ترجمة خاطئة لمصطلح فني تكلف الكويت مئات الملايين

ترجمة خاطئة لمصطلح فني تكلف الكويت مئات الملايين

المصدر: نسرين العبوش – إرم نيوز

كشفت وزارة الأشغال في الكويت عن هدر مبالغ مالية كبيرة من المال العام في مشاريعها الإنشائية خلال الأعوام الـ 30 الماضية، بسبب خطأ في ترجمة مصطلح فني من اللغة الإنكليزية إلى اللغة العربية.

وبدأت القصة في العام 1987 عندما أجرت وزارة الأشغال دراسة للمواصفات العالمية المعمول بها في المشاريع الإنشائية، حيث تمت ترجمة أحد البنود العالمية بطريقة خاطئة، واستمر العمل في ذلك البند لحين تعديله أخيراً ووقف خسارة مبالغ مالية طائلة عن طريق الخطأ.

ونقلت صحيفة ”الراي“ الكويتية عن وكيل وزارة الأشغال المساعد لقطاع المشاريع الإنشائية، غالب شلاش، أنه ”تم الكشف عن الخطأ في ترجمة القرار بعد القيام بدراسة المواصفات العالمية المعمول بها في المشاريع الإنشائية ومراسلة المكاتب العالمية بهذا الخصوص“.

و أضاف شلاش، أنه ”صدر قرار من المسؤولين في الوزارة بالتعديل العاجل للقرار، وبعد تغيير القرار وتعديل الترجمة نجحنا في توفير 7 ملايين دينار في أول مشروعين يتم تنفيذهما بالصيغة الصحيحة للترجمة“.

وأوضح شلاش أن ”البند المعني يختص بالمياه الجوفية، واحتساب مستوى منسوب المياه الذي على أساسه يتم وضع الخرسانة ليكون المبنى معادلاً لقوة المياه الجوفية، و الترجمة الخاطئة لذلك المعنى تسببت في عمل حسابات مبالغ بها جداً بتكلفة مالية ضخمة لا داعي لها“.

ولم يحدد المسؤول الحكومي بدقة حجم المبالغ التي تم إنفاقها بسبب تلك الترجمة على مدى ثلاثة عقود تقريباً، كما لم يكشف عن هوية المسؤولين عن تلك الترجمة وما إذا كانت هناك محاسبة قانونية لهم بتهم فساد أو إهمال.

وسبق أن خسرت الكويت مبالغ مالية كبيرة جداً في اتفاق وقّعته الحكومة مع شركة ”داو كيميكال“ الكيميائية الأمريكية، في العام 2008 ، ونص على إنشاء مشروع مشترك قيمته 17.4 مليار دولار، إلا أن الحكومة الكويتية انسحبت منه في العام نفسه بسبب خلافات مع مجلس الأمة حيال قانونية الصفقة، لتخسر خزينة الدولة 2.2 مليار دولار كغرامة تحكيمية بعد إلغاء العقد ولجوء الشركة إلى التحكيم الدولي.

وحلت الكويت العام الماضي في المرتبة الـ 75 عالمياً والأخيرة خليجياً في مؤشر الفساد الصادر عن منظمة الشفافية الدولية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com