”أماني“.. أول مسرحية سعودية ”مختلطة“  تلاقي احتفاء كبيرًا

”أماني“.. أول مسرحية سعودية ”مختلطة“  تلاقي احتفاء كبيرًا

المصدر: مهند الحميدي- إرم نيوز

عبر مثقفون ومسرحيون سعوديون عن تفاؤلهم من انطلاق أول مسرحية سعودية مختلطة، وتحقيقها لانتشار واسع وفوزها بجوائز إقليمية.

ونشر الكاتب السعودي، فاضل العماني، اليوم الأربعاء، تغريدة عبر صفحته على موقع ”تويتر“، معبرًا عن سعادته لتحقيق أول مسرحية سعودية مختلطة تحمل اسم ”أماني“ النجاح والانتشار؛ قائلًا ”أخيرًا مسرحية سعودية مختلطة! أماني.. تُدهش الكل“.

وتدور أحداث المسرحية حول مجموعة من ”الدراويش“ يعيشون في ميناء مهجور، ويؤمنون بالوهم المتمثل في شخصية ”جابر“ وينكرون الحقيقة التي تعيش بينهم التي هي ”أماني“، في حوار فلسفي وجودي يناقش حالة سقوط الفرد ضحية لظنونه وأوهامه.

والعمل من إخراج وتأليف وحوار ياسر الحسن، وإنتاج جمعية الثقافة والفنون بالدمام، وبطولة فرقة ”نورس“ التي ضم كلا من حسن العلي، سعود الصفيان، لين السيوفي، كميل العلي، أشرف السيهاتي، حسن الخلف، وأحمد العلي.

ويقول المخرج ياسر الحسن ”إن وجود ممثلة معنا كان حدثًا جديدًا بالنسبة للمسرح السعودي، ففي السنوات الماضية كان المسرح السعودي يتعامل بذكاء مع النصوص كونه مسرحًا ذكوريًا، واستطاع التكيف مع هذا الأمر“.

وأضاف ”أعتقد أنه حان الوقت لظهور المرأة على المسرح المحلي وبالنظر للأمر من مختلف الزوايا، نجد أن المرأة حاضرة على سبيل المثال في الدراما التي تعد أقل أمانًا من المسرح الذي قام في الغالب بأدوار تنويرية بعيدة عن الإسفاف والتهريج“.

عشرات الجوائز

ويقول المندوب الإعلامي للهيئة العربية للمسرح في السعودية، إبراهيم الحارثي، ”إن المسرح السعودي يعيش نهضة كبيرة، بتحقيق المملكة 47 جائزة في أكثر من محفل دولي وعربي وخليجي وتقديم أكثر من 283 عرضًا مسرحيًا محليًا وخارجيًا، في عام 2016 الذي سمّي بعام المسرح السعودي“.

وبين أن إحدى أهم المشاكل التي يمر بها المسرح السعودي غياب الحركة النقدية والإعلامية المواكبة للمنجزات، وفقًا لما نقله موقع ”العربية“ اليوم الأربعاء.

حراك غير مسبوق

وبعد عقود من إهمال للمسرح السعودي، وضعف المرافق العامة، تشهد الساحة الثقافية السعودية في الآونة الأخيرة حراكًا غير مسبوق، قد يكون شرارة لتغيير الصورة النمطية عن هذا النوع من الفنون.

وخلال الأعوام الماضية، غابت ثقافة حضور المسرح لدى السعوديين، الأمر الذي أثار انتقادات للمؤسسة التعليمية، لعدم قدرتها على مجاراة التجارب في الدول المتقدمة، التي تزرع في الطالب الاهتمام بالمسرح والفنون عمومًا في مراحل مبكرة من طفولته.

تاريخ المسرح السعودي

وتأخر تأسيس المسرح السعودي قرنًا على تأسيس أول مسرح عربي في لبنان على يد مارون النقاش عام 1847، ليبقى المسرح السعودي مجرد تجربة خجولة يطالها الإهمال الرسمي والرفض الشعبي، في ظل الموروث الثقافي المحافظ.

وأسس المسرح السعودي في ثلاثينيات القرن الماضي، ليخرج في حقبة التسعينيات عددًا من أبرز نجوم المملكة، منهم عبد الله السدحان، وناصر القصبي، وعبد الإله السناني، وراشد الشمراني، والراحلة بكر الشدي.

وتتسم غالبية تجارب المسرح السعودي بأنها ”متواضعة“ ويرى نقاد أن فن المسرح غائب في المملكة، ولا يمكن أن يطلق عليه اسم ”المسرح السعودي“ إذ لم ترقَ التجارب المسرحية لمستوى دول الجوار، أو التجارب العالمية، في ظل الإهمال الرسمي.

وتحاول جمعية المسرحيين السعوديين، وضع أسس مسرح سعودي، إلا أن الكثير من العقبات تطال مشروعها، في ظل الافتقار للدعم الرسمي، وغياب الترويج في القنوات الفضائية المحلية، والرفض الشعبي، بسبب مخاوف من احتمال تحول فعالياته إلى باب للاختلاط بين الجنسَين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com