تونس تفقد 5 مليارات دولار من احتياطي النقد الأجنبي خلال 100 يوم – إرم نيوز‬‎

تونس تفقد 5 مليارات دولار من احتياطي النقد الأجنبي خلال 100 يوم

تونس تفقد 5 مليارات دولار من احتياطي النقد الأجنبي خلال 100 يوم

المصدر: أنور بن سعيد- إرم نيوز

كشفت تقارير تونسية عن تآكل احتياطي النقد الأجنبي في البلاد بعدما تهاوى إلى حدود 12.5 مليار دينار تونسي (5 مليارات دولار)، وهذا في ظرف أقل من 100 يوم، بحسب مسح مالي أجراه موقع tustex  المتخصص بشؤون البورصة والأعمال.

وأفادت المصادر أن احتياطي النقد الأجنبي اقترب حقيقة من دائرة الخطر، إذ لا بد من توفير كتلة نقدية أجنبية تُغطي نحو 90 يومًا من التوريد لتمويل احتياجات الاقتصاد التونسي المتهالك بفعل الاضطرابات التي تشهدها البلاد منذ ثورة  يناير/كانون الثاني 2011.

وتراجع سعر صرف الدينار التونسي في الأشهر الأخيرة إلى مستويات قياسية هي الأدنى منذ سنوات، ليصل إلى 2.51 دينار / دولار واحد، مقارنة مع 1.34 دينار قبيل ثورة يناير 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.

وبالرغم من أن تراجع رصيد المصرف المركزي من العملة الصعبة ليس جديدًا، إلا أن الخبراء الاقتصاديين يعتبرون أن هذه الأرقام لا تنبئ بالخير، ولا تساعد على إنقاذ الاقتصاد التونسي و خروجه من مرحلة الركود.

ودخل المصرف المركزي التونسي منذ ما يزيد عن 5 أعوام، في دوامة البحث عن مصادر العملة الصعبة لتعزيز رصيده، وضمان الحد الأدنى من احتياجات الاقتصاد التونسي من الواردات، ولا سيما تلك التي تتعلق بالاستثمار.

وتعمقت أزمة إيرادات الدولة من العملة الأجنبية بعد تراجع أداء القطاع السياحي بفعل العمليات الإرهابية والاحتجاجات المتواصلة في قطاع الفوسفات، نتيجة الاضطرابات الاجتماعية في منطقة الحوض المنجمي جنوب غرب البلاد.

ويتوقع الخبراء أن تواجه البلاد صعوبات كبيرة في حال استمرار تراجع مستوى العملة الأجنبية، خاصة فيما يتعلق بتسديد ديونها الخارجية، والتي ستحلّ آجالها قريبا محذّرين من احتمال اختلال التوازنات المالية في منظومة الاستيراد والتصدير.

يشار إلى أن محافظ البنك المركزي الشاذلي العياري كان قد أكّد يوم الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري صعوبة الظرف الاقتصادي والمالي الذي تمر به تونس، مشيرًا إلى أنه قابل للعلاج عبر البدء في تنفيذ ”إصلاحات مؤلمة“.

وقال العياري: ”لدينا صعوبات ماليّة لكن الوضع قابل للعلاج ويتطلب الصبر وهناك استعدادات في الخارج لمساعدة تونس“.

ووصف عجز الميزان التجاري بـ“الكبير والتاريخي“، مشيرًا إلى أنه متأتّ من الإفراط في التوريد والنقص في التصدير.

وأضاف أن وضع الميزان التجاري غير مريح، داعيًا إلى ضرورة إيقافه لوضع حدّ لنزيف تراجع مخزون العملة الصعبة وتوريد السلع غير الضرورية.

وكان رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد،  قد أعلن مؤخرًا أن حكومته ستحد من التوريد العشوائي لمجابهة الهبوط الحاد للدينار، مؤكدًا أنه سيتم تخصيص مجلس وزاري يدرس هذا الموضوع من جميع جوانبه، وسيدرس بالأساس الميزان التجاري الذي أصبحت وضعيته ترهق الاقتصاد التونسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com