رغم الغنى والنمو الاقتصادي.. 20% من سكان هونغ كونغ يعيشون تحت خط الفقر – إرم نيوز‬‎

رغم الغنى والنمو الاقتصادي.. 20% من سكان هونغ كونغ يعيشون تحت خط الفقر

رغم الغنى والنمو الاقتصادي.. 20% من سكان هونغ كونغ يعيشون تحت خط الفقر

محمود يوسف سليمان

المصدر: محمود سليمان - إرم نيوز

كشفت بيانات حكومية حديثة في هونغ كونغ، إحدى أغنى مدن العالم، عن أن خمس سكانها (20%) يعيشون  تحت خط الفقر، رغم تحقيق النمو الاقتصادي.

وارتفع عدد من يعيشون تحت خط الفقر في هونغ كونغ إلى 1.3 مليون نسمة، (من أصل 7.3 مليون نسمة) في العام 2016، وهو أعلى رقم من نوعه، منذ  بدأت الحكومة تنشر إحصائيات رسمية في العام 2009.

وخط الفقر الذي حددته الحكومة في العام 2016، هودخل شهري قدره 4000 دولار هونغ كونغ (حوالي 512 دولار أميركي) للشخص الواحد، و 9000 دولار هونغ كونغ (حوالي 1152 دولار أمريكي) للعائلة المكونة من شخصين، و 15000 دولار هونغ كونغ (1920 دولار أميركي) للعائلة المكونة من ثلاثة أشخاص.

وجاءت البيانات الجديدة في تقرير، ”حالة الفقر في هونغ كونغ للعام 2016″، والذي نشرته الحكومة مؤخرًا.

ورغم الثروات الكبيرة فيها، تعاني هونغ كونغ من انعدام المساواة العميق في مجتمعها. ولأن تكاليف السكن تعد من الأعلى على مستوى العالم؛ فإن السكان الأكثر فقرًا يعيشون في ظروف سيئة للغاية، وبعضهم يعيش في ما وصفته صحيفة غارديان اليوم، بـ ”البيوت التوابيت“، وهي مكعبات خشبية ضيقة، تكاد لا تتسع لهم.

ويعد ”شام شوي بو“، أفقر أحياء هونغ كونغ، وهو يؤوي أعدادًا كبيرة من المهاجرين والأقليات العرقية، وفيه ارتفع معدل الفقر، إلى ربع عدد سكانه تقريبًا.

ويبرر مسؤولو المدينة مشكلة الفقر، بأنها ناجمة عن شيخوخة السكان، حيث وصلت نسبة السكان ممن تجاوزوا 65 سنة من العمر، إلى حوالي 32% من عدد السكان.

كما انتقدت المنظمات الاجتماعية الحكومية الحكومة؛ بسبب عدم تصرفها حيال تخفيف حدة الفقر، وطالبت بزيادة مدفوعات المساعدات الاجتماعية.

وقال متحدث باسم منظمة سوسايتي فور كوميونيتي أورغانايزيشن، وهي غير حكومية، وتعمل لمساعدة الفقراء، للصحيفة، إن ”النمو الاقتصادي، لا يمكن أن يعزز حصة الطبقات (الاجتماعية) الأدنى في الإنجازات الاقتصادية. وعند التأمل في الفقر الشديد في هونغ كونغ، نجد أن إجراءات الحكومة، الهادفة إلى تخفيف الفقر، تفتقر إلى القوة والدقة والكثافة.“

ويبلغ الحد الأدنى من الأجور في هونغ كونغ، 3.35 جنيه استرليني (حوالي 36 دولار هونغ كونغ) للساعة الواحدة، وتتم مراجعته كل سنتين.

وارتفع عدد الفقراء في المدينة، رغم أن الحكومة أعلنت عن تحقيق فائض قدره 10.7  جنيه استرليني (110.71  مليار دولار هونغ كونغ)، في آخر سنة مالية.

ويعد الناتج المحلي الإجمالي للفرد الواحد في هونغ كونغ، والذي بلغ 43,681.14 دولار أميركي في 2016، من بين الأعلى في العالم، بحسب البنك الدولي، الذي تكشف بياناته عن أنه يتجاوز نظيره في المملكة المتحدة وألمانيا واليابان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com