ألعاب الحرب ضد داعش تساعد الجيش الكندي على التخطيط للمستقبل

ألعاب الحرب ضد داعش تساعد الجيش الكندي على التخطيط للمستقبل
Islamic State flag flying on clear sky.

المصدر: أماني زهران- إرم نيوز

كشفت صحيفة ”هوفينغتون بوست“ الأمريكية، عن قيام الجيش الكندي بتجربة لعبة مستوحاة من الحرب ضد داعش، للمساعدة في وضع خطط للدور المتزايد لمهمات الجيش الكندي، في السنوات القليلة المقبلة.

ويطلق على اللعبة اسم ”أزمات داعش“ أو “ ISIS Crisis“، وتستخدم حجر النرد، المؤشرات وخريطة واسعة للعراق وسوريا، وهي أحدث تطور في الجهد الذي تبذله الحكومة الكندية لاستخدام المزيد من الألعاب في مكان العمل للتدريب والتعليم. ومن أنواع ألعاب ماتريكس القتالية، التي يرجع تاريخها لأوائل الثمانينيات، مع قواعد للحد الأدنى واستخدام المناقشات والحجج، على عكس ألعاب الحرب التقليدية ذات القواعد المعقدة، والتي تعتمد على الاحتمالات.

وبحسب صحيفة ”هوفينغتون بوست“، تطرق الكولونيل روس إيرميل، المسؤول عن الإدارة العامة للتخطيط، لكيفية تطوير القوات الكندية قائلاً: ”هذا بالتأكيد من شأنه إضافة الصرامة لعمليتنا“.

وتسمح ألعاب ماتريكس التي تنتمي لها لعبة  ”أزمات داعش“، باستكشاف قضايا معقدة متعددة الأطراف، وفي كثير من الأحيان يشارك فيها أكثر من ستة لاعبين، والذين لا يحتاجون إلى خبرات فنية خاصة في الموضوع.

وتم إنشاء لعبة ”أزمة داعش“ بواسطة ريكس برينان، وهو أستاذ العلوم السياسية في جامعة ماكجيل الكندية، الذي طور أدوار وقواعد السيناريو، والرائد البريطاني، توم موات، الذي رسم الخريطة والعدادات. وكان برينان أيضًا بمثابة حكم لدورات عسكرية كندية.

ويقول برينان: ”ألعاب ماتريكس مفيدة لمساعدة المخططين العسكريين  في التفكير بشكل مبدع، لأن اللعب يمكن أن يلهم بالابتكارات غير المتوقعة“.

وقال بشأن المشكلات التي تتعلق بالتقليدية: ”هناك نوع من الميل إلى خوض الحرب السابقة“، مضيفًا أن القواعد العسكرية تحكم ألعاب الحرب.

وعلى عكس الطراز القديم لألعاب الحرب، فإن ألعاب ماتريكس مثل: ”أزمة داعش“، يمكن إعدادها بثمن بخس وبسرعة، ولعب أكثر من ثلاث إلى أربع ساعات.

وأضاف برينان: ”إنها سريعة وقذرة، المناورات الكبيرة يمكن أن تستغرق شهورًا لإعدادها وتتكلف مبالغ طائلة من المال“.

وأشارت الصحيفة الأمريكية، إلى أن لعبة ”أزمة داعش“، ليست سوى أحدث تجربة للألعاب في الحكومة  الاتحادية، التي كانت حتى في وقت متأخر تسمى اتجاهات ”التلعيب“. وقد كان القطاع الخاص يستخدم الألعاب التي تعتمد على الحاسوب للتدريب لبضع سنوات، مع الاعتراف بكفاءتها وفاعليتها، خاصة بين العمال الأصغر سنًا.

وقامت منظمة فرص العمل والتنمية الاجتماعية الكندية بتجربتين من الألعاب لأكثر من ستة أسابيع مع 460 من موظفيها في الصيف الماضي.

واستعانت المنظمة بإثنين من الموردين، Ellicom مقرها كيبيك وLaunchfire مقرها اوتاوا، واستخدمت الألعاب القائمة على الحاسوب لتعليم العمال، حول الأمن الرقمي على قسم الشبكات.

وقالت نتائج تقرير في نوفمبر 2015، والذي تم الحصول عليها بموجب قانون حرية تداول المعلومات: يعتبر هذا وسيلة فعالة ومطلوبة للتعلم، ويجب أن نحتضن ”التعليم التلعيبي“ كبديل عملي للأساليب التقليدية.

ويقول بعض المخططين الحكوميين في كندا، إن الألعاب قد تجلعنا ننخرط بشكل مباشر مع المواطنين.

فيما ذهب إيرميل إلى أن: ”وحدة التخطيط العسكري، التي لم تلعب ألعابا من نوعية ماتريكس من قبل، تستخدم أزمة داعش كاختبار تحمل وتنبؤ منهجي أكثر من أن تتوقع الأحداث في الشرق الأوسط، أو أي دور كندي على المدى الطويل في المنطقة“.

المخططون يستخدمون 10 سيناريوهات محتملة، من العمليات الروتينية في القطب الشمالي إلى حرب شاملة، لتقدير ما قد تحتاجه القوات الكندية في العمل بعد 30 عامًا، وإضافة لعبة ماتريكس للعملية يمكن أن يساعد في الحفاظ على الجيش ومعرفة الابتكارات المحتملة للخصوم.

وأضاف إيرميل: ”ستقرر القوات الكندية في الخريف، ما إذا كانت ستجعل اللعبة جزءًا منتظمًا من عملية التخطيط“.

ويقول برينان في مقابلة أجرتها معه ”هوفينغتون بوست“:“ أثبت نهج الألعاب نجاحًا في سياقات أخرى. لقد تم استخدامها أيضًا من الناحية التحليلية في بعض المجتمعات الأمنية القومية، ولذلك كان يستخدم هذا النوع من الألعاب للتخطيط الأمني لأولمبياد فانكوفر“.

وفي الشهر الماضي، عرض برينان لعبة أخرى في جلسة للجيش الكندي لاستكشاف الردود على الأزمة الإنسانية الناجمة عن زلزال في دولة خيالية من كارانا.

وتم تصميم اللعبة، التي تدعى بعد الصدمة ”Aftershock“، ليشارك فيها ثمانية لاعبين ومدتها نحو ساعتين لعب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com