هل أشبع 2017 نهم السعوديين للترفيه؟

هل أشبع 2017 نهم السعوديين للترفيه؟

المصدر: إرم نيوز

ازدادت خلال العام 2017، النشاطات الترفيهية في مختلف مناطق المملكة العربية السعودية، بدعم من هيئة الثقافة والترفيه المستحدثة، رغم انتقادات طالتها من قبل التيارات المحافظة؛ بحجة أنها تتنافى ومعايير الدين الإسلامي، من حيث مبدأ الفصل بين الجنسين في الفعاليات الترفيهية.

وتجلى نهم السعوديين للترفيه خلال الأعوام الماضية، من خلال توافدهم الكبير للسياحة في دول الجوار؛ لحضور مهرجانات فنية، أو المشاركة في فعاليات سينمائية، لطالما افتقرت لها المملكة.

وبين الحين والآخر، تنتشر في مواقع التواصل الاجتماعي، مقاطع مصورة لسعوديين يحاولون تحويل أي مظهر أو بادرة، إلى تجمع احتفالي.

ووصلت خطط المملكة العربية السعودية، الرامية إلى تعزيز فعاليات الترفيه، بعد عقود من الجمود في هذا القطاع، إلى مراحل متقدمة، رغم الاعتراضات.

ونجحت السعودية في تعزيز قطاع الترفيه، في إطار الخطة الحكومية (رؤية 2030)، التي أعلنها الأمير محمد بن سلمان العام الماضي، وتهدف إلى توفير فرص عمل، وتقليص اعتماد المملكة على النفط.

تغير المزاج العام

ويشير الكاتب السعودي، محمد الساعد، إلى تغير المزاج العام في المملكة، وسط ”التأييد الهائل للحفلات الفنية، والفعاليات الترفيهية، والحضور المكثف، الذي وصل في أحيان كثيرة لمائة بالمائة من الجمهور، وعودة الطرب والفنانين للغناء في بلادهم بعد انقطاع لسنين عديدة“.

في حين يوجه الكاتب السعودي، حمود أبو طالب، انتقادات لتيار المحافظين الرافضين للترفيه؛ مؤكدًا على أنه ”في كل المجتمعات، هناك من لا يعجبه أي شيء ويعترض على أي شيء، ولا يمكن تفصيل الحياة على مقاس ومزاج هذا النموذج، الذي لا يمثل الشريحة العامة من الناس“.

حفلات غنائية للعائلات

وللمرة الأولى في المملكة، استقبلت مدن سعودية خلال العام الحالي، حفلات غنائية خاصة بالعائلات، حظيت برضا شريحة واسعة من المثقفين والمواطنين؛ وعلقت الكاتبة السعودية، نورة شنار، في ‏صفحتها على تويتر، أنه ”وأخيرًا سمح للمرأة الحضور؛ تساوينا مع العالم وأصبحنا طبيعيين“.

وتفاعل الكثير من المغردين في حزيران/يونيو الماضي، مع وسم حمل عنوان ”#حفلات_غنائية_للعوائل“، وقال أحد المغردين، إن مثل تلك الحفلات ”أمر طبيعي في المجتمعات الطبيعية، لكن الصحوة شوهت عقول المجتمع، لذلك نرى الاستنكار“.

وشهدت المملكة أول حفل غنائي، اقتصر حضوره على الرجال، مطلع آذار/مارس الماضي، في العاصمة الرياض– بعد منع الحفلات مدة 30 عامًا- أحياه الفنان محمد عبده، والفنان راشد الماجد، في حدث استثنائي، كان مؤشرًا على تغيير كبير في سياسة المملكة.

خطط ترفيه عملاقة

ووصلت خطط السعودية، الرامية إلى تعزيز فعاليات الترفيه، بعد عقود من الجمود، إلى مراحل متقدمة، رغم ارتفاع حدة الاعتراضات من قبل متشددين.

وبدأت السلطات منتصف العام الحالي، بخطوات تهدف إلى تعزيز الترفيه، عبر دراسة بناء مدينة ترفيهية على أطراف العاصمة الرياض، على مساحة تصل إلى 334 كلم2.

عروض عالمية

وفي إطار متصل، استضافت الرياض وجدة، حفلَين موسيقيَّين، خلال نيسان/ إبريل الماضي، لعازف البيانو المجري، جورجلي بوغاني، أصغر عازف بيانو يحصل على جائزة ”كوسوث“ العالمية الموسيقية.

وفي الثامن من الشهر الحالي، أنهى الموسيقار العالمي، ياني، جولته الموسيقية في المملكة، بعد إحيائه وفرقته الموسيقية، حفلات عدة في مدنها؛ كان آخرها في الظهران شرق المملكة، وشهدت جميعها إقبالًا لافتًا.

مهرجان مفتوح للفنون

وفي كانون الأول/ ديسمبر الجاري، انتشرت في وسائل الإعلام العالمية، صور لم يألفها كثيرون، تُظهر سعوديين خرجوا إلى الشوارع، رغم برودة الطقس؛ لإحياء مهرجان ”الشارع الثقافي“، في العاصمة الرياض.

وتسود نظرة نمطية عن السعوديين، أنهم من أكثر شعوب العالم تجنبًا للسير في الطرقات، ويعزز ذلك الطقس القاسي للمملكة، الحار صيفًا والبارد شتاءً، بالإضافة لموروث من عادات المجتمع المحافظ، الرافض للاختلاف.

وفي شارع التحلية، أحد أهم شوارع الرياض، انتشر الفنانون على الأرصفة؛ عارضين أعمالهم التشكيلية، من تصوير وغرافيك، لجمهور المتنزهين.

ويهدف مهرجان ”الشارع الثقافي“، كسر روتين الأهالي، البعيدين عن عادة المشي، وليستقبل المهرجان المفتوح، هواة الفنون والثقافة من الجنسَين.

عودة السينما

وفي 11 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، أعلنت السعودية، أنها ستسمح بفتح دور سينما، اعتبارًا من مطلع 2018، بعد عقود من المنع، في تغيير كبير ضمن التحول نحو الحداثة في المملكة.

وخلال الشهور التي سبقت صدور القرار، استقبلت مناطق سعودية عدة، عروضًا سينمائية، رأى فيها كثيرون، إرهاصات أولى، تمهد لانطلاقة جديدة للسينما في بلاد الحرمَين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com