”اسمي ليون“.. والبحث عن الأخوة

”اسمي ليون“.. والبحث عن الأخوة

المصدر: ياسمين عماد – إرم نيوز

  • في مقال نقدي للكتب والروايات التي يتم طرحها بالأسواق، ألقت مجلة ”ذي تايمز“ البريطانية، الضوء على الرواية الجديدة ”اسمي ليون“ للكاتبة كيت دي وال، التي تتناول فيها مأساة الانفصال بين الأشقاء، وصعوبة الاختيار بالنسبة لبطلة الرواية، صوفي.

وتدور ”اسمي ليون“، حول أخين بالتبني، يعيشان تحت نظام الرعاية للتبني، واختيار التضحية بواحد منهما، من أجل أن تتاح الفرصة للآخر في حياة كريمة.

وكعادتها، اعتمدت كيت دي وال، على صور التبني والحاجة لاتخاذ القرار، فجاء السؤال بروايتها، هل من الأفضل لك أن تبقى مع أخيك أو أختك لكن تحت نظام الرعاية، أو أن تنفصلا وتسمح لأخيك بالتبني بالعثور على عائلة؟.

ذلك هو خيار صوفي الخفي لنظام التبني البريطاني، والنابع من شعور دي وال بالذنب، بسبب ما حدث لأطفالها حين اضطرت إلى التخلي عنهم، وراء روايتها المفعمة بالمشاعر، ”اسمي ليون“.

وعند الانتهاء من الرواية، أجرت كيت دي وال مقابلة في إطار مقال حول التبني من قبل امرأة شابة، كانت تحت نظام الرعاية، وسألت دي وال كم مرة فصلت بين الأشقاء خلال سنوات من العمل على تناول موضوع التبني.

وأجابت دي وال: ”مرات عديدة“، وقالت: ”سؤال هذه الفتاة كان بمثابة رغبة في الإفصاح عما يجول بضميري، فانا أريد أن أقول لهم أنا آسفة، أنا آسفة“.

وتشير المجلة إلى أن دي وال ليست فاعلة للخير، لكنها لا تشعر بأي ندم، وتقول إنها لو كانت تواجه الوضع الخيالي لأبطال روايتها ”اسمي ليون“، حيث صبي من أعراق مختلطة، وأخوه غير الشقيق الأبيض، لكانت قد صوتت لصالح انفصالهما، وتبني الطفل الأبيض.

وتوضح أنه على الرغم من تدمير علاقة العاطفة الوحيدة التي لدى الصبي، إلا أنها تعطي الطفل فرصة للحصول على أسرة، وتشير إلى أنه في حالات الاختلاط العرقي، تزيد فرص الطفل الأبيض في التبني مقارنة بأخوته، هكذا تجري الأمور.

”اسمي ليون“ ليست رواية بائسة عادية، بل هي قصة تتم روايتها من خلال عيون صبي يعيش في ظل نظام الرعاية، يتم بيعه مقابل قدر كبير من المال.

وتتساءل المجلة في مقالها الناقد، ما إذا كان زواج كيت دي وال من شقيق أدموند دي وال، مؤلف الرواية الأكثر مبيعا في العالم ”الأرنب ذو العيون الكهرمانية“، قد أضر بها، لكنها تجيب: ”لا، على الأرجح“.

”هناك صبي معين، وأنا لن أقول أي تفاصيل حول هذا الموضوع، لكني صوت لصالح انفصاله، فأنا دائمًا ما أحاول معرفة كيف حاله ودائمًا ما أسأل بشغف عما إذا كان بخير“.

وعند هذه النقطة قد نسيت قولها إنها تعرضت لضغوط من أجل أن تغير النهاية الخاصة بروايتها ”اسمي ليون“، لجعلها أكثر ”تفاؤلا“ لكي تروق للسوق الأمريكية.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com