مستثمرون جزائريون يُقرّون بفشلهم في دخول السوق الفرنسية‎

مستثمرون جزائريون يُقرّون بفشلهم في دخول السوق الفرنسية‎

أقر اقتصاديون جزائريون بفشلهم في دخول السوق الفرنسية، مقارنة بالوعود التي اطلقتها حكومة بلادهم، المتمحورة حول استغلال الشراكة مع الجانب الفرنسي.

وقال علي باي ناصري، رئيس الجمعية الوطنية للمصدرين الجزائريين، إنّ “الجزائر لا تُصدّر حاليًّا سوى الأسمدة وما قيمته حوالي 11 مليون دولار من المواد الزراعية وغالبيتها من التمور، ولدينا سوق تحوي على 10.5 مليون دولار”.

وأكد ناصري في كملة له بمناسبة زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للبلاد، أن قيمة الصادرات الجزائرية لفرنسا غير كافية، عازيًا ذلك إلى أن “الجزائريين لم يتمكنوا من كسب شبكة توزيع في فرنسا، وهذا يعتمد على إرادة مشتركة وإعادة نظر في طبيعة العلاقات الثنائية”.

وشدّد “ناصري”، أنّ فرنسا توفر 3 أسواق كبيرة للمواد الزراعية، بباريس، ومارسيليا وباربينو، لكنّ المنتجات الزراعية لا تُوزّع بهذه الأسواق، رغم وجود إمكانيات كبيرة مؤهلة لتصبح المنتجات الجزائرية رائدة في الأسواق هناك، بما في ذلك الجالية المقيمة بالمهجر.

بدوره قال عبدالكريم منصوري، مدير الوكالة الجزائرية لتطوير الاستثمار، إن “فرنسا تأتي في مقدمة الدول المستثمرة في الجزائر، من حيث العدد بــ169 مشروعًا، منذ العام 2002 إلى 2016″، مؤكدًا أن “فرنسا تصنف في المرتبة الثانية بعد تركيا من حيث حجم الاستثمارات البالغ 364 مليار دينار جزائري، فيما تصنف بالمركز الثاني في خلق فرص العمل بـ 22734  فرصة”.

وأوضح منصوري، أن بلاده “تحرص على عقد مشاورات ولقاءات دورية بين رجال الأعمال الجزائريين ونظرائهم الفرنسيين، لجلب المزيد من الاستثمارات، والتعريف بإمكانيات الجزائر في مجال الاستثمار، والترويج لتحسين مناخ الأعمال لاسيما المتعلق بمشكل  العقار الصناعي”.

وأشارت التمثيلية الدبلوماسية الفرنسية إلى 139 مليون يورو تخصّ حجم الاستثمارات المباشرة العام 2016، بما يعادل 10 بالمئة من الاستثمارات الأجنبية في الجزائر، و2.3 مليار يورو حجم مجمل الاستثمارات الفرنسية في الجزائر خلال العام الماضي، و 7.5 مليار يورو حجم التبادل التجاري بين البلدين.

وتستثمر فرنسا في قطاعات متنوعة بالجزائر منها “صناعة السيارات، والأسمنت، والدواء، والنقل، والصحة، والميكانيكا، والصناعة الغذائية”.