مسرحية تونسية تصف الاستعمار بـ“العلاقة الجنسية“ (فيديو إرم) – إرم نيوز‬‎

مسرحية تونسية تصف الاستعمار بـ“العلاقة الجنسية“ (فيديو إرم)

مسرحية تونسية تصف الاستعمار بـ“العلاقة الجنسية“ (فيديو إرم)

المصدر: تونس- إرم نيوز

أثارت مسرحية ”في الجبل يا حبيبي في الجبل“ جدلا واسعا في تونس، بسبب توصيفها للاستعمار الفرنسي لتونس بأنه عبارة عن عملية جنسية انتُهكت فيها الأرض التونسية وخيراتها وحرياتها.

وقال مخرج المسرحية، إيهاب حسني، إن عنوان العمل المسرحي مستوحى من ”عنوان فيديو لا أخلاقي لعلاقة جنسية صارت في الجبل“ وفق قوله، مضيفا أنه ”تم اختيار هذا العنوان لأن محور المسرحية يدور حول علاقة جنسية بين دولتين: فرنسا وتونس، الاستعمار على مر تاريخه وصولا إلى إعلان الاستقلال، والاستعمار المتواصل إلى اليوم“ بحسب تعبيره.

وأكد حسني لـ ”إرم نيوز“، أنّ ”المسرحية ساخرة ناقدة للواقع السياسي مما عاشته تونس من الاستعمار الفرنسي إلى الآن“.

من جانبه، قال الممثل محمد العسكري إنّ ”هذا العمل هو عرض فرجوي مسرحي موسيقي جامع لكل الأطياف الفنية، ويسلط الضوء على حقبة تاريخية سابقة و أخرى معاصرة ويخلص إلى أنه لا شيء تغير بين الفترتين“.

وأضاف العسكري لـ ”إرم نيوز“ بأن العمل ”يتناول مجموعة من القضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في حبكة قصصية وتسلسل درامي فيه مراوحة بين الرقص والغناء المستوحى من الفلكلور التونسي، وهو لا يبعد كثيرا عن جو الريف والجبل التونسي، ويعمل على إحياء أغان من التراث“.

وأشار العسكري إلى أن ”شخصيات المسرحية مختلفة لا يشبه بعضها بعضا، فبطل المسرحية الذي يلعب دور ”سالم“، هو إنسان منفصم الشخصية نصفه ”إرهابي“ ونصفه مثلي، اتجه إلى الإرهاب ليثبت رجولته لأمه، وشخصية منال أيضا شخصية مركّبة تحمل مشاكل ذاتية ونفسية متراكمة، فهي تقدم دور امرأة متقدمة في العمر ولم تنجب أطفالا وزاد ضغط المجتمع والحياة اليومية من حدة مشاكلها النفسية“، وفق قوله.

ويقوم ببقية الأدوار إيهاب الخضراوي ومحمد أمين الرضواني وخالد الخانقي، الذي يؤدي دور ”المنصف“ وهو القائم على الزاوية، وهو دور مركّب يجسد شخصية إنسان مخادع يحمل كثيرا من المتناقضات.

و في ردّه على سؤال حول الهدف من وراء هذه المسرحية المثيرة للجدل، أوضح الممثل محمد العسكري أنّ ”المسرح لا يهدف إلى شيء، ولا يقدم حلولا بقدر ما يقوم بتعرية الواقع، فنحن نقول للجمهور هذا ما يحصل في البلد ولك حرية أن تبحث عن حلول أم لا“، حسب تعبيره.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com