“المركزي الجزائري” ينفي تحويل 5 مليارات دولار إلى صندوق النقد الدولي

“المركزي الجزائري” ينفي تحويل 5 مليارات دولار إلى صندوق النقد الدولي

نفت السلطات الجزائرية، اليوم الثلاثاء، منحها قرضًا لصالح صندوق النقد الدولي من احتياطي النقد الأجنبي، الذي تجاوز 97 مليار دولار نهاية العام الماضي، عقب انتقادات حادة وجَّهها نشطاء جزائريون لحكومة رئيس الوزراء أحمد أويحيى ردًّا على إجراءاتها التقشفية.

وفسّر محافظ بنك الجزائر المركزي، محمد لوكال، الجدل بسوء فهم لالتزام قطعته بلاده أمام الصندوق بشأن إقراضه مبلغ 5 مليارات دولار حال نشوب أزمة مالية عالمية، وأن عملية الإقراض لم تتم، بحسب لوكال.

وشدَّد المسؤول الجزائري، خلال جلسة مناقشة برلمانية للوضع النقدي بين سنتي 2016 و2017، أنّ “الالتزام” لا يعني وجود عملية تحويل للأموال، مضيفًا أنّ ذلك الالتزام مرتبط بمراعاة الوضع المالي للجزائر، وأن الأخيرة ليست مُجبرة على إقراض صندوق النقد الدولي.

وأوضح لوكال أن “الأمر يخصّ كذلك التزام 60 بلدًا آخر بدعم صندوق النقد الدولي بشكل جزئيّ أو كلّي إذا وجدت هذه المؤسسة الدولية نفسها بحاجة للاستدانة، وعند حدوث ظروف عالمية استثنائية، أو نشوب أزمة مالية حادة”.

 وطمأن محافظ البنك المركزي نواب البرلمان الجزائري أن أيّ إجراء يخصّ الملف “سترافقه عملية شرحٍ مستفيضة للإجراء وتبعاته، وسُتحيطها شفافية لتطمين الرأي العام، تنفيذًا لتعليمات رئيس البلاد، عبد العزيز بوتفليقة، في كل ما يتعلق بالتوجّهات الاقتصادية الكبرى للدولة”.

وختم بقوله إن “الصندوق الدولي للنقد يتوافر حاليًا على موارد مالية كافية لتغطية احتياجاته، حيث يتوافر على 659 مليار دولار، من مساهمات الدول الأعضاء، بينما بلادنا لم تلتزم سوى بدفع مبلغ قدره 5 مليارات دولار”.