مساع مغربية لتحصيل الضرائب من ”غوغل“ و“فيسبوك“ – إرم نيوز‬‎

 مساع مغربية لتحصيل الضرائب من ”غوغل“ و“فيسبوك“

 مساع مغربية لتحصيل الضرائب من ”غوغل“ و“فيسبوك“
An ilustration shows the silhouette of a man in front of a monitor, showing the logos of the social network Google+ and Facebook in Hanover, Germany, 21 September 2011. After Google+ had opened for certain users, now it can be used by everyone. Photo: JULIAN STARATENSCHULTE -ALLIANCE-INFOPHOTO

المصدر:  الأناضول

تهيمن شركتا ”غوغل“ و“فيسبوك“ على نحو 70 في المئة من سوق الإعلانات على الإنترنت في المغرب، ووفق تقارير رسمية فإن عدم دفعهما ضرائب يُضيع على المملكة سنويًا نحو 600 مليون درهم (حوالي 56 مليون دولار أمريكي).

وتحاول المملكة إجبار الشركتين العملاقتين على دفع ضرائب مقابل استحواذهما على نصيب الأسد من سوق الإعلانات في البلاد.

وفي هذا السياق أشاد خبيران اقتصاديان بتحرك الحكومة المغربية، وحذّرا في الوقت نفسه من احتمال استهداف المستهلكين المغاربة بالضرائب، في حال رفضت الشركتان.

وفرضت تسع دول حول العالم ضرائب على الشركتين، وهي: روسيا، وفرنسا، وبريطانيا، والولايات المتحدة الأمريكية، وإسبانيا، وإيطاليا، وإسرائيل، وإندونيسيا، وأستراليا.

وأجرت ”غوغل“ تعديلات ضريبية في البلدان الأوروبية، ودفعت مثلاً 306 ملايين يورو كمستحقات ضريبية في إيطاليا، خلال 2017.

لجنة مغربية

ولإجبار ”غوغل“ و“فيسبوك“ على أداء الضريبة، على غرار ما تفعله مع الدول التسع، أنشأ المغرب في ديسمبر الماضي، لجنة تضم الإدارة العامة للضرائب (حكومية) ومكتب الصرف (حكومي).

وتعمل اللجنة على ”تعقب المعاملات المالية والتجارية للشركتين، من أجل تحضير الآليات الإدارية لمطالبتهما بتصحيح وضعيتهما القانونية، بغرض استرداد ما بذمتهما (من ضرائب) لفائدة الحكومة المغربية“.

ودعا الخبير الاقتصادي المغربي، محمد ياوحي، حكومة بلاده إلى ”اتخاذ قرارات حازمة للحصول على مستحقاتها الضريبية المشروعة من الشركتين الأجنبيتين“.

وأضاف ياوحي أن ”بحث المغرب عن مصادر لتمويل الخزينة العمومية، عبر فرض ضرائب على غوغل وفيسبوك، يعد نقطة إيجابية وجيدة، ما دامت لن تمس جيوب المستهلكين“.

وشدد على أن عدم أداء الشركتين لرسوم ضريبية للمملكة يعد ”بمثابة منافسة غير شريفة، بالنظر إلى أن وكالات الإشهار (الإعلان) المغربية، تؤدي ما بذمتها من ضرائب“، مشيرًا إلى أنه ”كان يجب على الحكومة الاشتغال (العمل) على هذا الملف منذ سنوات، على غرار الدول الأخرى“.

عدالة ضريبية

فيما قال الطيب أعيس، الخبير المغربي في المجال المالي والاقتصادي، إن ”اعتزام البلاد فرض ضرائب على فيسبوك وغوغل يعود إلى استحواذهما على حصة الأسد من الإعلانات في المملكة“.

وشدد أعيس على أن ”فرض ضرائب على الشركتين من شأنه الحفاظ على منافسة شريفة، خصوصًا أن الشركات المغربية على شبكة الإنترنت تضررت كثيرًا بسبب غياب التكافؤ في دفع الضرائب“.

وأضاف: ”من الضروري خلق مساواة ضريبية وعدالة ضريبية بين المعاملات الكلاسيكية (العادية) والافتراضية (على شبكة الإنترنت)“.

وحذر من أنه ”إذا لم تتمكن الحكومة من إجبار الشركتين على أداء الضرائب، فهناك إمكانية فرض ضرائب على المستهلك“.

وأشار الخبير المغربي إلى أن ”السوق الافتراضي خارج إطار الضرائب الوطنية يجعل الشركات تجني أرقام معاملات ضخمة من إعلاناتها في الإنترنت“.

وتتميز الإعلانات التجارية لـ“غوغل“ و“فيسبوك“ بأسعارهما المنخفضة؛ إذ لا تدفعان الضريبة على القيمة المضافة للحكومة المغربية، ولا تقدمان أي عمولات لوكالات الإعلانات المغربية، بفضل تعاملهما مباشرة مع المعلنين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com