”أزمة سكر“ في مصر تضع الحكومة والبرلمان في مأزق.. وتهدد بغضب شعبي

”أزمة سكر“ في مصر تضع الحكومة والبرلمان في مأزق.. وتهدد بغضب شعبي

المصدر: حسن خليل- إرم نيوز

أعلنت الحكومة المصرية مساء الإثنين، نيتها لرفع سعر توريد محصول قصب السكر و“البنجر“ خلال الأيام المقبلة، بعد أن شهدت الفترة الماضية تخوفات كبيرة وصلت إلى البرلمان، من تكرار أزمة العام الماضي التي تسببت في غضب شعبي عارم.

وعُقد اجتماع مغلق في مقر البرلمان المصري، بين وزير الإسكان والقائم بأعمال رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، إلى جانب وزير الزراعة الدكتور عبدالمنعم البنا، ووزير التموين الدكتور علي المصيلحي، ووزير المالية عمرو الجارحي، مع رئيس البرلمان الدكتور علي عبدالعال، ورئيس لجنة الزراعة في البرلمان النائب هشام الشعيني، ورئيس ائتلاف الأغلبية البرلمانية ”دعم مصر“ محمد السويدي.

وقالت مصادر برلمانية في تصريحات لـ“إرم نيوز“، إن الاجتماع ناقش خطورة الإبقاء على سعر التوريد الحالي لقصب السكر من الفلاحين بقرابة 600 جنيه، بعد تحذيرات الفلاحين وإعلانهم التوقف عن زراعته، في ظل السعر الحالي تزامنًا مع ارتفاع أسعار المستلزمات الزراعية.

وذكرت المصادر أن الاجتماع تناول إمكانية وجود أزمة كبيرة في البلاد، قد تصل بسعر كيلو السكر إلى 20 جنيهًا، كذلك تكرار السوق السوداء التي حدثت العام الماضي بوصول سعر السكر إلى 15 جنيهًا، بعد أن كان 6 جنيهات فقط، ليستقر الآن على سعر ما بين 9 إلى 10 جنيهات.

وأوضحت المصادر نفسها، أن المذكرة الشارحة من البرلمان للحكومة، اقترحت رفع سعر توريد الطن للحكومة إلى 850 جنيهًا بزيادة قرابة 40% عن السعر الحالي، إلا أن وزراء الحكومة أكدوا على رفع السعر وإعلانه رسميًا خلال أيام.

وأشارت إلى أن ”الاتجاه يسير نحو زيادة سعر التوريد إلى 750 جنيهًا فقط (42 دولارًا أمريكيًا) بصفته حلًا توافقيًا، لأن وزير المالية تحدث عن صعوبة الزيادة بهذا المبلغ مرة واحدة“.

وحضر الوزراء إلى مقر البرلمان، على الرغم من تحديد شهر كانون الثاني/يناير الحالي، لعقد جلسة عامة لبحث الأمر وطمأنة الفلاحين، خاصة في محافظات الصعيد جنوب البلاد، التي تنتشر فيها زراعة قصب السكر، وسط مخاوف من تكرار الأزمة والغضب الشعبي.

وشهدت مصر حالة من الغضب العارم لدى المواطنين العام الماضي، بعد اختفاء السكر من الأسواق وارتفاع أسعاره، وتحدثت عن الأزمة صحف عربية وأجنبية، الأمر الذي تضعه الحكومة في اعتبارها تخوفًا من تكرار ما حدث.

يذكر أن مصر تستهلك قرابة 3 ملايين طن من السكر سنويًا، بعجز يصل إلى 700 ألف طن، يتم توفيره من خلال الاستيراد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com