هل تعدل السعودية المادة الـ 77 من نظام العمل لصالح المواطنين؟

هل تعدل السعودية المادة الـ 77 من نظام العمل لصالح المواطنين؟

المصدر: إرم نيوز

يترقب مواطنون سعوديون دراسة المادة الـ 77 من نظام العمل بالمملكة، لتعديلها تحت قبة مجلس الشورى، بعد أن تزايدت حدة الانتقادات لها، إذ يرى مثقفون أن فيها اجحافًا بحق الموظفين السعوديين الباحثين عن الأمان الوظيفي.

وقالت عضو لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب في مجلس الشورى، الدكتورة سامية بخاري، ”إن دراسة المادة الـ 77 من نظام العمل والتعديلات عليها، سترى النور تحت قبة المجلس قريبًا“.

ونقلت صحيفة ”عكاظ“ المحلية، اليوم الثلاثاء، عن بخاري قولها إن ”دراسة تعديل المادة هي في مرحلتها الأخيرة، بانتظار التعديل الصياغي لها، ومن ثم عرضها على المجلس“.

وبشّرت بخاري المواطنين بأن التعديلات ”تسير.. بما يكفل عدم تأثر الموظفين السعوديين في القطاع الخاص، وأصحاب الأعمال“.

وقالت إن ”اللجنة عكفت على دراسة القوانين الدولية في سعيها لتعديل المادة الـ 77 ومن بينها نظام العمل في فرنسا وبريطانيا“، موضحة أن ”اللجنة من خلال التعديلات تراعي رؤية 2030، بأن تكون بيئة المملكة جاذبة للاستثمارات، وليست طاردة“.

وأضافت، أن ”التعديلات ستساهم في تعديل الأوضاع، أي أن صاحب العمل لن يكون مطلق الصلاحية، وإنما وفق إجراءات منضبطة ومقننة“.

الطرد التعسفي

وينتقد كثير من السعوديين نظام العمل الجديد، في ظل استمرار الطرد التعسفي لعشرات المواطنين من وظائفهم، مع تمكن أرباب العمل وأصحاب المنشآت من التهرب من المساءلة، بغطاء قانوني توفره المادة الـ 77 من النظام.

وترى نخب سعودية، أن المادة الـ 77 تُعد منحازة لرب العمل، وسهلت له فصل الموظفين دون سبب موجب؛ ما أسفر عن ارتفاع حالات طرد سعوديين من منشآت القطاع الخاص.

وتنص المادة المذكورة، على أنه ”من حق الطرف المتضرر، التعويض إذا أنهى الطرف الآخر عقد العمل لسبب غير مشروع. فإذا كانت قيمة التعويض منصوصًا عليها في عقد العمل فيؤخذ بها، وإن لم ينص عقد العمل على تعويض فيكون التعويض كالآتي: أجر 15 يومًا عن كل سنة من سنوات خدمة العامل إذا كان العقد غير محدد المدة. (أو) أجر المدة الباقية من العقد إذا كان العقد محدد المدة. (و) يجب ألا يقل التعويض المشار إليه في الفقرتين السابقتين من هذه المادة عن أجر العامل لمدة شهرين“.

إغلاق مستشفى

وفي أحدث الأضرار التي لحقت بموظفين سعوديين؛ أقدم صاحب أحد المستشفيات في جدة على إغلاقه، في أيلول/ سبتمبر الماضي، دون سابق إنذار للموظفين؛ ما جعل 100 موظف سعودي منهم دون عمل، ودون استلام باقي مستحقاتهم أو إنهاء وضعهم، حسب النظام.

وأكد المتضررون، أن صاحب المستشفى أقدم على محاباة الموظفين الوافدين، بنقلهم للعمل في مستوصفات طبية أخرى تابعة له، بينما ظل الموظفون المواطنون دون عمل.

ورغم سعي السلطات الحثيث للحد من البطالة التي وصلت إلى حوالي 13% والقرارات المكثفة لتوطين القطاع الخاص وسعودة الوظائف، يستمر العمل بنظام العمل الجديد، وما ترتب عليه من تبعات تسببت بارتفاع حالات طرد سعوديين من وظائفهم في القطاع الخاص.

وفي غالبية تلك الحالات، يتلقى الموظف السعودي خطابًا من إدارة المنشأة، يخبره بقرار فصله، بحجة ترشيد النفقات، أو الأوضاع الصعبة التي تمر بها المنشأة، وفي أحيان أخرى لا يقدم الخطاب أي تبرير.

حملات ضد المادة الـ 77

وكان سعوديون أطلقوا حملات مكثفة على مواقع التواصل الاجتماعي، رصدها موقع ”إرم نيوز“، للتنديد بالمادة الـ 77 من نظام العمل الجديد، مطالبين بإلغائها وإعادة النظر فيها.

كما قادت نخب سعودية حملات في الصحف المحلية، ضد التسريح التعسفي للمواطنين من المنشآت الخاصة، وسبق أن أكد الكاتب حمود أبو طالب أن تسريح السعوديين بات ”ظاهرة ستكون نتائجها خطيرة إذا لم يتم التعامل معها بحزم ووفق أنظمة وقوانين، ومعالجة حكيمة تستشعر أبعادها وانعكاساتها حاضرًا ومستقبلًا على شباب الوطن“.

ولا توجد بيانات رسمية حول عدد الموظفين الذين جرى تسريحهم في القطاع الخاص خلال الأشهر الماضية، إلا أن مواقع محلية تؤكد أن أعدادهم بالمئات، وكثير منهم من ذوي الشهادات العليا، والرواتب الكبيرة.

واستغلت بعض الشركات الخاصة، التعديلات الجديدة في نظام العمل، التي تعطيها حق فصل الموظف دون سابق إنذار أو سبب مشروع، والاكتفاء بدفع تعويض يمثل راتب نصف شهر عن كل سنة عمل فيها الموظف في الشركة، دون أي التزامات أخرى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com