

المصدر: نسمة علي - إرم نيوز

حذر تقرير صادر عن البنك الدولي، صباح اليوم الخميس، من احتمال انهيار كامل لاقتصاد قطاع غزة، بعد ركود مستوى المعيشة في الضفة الغربية عقب سنوات من الارتفاع.

ووفقًا للتقرير، فإن السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية أصبحت أكثر كفاءة، وارتفع دخلها بنسبة 22 %، لأنها أصبحت أفضل في تحصيل الضرائب، ومع ذلك، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي في الضفة الغربية بنسبة 2.4 % فقط عام 2017، وهي إحصائية تشير بالفعل إلى انخفاض في الناتج المحلي الإجمالي للفرد؛ لأن عدد السكان زاد أكثر من ذلك.

وبحسب التقرير، فإن معدل البطالة في الضفة الغربية يبلغ  18%، في حين تبلغ نسبة البطالة بين البالغين دون الثلاثين نحو 40%.

وأوضح التقرير، أن أحد أسباب الركود الاقتصادي في الضفة الغربية، هو لوائح أكثر صرامةً في غسل الأموال في إسرائيل؛ ما دفع المصارف الإسرائيلية إلى التوقف عن العمل مع البنوك في الضفة الغربية، ما أدى إلى أزمة ائتمان حادة.

ويعاني سكان الضفة الغربية من ارتفاع تكاليف المعيشة المرتبطة بحقيقة ارتفاع الأسعار في إسرائيل، في حين أن معظم الرواتب الفلسطينية لا ترتفع.

ومع ذلك، فإن معظم التقرير، الذي سيقدم إلى مؤتمر الدول المانحة المقرر عقده الأسبوع المقبل في بروكسل، يركز على غزة.

وبين التقرير أن التدهور الاقتصادي المستمر في القطاع يهدد اقتصاده والخدمات الاجتماعية الأساسية المقدمة للمواطنين. مؤكدا أن هناك حاجة ملحة إلى ضخ أموال نقدية بالإضافة إلى التخطيط الإستراتيجي وفتح أبواب الوصول إلى الأسواق الخارجية للسماح بانتعاش مستدام، وأن قطاع غزة يحتاج إلى تبرعات لمواجهة الأزمة الإنسانية.

وأوضح التقرير، أن الخدمات الأساسية مثل: الكهرباء والماء والصرف الصحي وحرية وصول السكان إليها تفشل بسرعة وتشكل مخاطر صحية يمكن أن تصبح تهديدًا خطيرًا.

وأشار إلى أن اقتصاد غزة توسع بنسبة 0.5%  عام 2017، مقارنة بنسبة 8% عام 2016، وارتفع معدل البطالة من 41.7 % عام 2016 إلى 43.6 %  عام 2017.

ويشير التقرير أيضًا إلى أن السلطة الفلسطينية، التي توظف 80.000 فلسطيني في غزة، لم تدفع رواتبهم لمدة نصف عام في 2017.

وتناول التقرير التخفيضات المتوقعة في ميزانية وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) التي ستحد من قدرة المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة، على توفير الخدمات والتوظيف، وقد تؤدي إلى إقالة حوالي 18.000 موظف؛ ما سيزيد من حالة الضيق إلى أبعد من ذلك.

ولم يذكر التقرير قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقطع المعونات الأمريكية للأونروا تحديدًا، رغم أن الأونروا نفسها قلقة للغاية بشأنها، وتقدم الأونروا المساعدات لنحو 80 % من سكان غزة، مع 275 مدرسة و 22 عيادة طبية، كما توزع الغذاء على حوالي مليون شخص في القطاع.

ووفقًا للمدير الإقليمي للبنك الدولي في الضفة الغربية وغزة، مارينا ويس، فإن القطاع بحاجة إلى مساعدات مالية لتخفيف الوضع الإنساني على المدى القصير، لكن هذا لن ينهي الحالة السيئة لبيئة الأعمال في غزة.

وقال إن ”الوضع يتطلب تصرفات جميع الأطراف لتجديد النمو وخلق الوظائف، مؤكدا أنه دون إزالة القيود المفروضة على التجارة، سيظل القطاع يعاني الركودَ وسيواصل السكان دفع ثمن باهظ“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com