وسط ركود ملف المصالحة.. تجار غزة بين الإفلاس والسجون – إرم نيوز‬‎

وسط ركود ملف المصالحة.. تجار غزة بين الإفلاس والسجون

وسط ركود ملف المصالحة.. تجار غزة بين الإفلاس والسجون

المصدر: سامح المدهون - إرم نيوز

قال خبراء اقتصاديون إن الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة ذاهبةٌ نحو ظروف غاية في الصعوبة والتدهور، خاصة في ظل الإغلاق المتكرر للمعابر، وتحديدًا إغلاق معبري رفح، وكرم أبو سالم، وهي المنافذ الوحيدة لإدخال البضائع من وإلى غزة.

وشهدت مدينة غزة خلال الأيام القليلة الماضية عدة إضرابات للمحال التجارية، والتجار، والدوائر الاقتصادية، رفضًا للظروف الاقتصادية الصعبة، مطالبة السلطات بالتدخل الفوري لمنع انهيار الاقتصاد الفلسطيني؛ نتيجة الأزمات المتتالية التي تعصف به.

من جهته، قال المختص في الشأن الاقتصادي محمود العيلة لـ ”إرم نيوز“: ”إن طبيعة الاقتصاد ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالظروف السياسية والأمنية لأي منظومة في العالم، ويعتبر قطاع غزة من أسوأ المناطق اقتصاديًا؛ بسبب كثرة التجاذبات السياسية، والانقسام الفلسطيني، والتفرد بالقرار السياسي، بالإضافة إلى الاحتلال الإسرائيلي وحصاره“.

وحول الظروف التي يمر بها التجار الفلسطينيون، والإضرابات المتكررة التي يقومون بها، أضاف العيلة: ”التاجر الفلسطيني في غزة أصبح أمام خيارين، إما الإفلاس من خلال بيعه لبضاعته وتسريح موظفيه وعماله، أو السجن جراء الديون التي تراكمت عليه نتيجة كثرة العرض، وقلة الطلب“.

وأردف العيلة لـ ”إرم نيوز“: ”وجود وكالة غوث وتشغيل اللاجئين منذ سبعين عامًا، نقلت الشعب الفلسطيني من مجتمع منتج إلى مجتمع مستهلك يبحث عن قوته اليومي فقط، والحل الأمثل للخروج من الأزمات الاقتصادية هو استغلال الموارد البشرية، ومحاولة فتح قنوات اقتصادية جديدة كبديل عن الاحتلال“.

وزادت في الآونة الأخيرة نسب البطالة في المجتمع الفلسطيني، ووصلت نسبة البطالة إلى 50% معظمهم من شريحة الشباب، إضافة إلى الأعداد المتزايدة من الخريجين دون عمل؛ مما سيؤدي إلى تدهور اقتصادي فادح في قطاع غزة.

وقال المحلل السياسي أحمد عبدالرحمن لـ ”إرم نيوز“: ”قد تتعطل في غزة المنشآت والإمكانيات التي تساهم في الخدمات الإنسانية كالصحة والعلاج، بالإضافة إلى ما يساهم في الإنتاج الصناعي والزراعي، كما أن العديد من المشاريع توقفت، حيث أنهت أحلام الكثير من الفلسطينيين بفرص العمل المتوافرة“.

وفي ذات السياق، أضاف عبدالرحمن: ”أكثر من 30% من أصناف البضائع مُنعت من دخول غزة ومعظمها مواد أساسية وليست ثانوية، بالإضافة إلى شلل تامٍ في الاستيراد والتصدير، والرقابة الدقيقة جدًا من قبل الاحتلال الإسرائيلي على المعابر التي يتحكم بها أصلًا؛ مما جعل التجار يفقدون الإمكانية لحل الأزمات التي تلاحقهم“.

وحول المخرج من هذه الأوضاع الاقتصادية السيئة التي يعيشها القطاع، قال عبدالرحمن: “ المشكلة الآن أن الوضع السياسي قد أثّر سلبًا على الاقتصاد، وهناك حصار اقتصادي على السلطة الفلسطينية، وعلى السلطة أن تبحث، وبشكل عاجل، عن قنوات جديدة تساعدها في ترميم الأزمة الاقتصادية قبل فوات الأوان“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com