تقرير: الفوارق في المداخيل حول العالم.. تزداد اتساعًا

تقرير: الفوارق في المداخيل حول العالم.. تزداد اتساعًا

المصدر: مدني قصري – إرم نيوز

كشف تقرير اقتصادي دولي، نشر اليوم الخميس، أن الفوارق في المداخيل ”ازدادت بشكل كبير“ في جميع أنحاء العالم في العقود الأخيرة، ولكن بمعدلات مختلفة.

واستخدم التقرير، الذي نشرته صحيفة ”إكسبريس“ الفرنسية قاعدة بيانات الثروة العالمية والدخل ”WID“.

ونقل التقرير عن اقتصاديين عالميين، من بينهم الاقتصادي الفرنسي المعروف، توماس بيكيتي، قولهم إن ”التباينات في الدخل آخذة في الارتفاع منذ أربعين عامًا“، لافتين إلى أن الفروق في الدخل ”ازدادت في كل مكان، ولكن بطريقة مختلفة“.

وأظهرت أرقام بيانات ”WID“ أن الفئة الأكثر ثراء في العالم، والتي تشكل ما نسبته 1%، استفادت، خلال العقود الأخيرة، من نمو الدخل مرّتين أكثر مما استفادت منه الفئة الأكثر فقرًا، والتي تشكل ما نسبته 50%، فيما عانى أفراد الطبقة الوسطى، إما من ركود أو انخفاض مداخيل.

وبحسب التقرير، فالمداخيل تتدهور في كل مكان، ولكن بدرجات متفاوتة تبعًا للدولة ما يشير إلى لعب المؤسسات والسياسات العامة دورًا في تعزيز عدم المساواة في المداخيل.

في الهند.. النمو لا يتناغم مع المساواة

تسجل الهند، ارتفاعًا في عدم المساواة مقارنة بالصين، حيث تعود ملكية 55% من الثروات إلى العُشر (الـ 10% الأكثر ثراء في البلاد)، مقابل 41% للعملاق الصيني، وفق التقرير، الذي نوه إلى أن زيادة التفاوت كانت ثابتة تقريبًا منذ أوائل الثمانينيات.

وسجل النمو في الهند والصين أرقامًا قوية للغاية في العقود الأخيرة، ولكن ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي لم يترجم إلى توزيع أفضل للثروات.

الولايات المتحدة، بطل الفوارق بين الدول الغنية

على الرغم من أن مستويات المساواة المماثلة لمستويات أوروبا الغربية في الثمانينات، فإن الولايات المتحدة اليوم في وضع ”مختلف جذريًا، إذ يقول الخبراء إنه في العام 2014، كان الـ 1% الأكثر ثراء في الولايات المتحدة يملكون 20% من دخل البلاد، ومن جهتهم كان الـ50% الأكثر فقرًا لا يملكون سوى 12.5%، على الرغم من أن أعلى أجور العمالة انفجرت منذ الثمانينيات.

الشرق الأوسط

أما في الشرق الأوسط أقلية صغيرة تستحوذ على غالبية الدخل، ومع ذلك، فإن الفوارق في الدخل في الشرق الأوسط هي الأكبر، ففي العام 2016، كانت فئة الـ 10% الأكثر ثراء تمتلك 61% من الدخل القومي، مقارنة مع 37%في أوروبا، على سبيل المثال.

ووفقًا لصحيفة ”لوموند“ الفرنسية، فإن الدخل النفطي يوسّع أيضا الفوارق بين البلدان.

وفي أفريقيا، تنمو الإيرادات ثلاث مرات أبطأ من أي مكان آخر، وإذا كانت المداخيل في جميع القارات الأخرى تميل إلى التقارب، فإن إحداها لا تزال تمثل استثناء، ففي أفريقيا، في جنوب الصحراء الكبرى، لا تمتلك فئة الـ10% الأكثر ثراء 54% من الثروة الوطنية وحسب، ولكن فوق ذلك فقد ارتفع متوسط الأجر بنسبة ثلاث مرات أبطأ من المتوسط الدولي.

ويرى خبراء أن الأزمات السياسية والاقتصادية تؤثر تأثيرًا مباشرًا على مداخيل هذه البلدان، التي تفتقر إلى البيانات إلى حد كبير، مقارنة بالقارات الأخرى.

ويقول باحثون إنه يمكن أن تتفاقم هذه التباينات أيضًا ”إذا اتبعت هذه البلدان الاتجاه غير المتكافئ للغاية الذي انتهجته الولايات المتحدة بين عامي 1980 و2016″، وعلى العكس من ذلك ”سوف تنخفض هذه التباينات قليلًا إذا اتبعت جميع البلدان مسار الاتحاد الأوروبي من العام 1980 إلى اليوم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com