صندوق النقد يطالب تونس بتخفيض عجز الموازنة والضغط على الأجور – إرم نيوز‬‎

صندوق النقد يطالب تونس بتخفيض عجز الموازنة والضغط على الأجور

صندوق النقد يطالب تونس بتخفيض عجز الموازنة والضغط على الأجور

المصدر: أنور بن سعيد- إرم نيوز

طالب مدير قسم الاتصال في صندوق النقد الدولي، جيري رايس، تونس بالتخفيض في عجز الموازنة المالية العامة وتجنب ارتفاع الدين العام.

وجاء ذلك تزامنًا مع بدء بعثة من صندوق النقد، مهمة رسمية في تونس لمتابعة مدى تقدم الحكومة في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المتفق عليها، بين الطرفين.

وشدد جيري رايس على ”ضرورة أن تبادر الحكومة التونسية بتركيز جهودها على الحد من ارتفاع الأجور في الوظيفة العمومية، والحد من دعم الطاقة، وتنفيذ الإصلاحات الضريبية بهدف المزيد من ترسيخ العدالة الضريبية“.

وأكد أن ”تونس تواجه عجزًا ماليًا كبيرًا“، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن ”صندوق النقد الدولي لم يطلب أبدًا من تونس التخفيض في دعم المواد الغذائية في إطار دعم الصندوق لبرنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي لتونس“.

ويبدأ فريق من صندوق النقد الدولي خلال الأسبوع المقبل، إجراء محادثات مع الحكومة التونسية حول السياسات العامة للبلاد.

وستقيّم بعثة الصندوق خلال هذه المحادثات التقدم الذي تحقق على درب تنفيذ الأهداف المحددة، ومنها قانون المالية لسنة 2018، بما يتماشى مع ما تم الاتفاق بشأنه في المراجعة الأولى في يونيو/ حزيران الماضي.

وكانت تونس أعلنت تحت ضغط من المقرضين الدوليين عن حزمة إصلاحات غير مسبوقة، من بينها إصلاح الصناديق الاجتماعية التي تسجل عجزًا وتسريح حوالي 16 ألف موظف من القطاع العام بشكل اختياري، سعيًا لتخفيف عبء الأجور.

في غضون ذلك توقع محافظ البنك المركزي التونسي، الشاذلي العياري، حصول بلده على 2.9 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، في كانون الثاني/ يناير المقبل.

وقال العياري، في تصريحات للتلفزيون الحكومي التونسي: ”أتمنى أن يكون تقرير بعثة صندوق النقد الدولي لتونس إيجابيًا حتى نتمكن من الحصول على القسط الثالث من القرض“.

وأضاف: ”نتقدم في الإصلاحات بشكل جيد، وهناك مؤشرات إيجابية من صندوق النقد الذي أرسل اليوم بعثة إلى تونس، في إطار مهمة تستمر حتى ديسمبر المقبل للمراجعة“.

وشدد على أن ”قدوم بعثة صندوق النقد الدولي للمراجعة يمثل مؤشرًا مهمًا؛ يؤكد أن هناك إقرارًا بأن تونس تمضي قدمًا في الإصلاحات، ونأمل في أن يصرف الصندوق القسط الثالث مثلما هو متوقع في يناير المقبل“.

وشهدت موازنة تونس عجزًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة نتيجة ضعف الموارد المالية الذاتية وارتفاع النفقات العامة، خصوصًا كتلة أجور القطاع العام التي تجاوزت نسبة 14%.

ويقدر هذا العجز بنحو 6.1%، في حين أن حجم الدين العمومي من المنتظر أن يرتفع إلى حدود 69.6% مع نهاية السنة الحالية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com