هواجس الهجرة والتطرف تخيم على عروض المهرجان الوطني للمسرح بموريتانيا (فيديو) – إرم نيوز‬‎

هواجس الهجرة والتطرف تخيم على عروض المهرجان الوطني للمسرح بموريتانيا (فيديو)

هواجس الهجرة والتطرف تخيم على عروض المهرجان الوطني للمسرح بموريتانيا (فيديو)

المصدر: أحمد ولد الحسن ـ إرم نيوز

تقام في العاصمة الموريتانية نواكشوط، النسخة الثانية من المهرجان الوطني للمسرح الموريتاني، أكبر مهرجان لهذا الفن في البلاد.

المهرجان تشارك فيه عدة فرق مسرحية من مختلف مناطق البلاد، ويشرف على تحكيم مسابقته الكبرى عدد من المخرجين العرب.

وبحسب المخرج المسرحي الموريتاني التقي ولد عبدالحي، عضو اللجنة العليا للمهرجان، فإن نسخة هذا العام من المهرجان الوطني للمسرح الموريتاني، ”تشهد عرض عدة أعمال مسرحية، تتطرق لمواضيع التطرف والهجرة، وبعض القضايا المجتمعية الأخري“.

ويضيف ولد عبدالحي في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن ”معالجة هذه المواضيع يتفاوت من عمل لآخر“، مشيرًا إلى أن ”الجمهور هو من سيحكم على هذه العروض، وزاوية المعالجة التي تم اختيارها من قبل المشرفين على الأعمال المشاركة في نسخة هذا العام“.

الهجرة أبرز المواضيع

الهجرة حلم الشباب الأفارقة، والهاجس الذي أرّق القارة كثيرًا، كانت من بين أبرز المواضيع التي سلط المهرجان الضوء عليها، من خلال بعض العروض المسرحية، المشاركة في المسابقة الرسمية للمهرجان.

ويعتبر العرض المسرحي ”الترياق الأزرق“، الذي تشارك به ”جمعية إحياء للفنون الركحية“، واحدًا من الأعمال التي تتطرق لظاهرة الهجرة السرية.

وحسب مخرج العمل ”سلي ولد عبدالفتاح“، فإن ”هذا العرض يتناول ظاهرة الهجرة بطريقة بسيطة ومباشرة، بطريقة تمزج بين الكوميديا والدراما، من خلال ممثلة على هامش المسرح، تصدر بعض الأهات الإفريقية الخالصة، فيما يقوم بقية الممثلين بتفسير تلك الآهات من خلال لغة بسيطة، تمكن من التلاعب بالألفاظ لإيصال الرسالة الرئيسية للعرض“.

ويضيف ولد عبدالفتاح في تصريحات لـ“إرم نيوز“، أنه قرر ”تقديم هذا العمل، بعد استماعه لآهات إحدى الأمهات في حيه اللواتي ابتلع البحر أولادها، وهم يحاولون الوصول إلى الشواطئ الأوروبية بحثًا عن حياة أفضل“.

وقال المخرج، إن هذه ”السيدة التي فقدت ابنها، كانت تجيب كل سائل عن الطريقة التي قضي بها ابنها بالآهات المشبعة بالألم فقط دون أن تنطق بكلمة“، مما استفزه لكتابة هذا النص، والمشاركة به في النسخة الحالية من المهرجان.

حلم متابعي المهرجان

يحلم المشتغلون بالمجال الثقافي في موريتانيا، وتحديدًا فن المسرح أن يستمر هذا المهرجان في السنوات المقبلة، لكنهم يتطلعون أيضًا، إلى سد النواقص التي تكررت في النسختين السابقتين، خاصة على المستوى التنظيمي.

وبحسب بعض الزوار الذي التقتهم ”إرم نيوز“، فإن تنظيم المهرجان لم يكن بالدرجة الكافية من الجودة، لواحد من أكبر المهرجات الثقافية في موريتانيا، خاصة أنه يحظي بتمويل كبير بالمقارنة مع مهرجانات ثقافية أخرى كان تنظيمها أفضل.

فيما طالب آخرون بضرورة انتقاء العروض المشاركة في المهرجان مستقبلًا، بطريقة أكثر احترافية، مشيرين إلى أن بعض العروض المسرحية المشاركة في هذه النسخة، لاترتقي للمستوى المطلوب، بالمقارنة مع عروض أخرى كانت جيدة.

وشهد المهرجان تنافسًا كبيرًا بين الفرق المشاركة، التي تمثل مختلف مناطق موريتانيا، خصوصًا بعد زيادة عدد الجوائز هذه السنة، وارتفاع عائدها المادي الذي يصل في بعض الأحيان إلى خمسة آلاف دولار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com