ثقافة

"متحف المجانين".. مسرحية جزائرية تهجو مرارة الواقع
تاريخ النشر: 14 أبريل 2022 17:17 GMT
تاريخ التحديث: 14 أبريل 2022 19:00 GMT

"متحف المجانين".. مسرحية جزائرية تهجو مرارة الواقع

عُرضت مسرحية "متحف المجانين" بالمسرح الوطني الجزائري، وهي دراما نفسية بإخراج كوميدي تروي جوانب من الواقع المرير للمواطن أو الفنان أو المثقف. وأقيم العرض على

+A -A
المصدر: تونس ـ إرم نيوز

عُرضت مسرحية ”متحف المجانين“ بالمسرح الوطني الجزائري، وهي دراما نفسية بإخراج كوميدي تروي جوانب من الواقع المرير للمواطن أو الفنان أو المثقف.

وأقيم العرض على المسرح الوطني بالعاصمة ضمن البرنامج الثقافي لأمسيات شهر رمضان، والمسرحية من تأليف وإخراج يوسف تاوين، وتضم ثمانية ممثلين تمكنوا من تقديم طرح فلسفي عن واقع اجتماعي مضطرب، خلال 75 دقيقة.

وتدور أحداث المسرحية حول ثلاث شخصيات مصابة بانفصام الشخصية، قام بتجسيدها أيمن بوناتيرو وأيوب حميدي وشوقي بنفليتي، يقررون إنهاء حياتهم لأنهم يشعرون ”بالتشاؤم والتهميش“ ونظرة المجتمع التي تحبط كل عمل إبداعي ناجح، وفق رؤيتهم، ويتخذ هؤلاء الثلاثة أسماء شكسبير وإنشتاين وموزارت، في إحالة إلى ”عبقرية خارقة“، كلٌّ في مجاله.

ومع فشل محاولة الانتحار سيخضع ”شكسبير“ و“أينشتاين“ و“موزارت“ لحصص علاج من قبل متدربة أدت دورها سارة حداد، على أن يحصل كل منهم على شهادته الطبية بشرط إقناع المؤسسة التي تتولى علاجه بصرف النظر عن فكرة الانتحار.

وفي هذا ”المتحف“ الذي اختاره المخرج ليكون فضاء لعلاج المرضى النفسيين الثلاثة، يقوم تاج الدين رمضان ودنيا خضر بدور نادِليْن إضافة إلى حارس ليلي، وكلهم يسهرون على توفير ظروف مريحة للمرضى الثلاثة، ومن ثمة تنشأ علاقات بين الشخصيات وينتج بينهم حوار مليء بالمقالب والمزاح المرير.

وانسجاما مع سياق المسرحية والحوار داخلها كانت الإضاءة تلعب دورها سواء كانت خافتة أو ساطعة، بحسب المواقف، كما أعطت الموسيقى المرافقة لفقرات العرض بعدا جماليا، وزادتها تصميمات الرقصات التي صممها الفنان رياض بروال قدرة على اندماج عناصر العرض والتعبير عن معاناة أبطال المسرحية بكل الوسائل الفنية الممكنة.

وأظهر الممثلون مهارات على تجسيد دور الشخصيات الأكثر تعقيدا، وتمكنوا من ملء فضاءات خشبة المسرح من خلال التعبير الجسدي وشدّ انتباه الجمهور الذي تابع المسرحية بشغف طيلة العرض، بحسب تقارير محلية جزائرية.

وبهذا الطرح اللافت تمكن المخرج يوسف تاوين بمساعدة محمد يانينة من تمرير ”نكسات“ الشباب الذين ما زالوا يكافحون من أجل إيجاد مكان لأنفسهم في مجتمع متداع، حيث يسود عالم المادة على عالم الأفكار، وهو ”وضع نتج في كثير من الأحيان عن عدم الكفاءة وانعدام المسؤولية“، بحسب المخرج.

يُذكر أن مسرحية ”متحف المجانين“ هي من إنتاج الفرقة المسرحية لمدينة القليعة التي حازت على العديد من الجوائز منذ تأسيسها في 1995 على يد يوسف تاوينت.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك