الأردن يقطع خطوات مهمة لتقنين العمالة السورية في 2017

الأردن يقطع خطوات مهمة لتقنين العمالة السورية في 2017
Syrian refugees living in Jordan work under Jasmine, a project which hires and trains Syrian refugee women to create handicrafts, in Amman, Jordan, July 11, 2016. REUTERS/Muhammad Hamed

المصدر: الأناضول

اتخذ ملف العمالة السورية في الأردن منحى إيجابيًا جديدًا في 2017، وسط مساعٍ حثيثة من الحكومة لتقنين أوضاع عمل اللاجئين في المخيمات، والمناطق الحضرية.

ويقدر عدد اللاجئين السوريين في الأردن، بنحو 1.3 مليون وفقًا للحكومة الأردنية، بينهم 657 ألفًا مسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ويعيش معظمهم في مناطق حضرية.

وفي تقرير سابق لها، قالت منظمة العمل الدولية، إن عدد السوريين الذين يحملون تصاريح عمل في الأردن ارتفع من 4 آلاف في ديسمبر/كانون الأول 2015 إلى 40 ألفًا في الشهر ذاته من العام الماضي.

ويقول معنيون بملف العمالة السورية، إن أبرز الخطوات التي اتخذت في هذا الصدد خلال العام الجاري، تمثلت في دخول السوريين إلى قطاعات بعينها، بعد تسهيل إجراءات حصولهم على التصاريح والتراخيص اللازمة.

وبدأ الأردن إصدار تصاريح عمل للاجئين السوريين العاملين في قطاع البناء، تكون غير مرتبطة بصاحب عمل معين، أو بمنصب محدد، وفقًا لما قالته منظمة العمل الدولية في أحدث بياناتها حول الأردن.

تصاريح العمل

قالت منسقة الاستجابة لأزمة اللجوء السوري في الأردن لدى منظمة العمل الدولية، مها قطاع، إن منظمات دولية عدة تعمل بصورة وثيقة مع الحكومة، لتحسين إمكانية وصول اللاجئين السوريين، وأبناء المجتمعات المضيفة إلى سوق العمل غير المنظم في المملكة.

وأشارت قطاع إلى أن منظمة العمل الدولية دعت وزارة العمل الأردنية لتغيير متطلبات تصاريح العمل، من خلال ربطها مع بطاقات الهوية لوزارة الداخلية، بدلًا من جوازات السفر السورية، وفصل طلبات الحصول على تصاريح العمل عن أصحاب عمل محددين.

وتابعت: ”نطالب بالسماح بالعمل، والانتقال بين القطاعات المسموح بها للعمال غير الأردنيين، وكذلك الإعفاء من ضرورة تقديم براءة ذمة، في حال انتهاء التصريح“.

وأسهمت الإجراءات السابقة، في إصدار تصاريح عمل للسوريين المقيمين داخل المخيمات، واستحداث مكاتب تشغيل وتنسيق داخل مخيمي (الزعتري والأزرق)، واستحداث تسع مراكز تشغيل لمساعدة الأردنيين والسوريين على ايجاد فرص عمل لائقة.

وبحسب قطاع، استفاد من هذه الإجراءات نحو 80 ألف لاجئ من تصاريح عمل، وفرص عمل في عدة قطاعات، أهمها: قطاعات الزراعة والصناعات والإنشاءات والخدمات.

كما استفاد أكثر من 6 آلاف لاجئ سوري – وفق قطاع – من فرص تدريب للحصول على إجازة مزاولة مهنة، في 12 مهنة، في قطاع الإنشاءات، وتم ربط أكثر من 3 آلاف سوري بفرص عمل، من خلال مكاتب التشغيل.

وتسعى المنظمة إلى تشغيل ما لا يقل عن 5 آلاف أردني ولاجئ سوري، في شركات التصنيع، وتوسيع أنشطتها في إطار اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي والأردن المتعلقة بتبسيط قواعد المنشأ.

إجراءات تنظيمية

قال المستشار العمالي الأردني، حمادة أبو نجمة، إن العام 2017 شهد عدة إجراءات تنظيمية في ملف العمالة السورية بالأردن أكثر من كونها قانونية.

وأوضح أبو نجمة أن هذه الإجراءات، تمثلت في دخول السوريين إلى قطاعات أهمها الزراعة والإنشاءات، إضافة إلى منح اعفاءات مختلفة، وتصاريح عمل، وتوظيف ضمن استثمارات معينة.

منافسة قوية

واتفق الخبير الاقتصادي الأردني، قاسم الحموري، مع الرأيين السابقين، مشيرًا إلى أن أهم ما تم تحقيقه في هذا الملف، هو النجاح في إدخال السوريين إلى القطاع الزراعي في مناطق الأغوار، ومنافستهم بشكل قوي للعمالة المصرية، التي سيطرت تاريخيًا على القطاع.

وتقدر العمالة المصرية في الأردن بنحو 390 ألفًا وبنسبة 6.6٪ من عدد السكان، وتشكل هذه العمالة ما نسبته 61.6٪ من إجمالي العمالة الوافدة المسجلة، بحسب دائرة الإحصاءات العامة في الأردن.

وأضاف الحموري، أن العمالة السورية نافست الأردنية بشكل قوي في إقليم الشمال، خصوصًا في القطاعات الخدمية، غير أنها، وحتى الآن لم تستطع منافسة نظيرتها المصرية في محافظات جنوب المملكة.

وأصدرت وزارة العمل الأردنية، في وقت سابق من الشهر الحالي، تعميمًا جديدًا، ينص على إعفاء العمالة السورية المتواجدة على أراضيها من رسوم إصدار تصاريح العمل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com