اقتصاد مصر 2017.. نمو جيد يقابله تضخم مرتفع واستدانة

اقتصاد مصر 2017.. نمو جيد يقابله تضخم مرتفع واستدانة

المصدر: الأناضول

يودع المصريون بعد أيام 2017، بينما ترافقهم عديد التطورات الاقتصادية السلبية منها والإيجابية إلى العام المقبل 2018.

وكانت نسب النمو المرتفعة التي سجلتها البلاد خلال العام الجاري، أبرز إيجابيات الاقتصاد المصري، لكن وهج النمو خفت بارتفاع حاد في نسب التضخم، وصعود نسب الاستدانة، وارتفاع رصيد الدين العام.

وتاليا أبرز تطورات الوضع الاقتصادي في مصر، خلال 2017 استنادًا إلى بيانات رسمية:

سعر الصرف

تقلب سعر شراء الدولار مقابل العملة المحلية (الجنيه) بين الصعود والهبوط خلال 2017، إذ استهل العام عند نحو 18 جنيهًا، ووصل إلى 18.27 جنيه في السابع من فبراير/ شباط، وبدأ الهبوط تدريجيًا ليصل إلى 15.92 جنيه في مطلع مارس/ آذار.

وفي منتصف مارس/ آذار الماضي، عاود سعر شراء الدولار الصعود مجددًا ليصل إلى 18.10 جنيه وما لبث أن تراجع إلى 18.05 جنيه في مطلع أبريل/ نيسان، واستمر على المستوى نفسه حتى مطلع يوليو/ تموز.

وبنحو طفيف تراجع سعر الدولار إلى 17.60 جنيه في الأشهر التالية ليوليو/ تموز، قبل أن يستقر عند 17.76 جنيه حاليًا.

النمو الاقتصادي

حقق الاقتصاد المصري معدل نمو 4.2 % في العام المالي 2016/2017، والمنتهي في يونيو/ حزيران الماضي، كما حقق معدل 5.2 % في الربع الأول من العام المالي الجاري (يوليو/ تموز – سبتمبر / أيلول).

وبعد الأرقام المسجلة، رفعت مصر تقديراتها لمعدل النمو الاقتصادي إلى 5.25 % خلال العام المالي الجاري، مقابل 4.6 % أثناء إعداد مشروع الموازنة.

الاحتياطي الأجنبي

اتسم الاحتياطي الأجنبي في مصر بالصعود المتواصل خلال 2017، مدعومًا بحزمة كبيرة من التمويلات الدولية.

ووصل الاحتياطي الأجنبي إلى 26.363 مليار دولار في نهاية يناير/ كانون الثاني ليرتفع إلى 36.723 مليار دولار في نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني، مسجلًا مستوى أعلى من مستويات ما قبل ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011.

لكن ما لا يشفع لصعود الاحتياطي المصري، أن معظم نسب الصعود كانت نتيجة للاقتراض الخارجي من جهة، والاستثمار الأجنبي في أدوات الدين.

أسعار الفائدة

على مدار 2017، رفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة 4%على مرتين، ليرتفع العائد إلى 18.75 % للإيداع و19.75 % للإقراض.

وعلى الرغم من أن رفع الفائدة يثبط عزيمة الشركات المحلية للاقتراض وتوسيع نشاطها، إلا أنه ساهم، إضافة إلى تحرير سعر الصرف، في فتح شهية الأجانب للاستثمار في أدوات الدين المصرية، لتصل إلى نحو 19 مليار دولار حاليًا.

ويطلق على الاستثمار في أدوات الدين، بالأموال الساخنة، المرشحة للخروج من السوق المحلية عند أي توترات محلية على وجه الخصوص.

 التضخم

واصل معدل التضخم السنوي مسيرة ارتفاعه التي بدأها عقب تحرير سعر صرف الجنيه في 3 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016.

وسجل معدل التضخم السنوي الإجمالي نسبة 29.6% في يناير/ كانون الثاني 2017، ليواصل الارتفاع وصولًا إلى 34.2% في يوليو/ تموز وهي أعلى نسبة منذ ثلاثة عقود.

لاحقًا، بدأت معدلات التضخم في التراجع بوتيرة بطيئة، وصولًا إلى 26.7% في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي مقابل 31.8 % في الشهر السابق له.

السياحة الوافدة

شهدت السياحة تعافيًا متزايدًا على مدار العشرة أشهر الأولى من العام 2017، إذ صعدت السياحة الأجنبية في مصر بنسبة 54.57 %، على أساس سنوي.

وبلغ عدد السياح الوافدين إلى مصر في الفترة من (يناير/ كانون الثاني- أكتوبر/ تشرين الأول) من العام الجاري، نحو 6.720 مليون سائح، مقابل 4.347 مليون سائح عن الفترة نفسها من 2016، وفقًا لبيانات وزارة السياحة المصرية.

وقفزت إيرادات مصر من السياحة بنسبة 195% خلال العشرة أشهر الأولى من العام الجاري على أساس سنوي، إلى 5.9 مليارات دولار مقابل ملياري دولار عن الفترة ذاتها من 2016.

قناة السويس

ارتفعت عائدات قناة السويس بنسبة 4.5%، إلى 4.799 مليار دولار منذ مطلع 2017 حتى نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني، مقابل نحو 4.591 مليار دولار في الفترة المقابلة من العام 2016.

لكن الأرقام المسجلة، دون طموحات الحكومة المصرية التي افتتحت في 2015 تفريعة، بهدف تحفيز الإيرادات لمستويات قياسية.

الدين العام

ارتفع الدين العام الخارجي والمحلي في مصر إلى 124.7 % من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي 2016/2017، مقابل 113.3 % في العام المالي السابق له، وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري.

وارتفع الدين الخارجي لمصر إلى نحو 79 مليار دولار في نهاية يونيو/ حزيران، ليسجل 33.6% من الناتج المحلي الإجمالي.

قرض الصندوق

أجرى وفد من صندوق النقد الدولي المراجعة الأولى لأداء الاقتصاد المصري، خلال زيارة بدأت نهاية أبريل/ نيسان واستمرت حتى بداية مايو/ أيار حصلت، على إثرها، مصر على دفعة من القرض بقيمة 1.25 مليار دولار.

كما أجرى الصندوق المراجعة الثانية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري خلال زيارة إلى القاهرة في الفترة بين 25 أكتوبر/ تشرين الأوّل – 9 نوفمبر/ تشرين الثاني.

وعلى إثر المراجعة الثانية، حصلت مصر على دفعة ثالثة بقيمة ملياري دولار، ليصل إجمالي ما تحصل عليه 6 مليارات دولار من إجمالي القرض البالغ 12 مليار دولار.

زيادة الضرائب

شهد عام 2017 أيضًا تطبيق زيادة ضريبة القيمة المضافة بنسبة 1 % ليصبح إجمالي الضريبة 14% في يوليو/ تموز بدلًا من 13%.

كما أقرت مصر في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، تعديلًا على قانون القيمة المضافة بما يزيد الضريبة على التبغ ومنتجاته وتوسيع الشرائح الضريبية لأسعار بيع السجائر.